استشهد اربعة فلسطينيين في في نابلس وخان يونس وفي الوقت الذي اعلنت حكومة شارون عزمها على منع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من حضور احتفالات الميلاد في مدينة بيت لحم، حذرت السلطة من اصرار اسرائيل على تطبيق هذه الخطوة
افادت المصادر وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي قتل اليوم الاثنين فلسطينيا عند حاجز عسكري قرب قرية بيت ليد التابعة لنابلس شمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان الجنود فتحوا النار على باسل مصطفى كوع (27 عاما) لدى اقترابه من الحاجز العسكري.
وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان الجنود اطلقوا النار على باسل عندما رفض التوقف والتقدم باتجاههم عند الحاجز الذي يقع بالقرب من مدخل مستوطنة عيناب قرب نابلس.
من جهة ثانية، قال شهود فلسطينيون ان فلسطينيا استشهد اليوم الاثنين بعدما منع الجيش الاسرائيلي لعدة ساعات نقله للعلاج في مستشفى في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وقال الشهود ان عزام علاونة 40 عاما من بلدة عزموط قرب نابلس قد توفي بسبب تاخير نقله الى المستشفى لعدة ساعات من قبل الجنود الاسرائيليين الذين استوقفوه عند حاجز عسكري على مشارف مدينة نابلس.
كما استشهدت في مدينة نابلس، الشابة الفلسطينية ريحانة الكيلاني (25 عاما)، اثر تعرضها الى رصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي وقالت تقارير طبية فلسطينية ان الشهيدة سقطت جراء قيام قوات الاحتلال باطلاق نيرانها العشوائية على سيارة زوجها، لدى سفرهما في شارع عمان في المدينة
وعلى صعيد اخر، فقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية ان فتى في السابعة عشرة من عمره قد استشهد اليوم الاثنين متاثرا باصابته بنيران الجيش الاسرائيلي في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن المصادر قولها ان أحمد عبد الكريم المجايدة (17 عاماً) قد توفي متأثراً بجراح أصيب بها في ايلول/سبتمبر الماضي بنيران الجيش الإسرائيلي، في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر، إن الشهيد المجايدة، أصيب بعيار ناري في الحوض، أطلقه عليه جنود الاحتلال في منطقة العرايشية شمال غرب خانيونس.
ونظراً لخطورة حالته تم تحويله إلى "مستشفى الاستقلال" في الأردن في الثاني والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر، غير أنه توفي اليوم متأثراً بجراحه.
وفي هذه الاثناء، فقد شيع الاف الفلسطينيين الشهيدة نهلة عبد الرحمن عقل (41 عاماً) التي استشهدت الاحد بنيران القوات الاسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة.
واستشهدت نهلة عقل جراء إصابتها برصاصة من النوع الثقيل في عنقها، كما أصيب ثلاثة من أبنائها بجراح وهم في منزلهم، جراء إطلاق قوات الاحتلال النيران عشوائياً باتجاه منازل المواطنين في حي تل السلطان جنوب غرب محافظة رفح.
على صعيد اخر، فقد أعلن الجيش الاسرائيلي صباح اليوم مدينة طوباس والقرى المحيطة بها منطقة عسكرية مغلقة، ومنع الدخول إليها أو الخروج منها كما اغلق كافة منافذها ومحاورها الرئيسة والفرعية.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المدينة ثلاث مرات متتالية في أقل من أربع وعشرين ساعة، حيث تقوم الآليات العسكرية الإسرائيلية بدخول المدينة بين الحين والآخر وتقوم بمهاجمة منازل المواطنين وتفتيشها وتدمير محتوياتها.
الجهاد" تتبنى تفجير العبوة في قرية شويكة
الى ذلك، اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة مساء الاحد قرب طولكرم شمال الضفة الغربية، كانت اسفرت عن اصابة ضابط وجندي اسرائيليين.
ونقلت قناة الجزيرة القطرية عن متحدث باسم الجهاد اعلانه مسؤولية الحركة عن زرع العبوة الناسفة في قرية شويكة قرب طولكرم، التي استهدفت سيارة الجيب التي كان الضابط والجندي يستقلانها قبل إطلاق النار عليهما قرب طولكرم في شمال الضفة الغربية.
وقال المتحدث ان العملية تندرح "في اطار التصدي للاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية"، موضحا ان الحركة ستصدر بيانا في وقت قريب.
وبعيد الانفجار، دخلت سيارة اسعاف اسرائيلية قرية الشويكة التي كانت تحلق فوقها مروحيات اباتشي.
