اصيب ثلاثة جنود واربعة عراقيين في هجوم نفذه رجال المقاومة العراقية على مركز للشرطة في الفلوجة وكان مدنيا اميركيا يعمل لصالح الجيش الاميركي قتل في هجوم منفصل في تكريت. وسياسيا واصل مجلس الحكم الانتقالي اليوم البحث في تعيين الوزراء دون التوصل الى نتيجة نهائية.
الوضع الميداني
نقلت وكالة الصحافة الفرنيسة عن شهود عيان وشرطي عراقي ان ثلاثة جنود اميركيين واربعة عراقيين اصيبوا بجروح في هجوم وقع اليوم الثلاثاء بقذائف الار بي جي المضادة للدروع على مركز للشرطة في مدينة الفلوجة التي تبعد خمسين كلم غرب بغداد.
واوضح الشرطي محمد عبد الزكي الذي كان في المركز ان مجهولين اطلقوا ثلاث قذائف من نوع ار.بي.جي مضادة للدروع على مركز للشرطة انطلاقا من مدرسة. واضاف ان "ثلاثة جنود اميركيين واربعة عراقيين اصيبوا في الهجوم" مشيرا الى ان "اثنين من الجنود الاميركيين قتلا على الارجح".
وغادر الجنود الأميركيون المركز على عجل متوجهين الى المستشفى الاردني في المدينة وقاموا اثناء مغادرتهم باطلاق النار فاصابوا فتى في الخامسة عشرة ما لبثت الشرطة العراقية ان نقلته الى المستشفى. وبعد ذلك بلحظات قليلة تظاهر نحو 200 شخص امام مركز الشرطة مرددين "بالروح بالدم نفديك ياصدام".
وكان المئات من العراقيين تظاهروا صباحا في وسط الفلوجة للمطالبة باطلاق سراح احد شيوخ عشائر المحامدة و11 اخرين من عشيرته معتقلين لدى القوات الاميركية منذ يوم الاثنين. وهتف المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة الاحتفالات وسط الفلوجة "لا اله الا الله اميركا عدوة الله" رافعين لافتات كتب عليها "عشائر المحامدة تطالب بالافراج الفوري عن الشيخ فواز محمد مطلق وابناء عمومته".
وقال الشيخ فيصل محمد مطلق شقيق الشيخ الذي تعتقله القوات الاميركية ان "التظاهرة تأتي لاستنكار عملية اعتقال القوات الاميركية يوم امس الاثنين الشيخ فواز محمد مطلق المحمدي و11 شخصا من ابناء عمومته ومن اجل المطالبة باطلاق سراحهم فورا".
واضاف "نحن ندين عمليات الاعتقال العشوائية التي تقوم بها القوات الاميركية بين الحين والاخر لاناس ابرياء لا علاقة لهم لا من بعيد ولا من قريب بالنظام البائد". وكانت ثلاث مروحيات تحلق على علو منخفض تراقب التظاهرة التي انفضت بسلام. وتشهد الفلوجة وهي من المعاقل السنية غرب بغداد هجمات متكررة على القوات الاميركية منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل.
وكان مدنيا اميركيا يعمل مع الجيش قتل اليوم في تكريت واعلنت متحدثة عسكرية في بغداد ان المدني القتيل يعمل لحساب الجيش وقد قتل اليوم عندما انفجرت عبوة ناسفة تحت سيارته في شمال تكريت معقل الرئيس المخلوع صدام حسين.
وقالت السرجنت ايمي ابوت "عند قرابة الساعة 00،13 (00،9 توقيت غرينتش) قتل مورد مدني اميركي للجيش عندما انفجرت عبوة يدوية الصنع بسيارته".
وهو رسميا اول مدني اميركي يقتل منذ اعلان الرئيس جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية في العراق في الاول من ايار/مايو.
ولم يتسن على الفور معرفة ما اذا استهدف المدني عمدا او ما اذا قتل عرضا في الانفجار الذي كان يستهدف قافلة عسكرية اميركية.
تجهيز قوة امنية جديدة
وفي سياق اخر، قال ضابط أمير كي كبير يوم الثلاثاء ان الجيش الاميركي سينشر قوة أمنية تجريبية جديدة في العراق تضم قوات خاصة وقوات من المشاة والشرطة العسكرية ووحدات الشؤون المدنية في وحدة واحدة من أجل تحسين وظائف حفظ السلام.
وعادة ما تعمل كل من هذه القوات على حدة لكن الجنرال جون كين نائب رئيس أركان الجيش قال ان القيادة المركزية والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا يتوليان اعداد القوة الجديدة من أجل تحقيق مزيد من المرونة العسكرية.
