اصيب جنديان اميركيان في انفجار عبوة ناسفة في تكريت فيما اعتقلت القوات الاميركية ثلاثة عراقيين في بغداد.
اصيب جنديان اميركيان بجروح عند مرور سيارتهما العسكرية على عبوة ناسفة على الطريق السريع قرب تكريت معقل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وفق ما اعلن الجيش الاميركي.
واوضح الميجور توري سميث من الكتيبة الاولى في الفرقة الرابعة للمشاة ان الانفجار وقع عند الساعة 9:30 بالتوقيت المحلي (5:30 ت غ) وان سبب الانفجار "عبوة ناسفة من صنع يدوي".
وتشكل العبوات الناسفة المصنوعة يدويا السلاح الاكثر استخداما من قبل انصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين، فدائيي صدام، وغيرها من المجموعات المقاومة للاحتلال الاميركي البريطاني، منذ سقوط النظام العراقي في التاسع من نيسان/ابريل الماضي. واعتقل الجيش الاميركي عراقيا يشتبه بصنعه عدة عبوات ناسفة، على ما افاد به السبت ضابط اميركي.
من ناحية اخرى، افاد الجيش الاميركي اليوم الاحد انه اعتقل الليلة الماضية ثلاثة عراقيين مشتبه بهم في عملية مداهمة تلت هجوما بمدافع الهاون على قاعدة اميركية في البيجي الى الشمال من بغداد. وقال الكابتن روب ايزابيلا المتحدث باسم الجيش الاميركي "جرى اعتقال ثلاثة عراقيين ومصادرة بعض الاسلحة الخفيفة".
وقام بعملية المداهمة عناصر في الفيلق 366 في الجيش الاميركي اثر اطلاق ما بين ست وسبع قذائف هاون مساء السبت على قاعدة اميركية في البيجي سقطت على بعد 50 مترا من الهدف دون التسبب في وقوع ضحايا، على ما اضاف المتحدث.
وتعذر على الفور تأكيد ضلوع العراقيين المعتقلين في الهجوم. واعتقلت القوات الاميركية في الايام الاخيرة عراقيين اخرين يشتبه في قيامهم بصنع عبوات ناسفة يدوية تستخدم في هجمات المقاومة العراقية على قوات التحالف الاميركي البريطاني.
وتقع البيجي على بعد 200 كلم الى الشمال من العاصمة العراقية وهي تؤوي اكبر مصفاة للنفط في العراق وتقع ضمن المنطقة السنية التي تشكل معقلا للمقاومة العراقية للاحتلال الاميركي.
الى ذلك، اعلن الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر الذي نقلت تصريحاته صحيفة نيويورك تايمز ان مئات الناشطين الاسلاميين الذي فروا من العراق خلال الحرب عادوا اليه وانهم يعدون لهجمات ارهابية.
وقال بريمر في مقابلة مع الصحيفة الاميركية ان مقاتلين من جماعة انصار الاسلام "الارهابية" كانوا فروا الى ايران قد عادوا الى العراق "وانهم يعدون لاعتداءات ارهابية على نطاق واسع هنا". وحركة انصار الاسلام هي منظمة متشددة حاولت الولايات المتحدة تدميرها خلال الحرب.
واضاف "طالما لدينا هنا، واعتقد ان هذا ما يحصل، عدد كبير من ارهابيي الانصار بامكاننا ان نتوقع اعتداءات جديدة مثل هذا" في اشارة الى الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي استهدف الخميس سفارة الاردن في بغداد واسفر عن مقتل 14 قتيلا واكثر من خمسين جريحا.
وقال بريمر "معلومات المخابرات تشير الى ان انصار الاسلام تخطط لهجمات ارهابية على نطاق واسع هنا. "ولذلك فمادام لدينا... اعداد كبيرة من ارهابي انصار الاسلام حولنا هنا فاعتقد انه يجب ان نكون متيقظين الى حد كبير لحقيقة اننا قد نرى المزيد من هذا." ويعتقد ان لهذه المجموعة علاقات بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن . ونقلت الصحيفة عن بريمر قوله ان من المحتمل ان القاعدة موجودة ايضا في العراق رغم عدم وجود دليل قاطع على ذلك.