الجيش الإسرائيلي يعتقل ثمانية فلسطينيين
من جهة ثانية، فقد اعلن الجيش الإسرائيلي انه اعتقل الليلة الماضية ثمانية فلسطينيين في انحاء متفرقة من الضفة الغربية.
واوضح انه اعتقل خمسة فلسطينيين في نابلس، فيما اعتقل الثلاثة الاخرين في دورا قرب الخليل، وبيت لحم، وبلدة صانور، جنوبي مدينة جنين.
السلطة تحذر من عواقب منع عرفات من وصول بيت لحم
الى هنا، وحذرت السلطة الفلسطينية اليوم الاثنين من النتائج الخطيرة في حال منعت اسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من حضور قداس عيد الميلاد في بيت لحم.
وجاء هذا التحذير في اعقاب اعلان رعنان غيسين، مستشار رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون ان اسرائيل ستمنع عرفات من زيارة بيت لحم خلال احتفالات عيد الميلاد وذلك للعام الثاني على التوالي.
وكانت اسرائيل منعت عرفات من حضور قداس عيد الميلاد في بيت لحم العام الماضي، متهمة اياه بعدم القيام بما يجب لوقف الهجمات التي تستهدفها.
وقال غيسين إن عرفات سيمنع هذا العام ايضا، لأنه لم يبذل ما يكفي "لوقف الإرهاب" ضد الإسرائيليين.
وجاءت تصريحات غيسين ردا على اعلان عرفات الاحد عزمه حضور قداس عيد الميلاد في بيت لحم، معتبرا ان ذلك من واجبه.
وقد درج الرئيس الفلسطيني على حضور هذا القداس منذ عام 1995.
من جهة ثانية، فقد اعتبر عرفات ان شارون يستخدم اتهامات "ملفقة" بارتباط الفلسطينيين بشبكة القاعدة كغطاء لتكثيف الهجمات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية.
وكان شارون اعلن ان لدى اسرائيل معلومات تؤكد ان عناصر من شبكة القاعدة تتواجد في قطاع غزة ولبنان بهدف ضرب اسرائيل.
ولكن الرئيس الفلسطيني نفى هذه الاتهامات واصفا اياها بانها "ملفقة..و كذبة كبيرة جدا جدا" يريد شارون من ورائها "غطاء لوجه جديد لهجماته العسكرية ضد الشعب الفلسطيني الان".
ونفى عرفات اي ارتباط بين القاعدة وزعيمها اسامة بن لادن والقضية الفلسطينية، مؤكدا ان بن لادن لم يدعم القضية الفلسطينية.
وشدد عرفات على انه كان قد اعلن وقوفه ضد اعلان اسامة بن لادن ان هجماته ستتواصل اذا لم تحل القضية الفلسطينية.
وأوضح عرفات ان انتخابات عامة من المقرر اجراؤها في كانون الثاني/يناير المقبل سيتعين تأجيلها ما لم تنسحب القوات الاسرائيلية من جميع مدن وبلدات ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني قبل شهر على الاقل من موعد الانتخابات.
كتائب الاقصى تندد بتصريحات شعث
من جانب اخر، فقد نددت كتائب شهداء الأقصى بتصريحات وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الداعية إلى وقف العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين بمن فيهم المستوطنون.
وأكدت كتائب الأقصى في بيان استنكارها لـ"الأبواق المستسلمة المنهزمة التي تنادي بوقف الانتفاضة والمقاومة"، مشددة على انها لن تسمح "لهذه الأصوات المحسوبة على حركة فتح أو السلطة الوطنية أن تنال من إرادة وعزيمة الانتفاضة والمقاومة بهذه الدعوات المستسلمة الخائفة المنهزمة".
وأضاف البيان أن "المستوطنات القائمة على أرضنا هي مغتصبة بقوة السلاح, وعليه فإن جميع المستوطنين القاطنين في هذه المستوطنات هم معتدون وليسوا مدنيين".
وكان شعث أكد أن المباحثات بين حركتي حماس وفتح المخصصة لوقف العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين ستستأنف خلال أيام في القاهرة وغزة.
وأضاف شعث "سنصر على مواقفنا: وقف كل العمليات ضد المدنيين كمرحلة أولى لوقف إطلاق نار يتيح لإسرائيل سحب قواتها إلى خطوط ما قبل 28 سبتمبر/ أيلول 2000" تاريخ بدء الانتفاضة، موضحا أن "المدنيين" هم جميع الإسرائيليين العزل و"منهم المستوطنون غير المسلحين".
وأكدت كتائب شهداء الأقصى من جهة أخرى استعدادها "لوقف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر التي تستهدف المدنيين، وذلك مقابل الانسحاب من مدننا ووقف مسلسل الاغتيالات ضد قادتنا وكوادرنا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)