أعلن بيت الشرق الحداد على الفقيد الفلسطيني الكبير فيصل الحسيني في القدس، في وقت انهالت فيه برقيات التعزية على القيادة الفلسطينية من مختلف إنحاء العالم.
أعرب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل اليوم عن بالغ الحزن والاسى لوفاة مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية فيصل الحسيني الذي توفي في الكويت اليوم .
وقال مشعل في تصريح للصحفيين على هامش مشاركته في ( مؤتمر مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني في الخليج ) الذي بدا أعماله اليوم "أسفنا لوفاة الحسيني ولكن هذه مشيئة الله الذي قال في كتابه الكريم وما تدري نفس بأي ارض تموت " .
وأشاد بمواقف الفقيد وقال "يظل الرجل وان اختلفنا معه سياسيا مناضلا وابن الشهيد عبدالقادر الحسيني سليل العائلة الفلسطينية المناضلة " .
ودعا مشعل للفقيد بالرحمة وان يعوض أسرته وشعبه ويلهمهم الصبر والسلوان .
وبعث الرئيس الفرنسي جاك شيراك ببرقية تعزية إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوفاة فيصل الحسيني.
وقال شيراك في رسالته إن الحسيني كان مثالا مهما لمن ارتبط بمدينته (القدس) حيث أسس بيت الشرق رمزا لذلك. وأضاف انه ترك لدى فرنسا صورة الرجل المحاور ذي المبادئ والقدرة الكبيرة على الصبر.
وطلب شيراك من عرفات نقل تعازيه وتعاطفه لعائلة الحسيني.
وأعربت وزارة الخارجية البريطانية عن الأسى لوفاة الحسيني، وقال متحدث باسم الوزارة إن وفاة الحسيني تعتبر خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني وعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط.
واضافت ان وزير الخارجية البريطاني روبن كوك سيبعث رسالة إلى عرفات للتعزية بوفاة الحسيني.
وبعث امير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح ببرقية تعزيه مماثلة.
وبعث رئيس مجلس الوزراء الكويتي بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر ببرقية تعزية مماثلة.
واعلن المسؤولون عن بيت الشرق في القدس المحتلة اليوم الحداد الرسمي ثلاثة أيام على وفاة الحسيني.
وقالت الإذاعة الفلسطينية ان خيمة عزاء أقيمت في بيت الشرق لاستقبال المعزين .
واضافت ان الفصائل الفلسطينية عقدت اجتماعا في القدس المحتلة اليوم لبحث الترتيبات المنوي اتخاذها لاستقبال جثمان الفقيد ومراسم الجنازة حيث سيتم دفن الحسيني في مسقط رأسه في القدس.
وتوفي الفقيد صباح اليوم في الكويت اثر نوبة قلبية حادة
وأغلقت المحال التجارية في القدس المحتلة أبوابها لدى شيوع نبأ وفاة الحسيني كما ظهرت علامات الحزن والوجوم على وجوه المقدسيين.
ووصف الامين العام لمجلس السلطة الفلسطينية احمد عبد الرحمن الحسيني بأنه كان مناضلا أمينا للقضية الفلسطينية، مذكرا بأن الحسيني توفي وهو يشارك في مؤتمر لمقاومة التطبيع بين العالم العربي والعدو الإسرائيلي.
وقال عبد الرحمن "عزاؤنا أن الحسيني خلف وراءه جيلا من الفلسطينيين متفانيا في الكفاح من أجل تحرير الوطن من العدو الصهيوني."
ونعت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الحسيني وقالت انها فجعت بوفاته وقال المتحدث باسمها في غزة اسماعيل أبو شنب ان فلسطين فقدت مناضلا فلسطينيا كبيرا سيترك فراغا كبيرا على الساحة الفلسطينية.
وقال أبو شنب ان الحسيني سيترك وراءه شعبا صامدا لن تنال منه الخطوب والمصائب وسوف يواصل الكفاح والجهاد حتى الحرية والتحرير.
ووصف الشيخ حسن يوسف من القيادات الإسلامية في الضفة الغربية وفاة الحسيني بالخسارة الكبيرة للشعب الفلسطيني.
وقال الشيخ يوسف ان الحسيني كان مناضلا شريفا جاهد للحفاظ على هوية القدس العربية والإسلامية، مضيفا ان الفقيد حمل راية القدس لكن إرادة الله حلت وسوف يحمل الفلسطينيون الراية من بعده.
ووصف بطريق الكنيسة الكاثوليكية في فلسطين والأردن وسائر المشرق ميشيل صباح الفقيد الحسيني بأنه كان "رجلا مستقيما" .
وأظهرت عدة منظمات إسرائيلية الشماتة لوفاة الحسيني ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن منظمة ما يسمى "بالمتضررين بالإرهاب" الصهيونية أن الحسيني هو ابن المجاهد عبد القادر الحسيني الذي يمقته الصهاينة وحفيد مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني الذي حمل راية الجهاد الفلسطيني ضد الصهيونية لأكثر من عشرين عاما.
وسوف يوارى جسد الحسيني الثرى في القدس بعد صلاة الجمعة غدا وفق ما ذكره مدير الأوقاف الإسلامية في القدس عدنان الحسيني.
وكان الحسيني توفي في أحد فنادق الكويت صباح اليوم اثر نوبة قلبية حيث كان يشارك في مؤتمر تنظمه اللجنة الأهلية الكويتية لمقاومة التطبيع مع إسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)