ولم يذكر الجنرال كين في تصريحاته للصحفيين حجم القوة الجديدة أو الموقع الذي سيتم نشرها فيه بالعراق.وفي الاونة الاخيرة أعلن الجيش وسلاح مشاة البحرية سياسة جديدة لتبديل عشرات الالاف من القوات الامريكية بالعراق سيتم من خلالها نشر وحدات عاملة لفترات تبلغ عاما.
وقال الجنرال كين ان الوحدة المشتركة الجديدة ستضم بعض قوات المشاة من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا المرابطة في فورت براج بولاية نورث كارولاينا وكتيبة من القوات الخاصة وكتيبة من وحدات الشؤون المدنية وقوات من الشرطة العسكرية.
مجلس الحكم
وفي سياق التطورات السياسية، اعلن عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي اليوم ان المجلس باشر اليوم الثلاثاء مناقشاته لاختيار الاشخاص الذين سيتسلمون مناصب وزارية عبر وضع المواصفات التي على اساسها سيتم اختيار الوزراء.
وقال الربيعي "سنناقش الالية التي سنتبعها في اختيار الوزراء (...) وهل سيكونون من السياسيين او من التكنوقراط وماهية مواصفاتهم على اساس مكونات الشعب العراقي". وتابع "انها مجموعة من الاسئلة يجب الاتفاق عليها وبعدها نختار الوزراء". وردا على سؤال حول ما اذا كان سيتم اختيار الوزراء هذا الاسبوع قال "نأمل ذلك ولكن القضية ليست بهذه السهولة هي معقدة وتحتاج الى وقت" مضيفا "ان للوزراء مهاما غير سهلة وعلينا اختيارهم بشكل دقيق، وبعد ان سقط النظام بسقوط صدام حسين علينا اعادة بناء الدولة من جديد والمهمة شاقة".
من جهته، قال عادل عبد المهدي المسؤول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية "يجب ان يكون الوزراء المختارون اكفاء ويتمتعون بسلطة فعلية ولا نريد دمى". واضاف "لا بد ايضا ان يمثلوا النسيج العراقي" في اشارة الى التنوع العرقي والديني في البلاد. ودافع عبد المهدي عن عمل المجلس معتبرا ان الرئاسة الدورية التي تدور على تسعة اشخاص هي "صيغة ديموقراطية متعددة وناجحة".
وزراء الخارجية العرب
وفي هذا الاطار، رحب عدد من وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة اليوم الثلاثاء بتشكيل مجلس الحكم في العراق باعتباره خطوة نحو تشكيل حكومة وطنية.
ويشعر العراقيون ومعظم العرب بالقلق من قبول مجلس الحكم المؤلف من 25 عضوا الذي يعكس الطوائف العرقية والدينية في العراق على اساس انه مجلس تمثيل شرعي. وتم تشكيل هذا المجلس في تموز/يوليو الماضي.
وبدلا من ذلك دعا العرب الى اجراء انتخابات في اسرع وقت ممكن للسماح للعراقيين باختيار حكومتهم.
وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة في مؤتمر صحفي "نعتقد ان تشكيل المجلس خطوة في الاتجاه الصحيح. ونأمل في ان يؤدي الى دستور جديد وانتخابات وانشاء حكومة."
وكان يتحدث اثناء استراحة في الاجتماع الذي حضره 11 من وزراء الخارجية العرب والسلطة الفلسطينية في مقر جامعة الدول العربية التي تضم 22 عضوا بالقاهرة. وتتولى البحرين حاليا الرئاسة الدورية للجامعة.
وقال الشيخ محمد ان الجامعة والدول العربية مستعدة للاجتماع مع أي وفود عراقية لكنه رفض ان يستدرج الى الرد على سؤال بشأن ان كان سيسمح لوفد من المجلس الحاكم ان يشغل مقعد العراق في الجامعة العربية.
من ناحية اخرى، أكد وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان موضوع ارسال قوات عربية الى العراق أمر غير وارد وغير مطروح.
وقال ماهر ردا على اسئلة للصحفيين يوم الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية المصرية عقب محادثات اجراها مع نظيره الاردني مروان المعشر "انني استطيع ان اقول بكل ثقة وبعد اجتماعات لجنة المتابعة العربية اليوم ان هذا الموضوع غير مطروح وغير وارد".
وعقب وزير الخارجية الاردني على ما تردد "على لسان وزير الاعلام الاردني" بأن بلاده مستعدة لارسال قوات حفظ سلام اذا طلب مجلس الحكم العراقي الجديد من الاردن ذلك بقوله "ان موقف الاردن واضح من موضوع ارسال القوات وهذا الموضوع ليس واردا على الاطلاق ولا يمكن للاردن ان يرسل قوات تحت مظلة الاحتلال".
وعندما سئل وزير الخارجية الاردني بشأن تقييمه لنتائج لجنة المتابعة بالجامعة العربية قال "ان اجتماعات اللجنة كانت مفيدة للغاية وقد خرجنا بتوصيات ايضا هامة وبناءة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
