ابو مازن وشارون بحثا في الامن: حماس تتبنى عملية الخليل واستشهاد 3 فلسطينيين

تاريخ النشر: 17 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين تسللا الى مستوطنة في الضفة الغربية، وتمكنا من جرح مستوطن وجندي قبل استشهادهما.وقبل ذلك، لقي مستوطنان مصرعهما في عملية نفذها فلسطيني في الخليل وتبنتها حركة حماس، فيما قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في بيت حانون.وفي الاثناء، كان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن" التقى نظيره الاسرائيلي ارييل شارون وبحثا في القضايا الامنية. 

قالت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيين اثنين تسللا مساء السبت الى مستوطنة "شعاري تكفا" في الضفة الغربية وتمكنا من جرح اسرائيليين اثنين قبل استشهادهما. 

واوضحت القناة ان الفلسطينيين كانا تحصنا في داخل احد المنازل في المستوطنة الواقعة على الخط الاخضر، واشتبكا مع الجنود لنحو نصف ساعة قبل ان يستشهدا. 

وكان الفلسطينيان تمكنا في وقت سابق من جرح مستوطن وجندي اسرائيلي داخل المستوطنة. 

وقال التلفزيون الاسرائيلي ان المستوطن اصيب بجروح بالغة فيما تعرض الجندي لاصابات طفيفة. 

وفي وقت سابق الليلة الماضية، لقي مستوطن وزوجته مصرعهما في عملية نفذها فلسطيني فجر نفسه في الحي اليهودي في الخليل. 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الفلسطيني القى بنفسه على بيت في الحي اليهودي وسط مدينة الخليل ما اسفر عن مقتل المستوطن اليهودية واصابة زوجته بجروح خطيرة نقلت على اثرها الى المستشفى.  

وتوفيت الزوجة الحامل للمستوطن بعد نقلها الى مستشفى هداسا في القدس.  

ويقيم الزوجان في مستوطنة كريات اربع المطلة على مدينة الخليل الفلسطينية حيث الحرم الابراهيمي.  

ودعا نعام ارنون، المتحدث باسم حوالي 600 مستوطن يهودي مقيمين في الجيب الاستيطاني في الخليل حيث وقعت العملية الانتحارية، ارييل شارون الى الغاء اجتماعه مع محمود عباس.  

وقال للتلفزيون "نطلب من رئيس الوزراء الغاء اجتماعه مع ابو مازن".  

وبحسب المعلومات الاولية المتوفرة، فان الفلسطيني الذي تخفى بزي مستوطن متدين يهودي، اثار شبهات العسكريين المكلفين حراسة الحي الاستيطاني في الحي القديم من الخليل، والذين حاولوا اعتقاله، وفق مصادر عسكرية. واندفع المهاجم عندئذ باتجاه المستوطنين وفجر نفسه على مقربة منهما.  

واعلنت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) مسؤليتها عن الهجوم وقالت الحركة في بيان وزعته على وسائل الاعلام ان منفذ الهجوم يدعى فؤاد القواسمي ويبلغ من العمر 21 عاما وهو من مدينة الخليل.‏ ‏ 

من ناحية اخرى، استشهد فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي عند مدخل بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة والتى اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها منذ يوم الخميس الماضي.  

لقاء ابو مازن شارون  

وفي غضون ذلك، انهى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن" ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اول لقاء بينهما لبحث الخلافات حول "خارطة الطريق".  

ونقل موقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مصادر فلسطينية قولها ان اللقاء الذي استغرق نحو ثلاث ساعات، لم يسفر عن اية نتيجة تذكر. ووصف احد هؤلاء المسؤولين اللقاء بانه كان "زائدا".  

وقالت مصادر اسرائيلية وفلسطينية ان المصدر الرئيسي للخلاف ما زال هو اي الجانبين الذي يتعين عليه التحرك اولا بموجب اقتراح سلام مؤلف من ثلاث مراحل ترحب به واشنطن بوصفه فرصة جديدة للسلام في الشرق الاوسط بعد الحرب في العراق.  

وكانت التوقعات بتحقيق انفراجة متواضعة وكان الاتفاق الملموس الوحيد الذي تم التوصل اليه خلال الاجتماع هو استئناف المحادثات بعد عودة شارون من واشنطن.  

وقال موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت ان شارون اقترح على الجانب الفلسطيني خلال اللقاء نقل إحدى مناطق الضفة الغربية تحت سيطرتهم، لفحص مدى قدرة الفلسطينيين على فرض النظام ومنع العمليات.  

ووفقا لما طرحه شارون، فسيمكن نقل مناطق إضافية الى سيطرة الفلسطينيين في حال نجحوا في هذا الاختبار، وبعدها يصار الى استئناف المفاوضات السياسية.  

وقالت الصحيفة ان شارون والمسؤولين الاسرائيليين ابلغوا الجانب الفلسطيني في اللقاء إنه إذا تم استئناف المفاوضات، فإن إسرائيل ستكون مستعدة لتقديم "تنازلات مؤلمة".  

ومن جهتهم، طلب الفلسطينيون منح مهلة لوزير الشؤون الامنية محمد دحلان مدتها ثلاثة أشهر وذلك لإعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية حتى تفعليها بشكل ناجع.  

وقال الفلسطينيون إن أبو مازن بحاجة إلى أن يقدم انجازات أمام شعبه، وفي مقدمتها منح التسهيلات للفلسطينيين في المناطق الفلسطينية.  

ورد الإسرائيليون أنهم مستعدون للموافقة على منح الفلسطينيين، مدة شهر حتى شهرين ونصف الشهر، من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار وأن يتحمل الفلسطينيون مسؤولية ذلك، وبعد ذلك أن تبدأ الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمحاربة التنظيمات الفلسطينية المسلحة.  

وأوضحت إسرائيل أنها ستكون مستعدة لمنح مجموعة من التسهيلات للفلسطينيين لقاء محاربة العمليات الهجومية، إلا أنها لم تفصل فحوى هذه التسهيلات. 

وكان مصدر فلسطيني اعتبر أنه لم يتم تحقيق أي تقدم يذكر خلال اللقاء.  

ونقلت "يديعوت احرونوت" عن أحد المشاركين في اللقاء قوله إنه " لقاء لا فائدة منه ". 

واثناء كان اللقاء منعقدا، تظاهر خارج ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي نحو 250 من نشطاء حركة "السلام الآن"، مطالبين شارون بتطبيق "خارطة الطريق". وفي المقابل، تظاهر بضع عشرات من "مجلس ييشَع" الاستيطاني تحت شعار "يجب محاربة الإرهاب، لا محاورته"، و"أبو مازن ودحلان هما عرفات من غير لحية". 

وكان وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو اعلن قبيل اللقاء بين شارون وابو مازن ان هذا الاخير قبل استقالة صائب عريقات من منصب وزير شؤون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية.  

وقال عمرو "ان محمود عباس ابو مازن قبل اليوم خلال اجتماع الحكومة الفلسطينية الذى عقد بمدينة غزة استقالة صائب عريقات من منصبة كوزير في الحكومة".  

كما قدم صائب عريقات استقالته من رئاسة دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية. وقال مصدر رسمي فلسطيني ان عريقات يشعر بالاستياء من عدم ضمه الى الوفد الذي سيلتقي شارون ، وبشكل اشمل من الطريقة التي جرت فيها الاتصالات مع اسرائيل. ويعتبر عريقات من المقربين من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وليس من مؤيدي محمود عباس الذي قبل عرفات تعيينه رئيسا للحكومة وسط ضغوط دولية —(البوابة)—(مصادر متعددة)