استشهد فلسطيني يبلغ من العمر 81 عاماً في قلقيلية عندما اقدم مستوطن حاقد على دهسه بشكل متعمد، في الوقت الذي قتل مستوطن شمال الضفة الغربية، كما تجددت الاشتباكات المسلحة بالتزامن مع اجتماع امني يختلف الطرفان على تحديد اولويات جدول اعماله.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان احمد محمود علي البالغ من العمر 81 عاما من بلدة بيت أمين في محافظة قلقيلية، قد استشهد بعد دهس مستوطن حاقد له أثناء محاولته عبور الشارع الرئيسي الواصل بين مدينتي قلقيلية ونابلس، بشكل متعمد.
وذكر شهود عيان أن الشهيد نقل إلى مستشفى داخل "الخط الأخضر" وسيتم نقله إلى "مستشفى الوكالة" في مدينة قلقيلية لتسليم جثمانه إلى أهله، كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم، اسعد توفيق حمدان من مدينة قلقيلية، وهو عضو في في جهاز الأمن الوقائي في المدينة وذلك أثناء توجهه لمدينة نابلس عند مفترق مستوطنة "كرنيه شمرون".
في المقابل قال مستوطنون ان اسرائيليا قتل اليوم الاثنين فيما اصيب اخر بجروح طفيفة حين اطلق فلسطينيون النار على سيارتهما بالقرب من مستوطنة شعاري شومرون في شمال الضفة الغربية.
وافادت الشرطة الاسرائيلية ان قوات الامن عطلت اربع قنابل كانت مخبأة في جيوب دراجة نارية ليل الاحد الاثنين في حيفا شمال اسرائيل.
وحسب الإذاعة فقد عثر على هذه القنابل متطوعون في الشرطة بينما كانوا يقومون بدورية
وقد تبنى المسؤولية عن وضع هذه القنابل متحدث مجهول قال في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس انه يتحدث باسم "قوات المقاومة الشعبية"، الذراع المسلحة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
واضاف المتحدث ان القنابل لم تنفجر بسبب "مشكلة تقنية" مؤكدا ان الحركة "ستواصل عملياتها المسلحة داخل الكيان الصهيوني".
وعلى صعيد فعاليات المقاومة الفلسطينية قال ناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا قذيفتي هاون اليوم الاثنين باتجاه مستوطنة نيفي ديكاليم في جنوب قطاع غزة لم تسفرا عن وقوع اصابات او اضرار.
وقد اطلقت قنبلتان يدويتان ايضا باتجاه موقع عسكري اسرائيلي قرب رفح على الحدود المصرية.
كما وقع اشتباك مسلح اليوم شرق نابلس بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي دون الاعلان عن تفاصيل الاشتباك وحيثياته. وتوجهت فور وقوع الاشتباك قوات اسرائيلية كبيرة الى المنطقة لتعزيز الحاجز العسكري فيها وحماية حركة مرور المستوطنين في مستوطنات الون موريه وايتمار . وقال مواطنون ان قوات الاحتلال قامت بتجريف الطريق الترابية في المكان ومنعت جميع المركبات من استخدام الطريق فيما استخدم المواطنون طرقا زراعية بين الاشجار للسير على اقدامهم مشيا باتجاه نابلس. وعلى صعيد متصل قالت مصادر عسكرية
وفي الضفة الغربية تعرضت سيارة مستوطن قرب مستوطنة ايلون موريه القريبة من نابلس وكذلك على موقع للجيش قرب بلدة سالم الفلسطينية لكن ذلك لم يؤد الى وقوع اصابات كما قال الناطق.
إلى ذلك اكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) اسماعيل ابو شنب ان الحركة ستواصل "المقاومة ما دام الاحتلال قائما" وسترد على اي قصف اسرائيلي بعمليات في عمق اراضي الدولة العبرية.
وفي حديث لصحيفة "الخليج" الاماراتية، قال ابو شنب ان "حماس مشروعها المقاومة ولا تستطيع ان تتخلى عن هذا المشروع ما دام الاحتلال قائما وما دامت الدبابات الصهيونية جاثمة على ارضنا الفلسطينية".
واضاف "سنحمي هذا الخيار وسندافع عنه بكل الطرق المشروعة اقناعا وتحليلا وتوضيحا وممارسة لان لا خيار آخر لدينا سواه ولا نريد ان تتكرر السنوات السبع العجاف التي مرت" منذ توقيع اتفاق اوسلو بين اسرائيل والفلسطينيين في 1993.
