استشهاد طفل في غزة.. الجبهة الشعبية تتبنى انفجار تل ابيب.. وإسرائيل تعتقل مسؤولا في فتح

منشور 23 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

استشهد طفل فلسطيني في غزة وأصيب 12 آخرون، بينما تشهد الأراضي الفلسطينية وإسرائيل منذ أمس سلسلة من الانفجارات كان آخرها قرب تل أبيب وأدى إلى وقوع 8 جرحى إسرائيليين. 

وفي التفاصيل واستنادا إلى مصادر طبية وشهود فقد استشهد طفل فلسطيني في الحادية عشرة من العمر وأصيب 12 آخرون على الأقل برصاص جنود الاحتلال خلال مواجهات اندلعت أثناء تشييع جنازة فلسطيني آخر.  

وقالت المصادر إن مهند نزار محمد محارب "11 عاما" أصيب بعيار ناري في الرأس أثناء تشييع جثمان ماضي خليل ماضي وهو رجل أمن فلسطيني كان أصيب خلال قصف إسرائيلي في دير البلح الأسبوع الماضي.  

وقال شهود إن الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يرابطون أمام مستوطنة "نيفي دكاليم" غير بعيد عن مدفن مخيم خان يونس أطلقوا قذيفتين أيضا نحو الفلسطينيين، الأمر الذي رفع عدد الإصابات.  

ويشهد مخيم خان يونس توترا شديدا منذ الهجوم الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين حيث دمر الجيش الإسرائيلي نحو ثلاثين منزلا وترك مئات من سكانه دون مأوى.  

انفجار في تل أبيب 

ولم تمض 24 ساعة على عملية كفار سابا التي قتل فيها إسرائيلي وأصيب 40 آخرون حتى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن سيارة اشتعلت بها النيران في سوق "أبو اللبن" في بلدة أور يهودا جنوبي تل أبيب يرجح أن يكون ناجما عن انفجار عبوة ناسفة وضعت إما داخل السيارة أو بالقرب منها، وأسفر عن إصابة 4 أشخاص.  

وقال الراديو إن الشرطة حاصرت المكان ومنعت الصحفيين من التوجه إلى مكان الحادث، ونقلت عن الشرطة الإسرائيلية قولها إنها ترجح أن يكون الحادث ناجما عن عمل إجرامي وليس قوميا، غير أن إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلت عن مصادر في الشرطة قولها إن الحادث تم على خلفية وطنية، وهو تعبير يستخدم لدى الشرطة الإسرائيلية للدلالة على العمليات التي ينفذها الفلسطينيون.  

واعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسوؤليتها عن العملية، وقال متحدث مجهول لـ"فرانس برس" ان "قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية-الجناح العسكري للجبهة الشعبية" قامت بتفجير سيارة مفخخة في اور يهودا ردا على الحرب العدوانية لحكومة الإرهابي (ارييل) شارون ضد جماهير شعبنا". 

وسبق وان تبنت "قوات المقاومة الشعبية الفلسطينية-الجناح العسكري للجبهة الشعبية" عمليات مماثلة. 

عبوة في الضفة  

وصباح اليوم أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن عبوة موجهة عن بعد انفجرت صباح اليوم الاثنين في الضفة الغربية قبيل مرور باص ينقل جنودا دون أن تسفر عن إصابات في صفوف جنود الاحتلال.  

وقال المصدر إن الانفجار وقع بالقرب من مستوطنة برقان شمال غرب الضفة الغربية على طريق التفافي يصل إلى المستوطنات، وعلى الفور أغلق الجيش الإسرائيلي المنطقة بحثا عن عبوات أخرى محتمل وجودها.  

اعتقال فلسطينيين  

وذكرت وسائل إعلام أن قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي اعتقلت فلسطينيين اليوم في الضفة الغربية أحدهما كان يحمل عبوة ناسفة، والآخر مسؤول في حركة فتح برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.  

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" على موقعها عبر الإنترنت اليوم الاثنين إن وحدة خاصة من الجيش اعتقلت فلسطينيا في قرية كفر قليل القريبة من مدينة نابلس وكان يحمل عبوة ناسفة متصلة بجهاز تفجير عن طريق هاتف محمول، وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي اعتقل الفلسطيني عندما كان على طريق مؤدية إلى مستوطنة "براخا" اليهودية المجاورة لنابلس.  