واكد ابو شنب انه "اذا هجم علينا الارهابي شارون بطائراته سنخرج كلنا من تحت الانقاض ونصل الى قلب عمقه ونرد على عدوانه بعمليات في داخل تل ابيب والمدن الصهيونية الاخرى".
وردا على سؤال عن عزم الحركة شن عمليات جديدة داخل اسرائيل، قال ابو شنب انه "اذا احترم الاحتلال (الاسرائيلي) المدنيين الفلسطينيين ولم يقصفهم او يضرب على المدنيين الفلسطينيين فاننا مستعدون لان نوقف العمليات الاستشهادية في عمق الكيان الصهيوني".
وعلى صعيد الاجتماعات الامنية قال مسؤول فلسطيني رفيع لوكالة فرانس برس ان الاجتماع الامني اليوم الاثنين "يجب ان يبحث في روزنامة رفع الحصار الاسرائيلي عن الاراضي الفلسطينية ومراحل انسحاب الجيش الاسرائيلي الى المواقع التي كان فيها قبل الثامن والعشرين من ايلول/سبتمبر" الماضي لدى اندلاع الانتفاضة.
وعلى صعيد المبادرات الدولية اختتم الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في القدس يوم الاحد مهمة المساعي التي استمرت ستة ايام في الشرق الاوسط لتعزيز وقف "اطلاق النار" الهش بين الاسرائيليين والفلسطينيين، لكن من دون ان يتوصل الى ردم الهوة التي ما زالت تباعد بين الطرفين.
ولم يتعب انان من التكرار في كل محطات رحلته ان خيطا رفيعا جدا يفصل بين السلام والعنف وانه لا بد من الاستفادة فورا من وقف اطلاق النار للتقدم صوب التسوية السياسية.
وقال انان يوم الاحد في ختام اجتماعه الى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز "هذا هو الوقت الانسب لتدعيم وقف اطلاق النار عبر تثبيته في اطار سياسي اكثر اتساعا وعبر تطبيق توصيات تقرير ميتشل في اسرع وقت ممكن".
وكانت الوساطة الاميركية التي قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت ادت الى التوصل الى وقف لاطلاق النار في 13 حزيران/يونيو لكن الاسرائيليين والفلسطينيين لم يتوقفوا عن تبادل الاتهامات بانتهاك وقف اطلاق النار.
حتى ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال لانان انه "لم يتغير شيء على الارض" متهما الجيش الاسرائيلي والمستوطنين بمواصلة "عدوانهم" ومستنكرا مواصلة الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية.
ورفض شارون اقتراح عرفات، الذي نقله له انان، بعقد اجتماع ثلاثي مع شيمون بيريز يوم الاحد في رام الله.
ويعتبر الامين العام للامم المتحدة ان اسرائيل لا يمكنها ان تطلب من عرفات المستحيل وانه يجب اعطاء الفلسطينيين حافزا على الامل في تسوية النزاع.
وكما قال مسؤول كبير في الامم المتحدة طلب عدم الكشف عن اسمه ان "النجاح (لوقف اطلاق النار) بنسبة 100% مطلب مستحيل من شانه ان يشكل اسلوبا لتاخير كل العملية".
وطرح انان انه يمكن لطرف ثالث مراقبة الهدنة، وهو ما يتوافق مع مطلب الفلسطينيين بارسال مراقبين دوليين، الامر الذي ما زالت ترفضه اسرائيل.
كما اقترح انان وضع جدول زمني لتطبيق اجراءات بناء الثقة التي نصت عليها توصيات لجنة ميتشل الدولية، التي تراسها السيناتور الاميركي السابق جورج ميتشل، مثل التجميد التام للاستيطان، وذلك قبل ان يعود الاسرائيليون والفلسطينيون الى طاولة المفاوضات.
وفي عمان قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدى وصوله الى الاردن اليوم الاثنين للمشاركة في اجتماعات لجنة المتابعة العربية ان اسرائيل زادت من حصارها على الشعب الفلسطيني وهي تواصل التصعيد العسكري.
واضاف عرفات للصحافيين قبل ان تبدا اللجنة المنبثقة عن القمة العربية اجتماعاتها المخصصة لدعم الانتفاضة الفلسطينية "الحصار زاد والتصعيد (العسكري) زاد لكن شعبنا صبور ومناضل ومجاهد وان شاء الله سنصلي في القدس".
وقال عرفات "نحن نشكر جلالة الملك (عبدالله الثاني) واخواننا فى الاردن على هذا الاجتماع الذي ياتي في هذه الظروف حتى نتابع المسيرة .. ونحن نواجه التصعيد على كافة المستويات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)