في هذه الأثناء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن الجيش الإسرائيلي اعتقل اليوم الاثنين مسؤولا محليا لحركة فتح في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية.  

وأوضحت المصادر أن قوة إسرائيلية تضم أكثر من 20 جنديا يرافقهم رجال مخابرات اقتحموا فجر اليوم منزل مصباح سباتين (30 عاما) مسؤول فتح في قرية حوسان المجاورة لمدينة بيت لحم واقتادوه إلى مركز اعتقال إسرائيلي.  

واعتقل الجيش كذلك شابين آخرين من القرية نفسها ليصل إلى 80 عدد الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي من حوسان منذ اندلاع الانتفاضة في 28 أيلول/سبتمبر الماضي، استنادا إلى إحصاءات "نادي الأسير الفلسطيني".  

وتعتقل إسرائيل نحو 2500 فلسطيني في سجونها بينهم قرابة 500 اعتقلتهم منذ بداية الانتفاضة إضافة إلى مئات آخرين أوقفوا لفترات حبس محدودة.  

وتشهد حوسان اشتباكات متواصلة مع المستوطنين والجنود الإسرائيليين خصوصا وأن إسرائيل أقامت مستوطنات على أراضيها وشقت فيها طرقا التفافية لخدمة المستوطنين.  

القسام تتبنى عملية كفار سابا  

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" صباح اليوم مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية التي وقعت أمس الأحد في مدينة كفار سابا داخل الخط الأخضر وأسفرت عن استشهاد منفذ العملية ومقتل إسرائيلي وجرح ما لا يقل عن 50 آخرين، وجاء إعلان "القسام" بعد بيانات لحركات فلسطينية أخرى أعلنت مسؤوليتها عن العملية.  

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن كتائب القسام أصدرت بيانا جاء فيه أن منفذ العملية هو الاستشهادي عمر إسلام أبو اعطيوي، البالغ من العمر 22 عاما، من سكان مدينة غزة.  

من ناحية أخرى، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تبحث عن فلسطيني آخر كان برفقة الشهيد أبو اعطيوي، وما زال داخل إسرائيل.  

وقالت إن الشخص المطلوب كان يستقل السيارة ذاتها التي نقلت "أبو اعطيوي"، وأن شاهدة عيان كانت تستقل نفس السيارة العمومي شاهدت منفذ العملية برفقة آخر وأن أحدهما نزل من السيارة بالقرب من مكان الحادث، وهو ما تعتقد الشرطة أنه منفذ عملية أمس، أما الثاني فاختفت آثاره.  

وكانت مجموعة تحمل اسم "طلائع الجيش الشعبي- كتائب العودة" أعلنت مسؤوليتها عن العملية وقالت في بيان وصلت نسخة منه إلى وكالة "فرانس برس" ويحمل تاريخ 22 نيسان/أبريل، قالت هذه المجموعة إنها "نفذت عملية نوعية في العمق الإسرائيلي في كفار- طريق هرتسليا- بجوار محطة الباصات حيث فجرت عبوة شديدة مدعمة قرب باص رقم 29 في وسط البلد".  

وأضاف البيان "تأتي هذه العملية بمناسبة (ذكرى) استشهاد "أبو جهاد" (خليل الوزير) وردا على عمليات القصف برا وبحرا وجوا وعمليات القنص وتفخيخ سيارات المجاهدين والمناضلين وهدم المنازل وجرف الأراضي والاعتقالات والاعتداء على المقدسات التي يتعرض لها شعبنا في الضفة والقطاع وردا على عملية قصف الموقع السوري بالمديرج في لبنان".  

شهداء الأقصى تعلن مسؤوليتها عن انفجار حيفا  

كما أعلنت جماعة فلسطينية اليوم الاثنين مسؤوليتها عن انفجار عبوة ناسفة أمس الأحد في مدينة حيفا الساحلية في إسرائيل.  

وقالت كتائب شهداء الأقصى في بيان لها إن الانفجار الذي أدى إلى إصابة شرطيين إسرائيليين جاء كرد فعل على ما تقوم به إسرائيل من عدوان وقمع ضد الشعب الفلسطيني.  

وكان الانفجار وقع مساء أمس الأحد بالقرب من مفترق "تشيك بوست" عند المدخل الجنوبي لمدينة حيفا، مما أدى إلى إصابة شرطي حاول تفكيكها وآخر كان في الجوار—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك