اسرائيل تدمر6 منازل قرب الخليل وتعتقل فلسطينيين حاولا تجنيد يهوديات للتجسس لصالح السلطة

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت اسرائيل فلسطينيين اثنين بتهمة محاولة تجنيد عسكريات اسرائيليات للتجسس لصالح السلطة الفلسطينية، وفيما دمر الجيش الاسرائيلي ستة منازل لفلسطينيين في يطه قرب الخليل، فقد اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اسرائيل بالسعي لافشال اية امكانية استئناف العملية السلمية اثر قتلها 13 مدنيا فلسطينيا في اقل من يومين. 

اعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية اليوم الاثنين انه تم توقيف فلسطينيين اثنين من القدس الشرقية متهمين بمحاولة تجنيد ثلاث اسرائيليات، اثنتان منهن جنديتين، لغايات التجسس. 

واوضح المصدر نفسه ان هذين الفلسطينين اللذين كانا في جهاز الامن الوقائي بالضفة الغربية حاولا تجنيد الاسرائيليات الثلاث اللواتي كن يعملن معهما في احد المطاعم في العام 1999. 

واضاف ان توقيفهما جرى بفضل وثائق صادرها الجيش الاسرائيلي في مطلع نيسان/ابريل اثناء اقتحام مقر جهاز الامن الوقائي الذي كان بقيادة العقيد جبريل الرجوب في بيتونيا قرب رام الله بالضفة الغربية. 

وقد التقت الاسرائيليات الثلاث، اثنتان كانتا تؤديان الخدمة العسكرية بينما كانت الثالثة على وشك البدء بذلك، في رام الله مسؤولا في جهاز الامن الوقائي بدون ان تعلمن من كان في الحقيقة. 

واضافت رئاسة مجلس الوزراء التي يرتبط بها جهاز الامن الداخلي (شين بيت) ان الشابات الثلاث لم يقدمن في اخر المطاف اي معلومات استخباراتية. 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اقال العقيد الرجوب من منصبه في اوائل تموز/يوليو. 

ويعتبر الامن الوقائي الجهاز الرئيسي للشرطة ومكافحة التجسس لدى الفلسطينيين. وتقضي احدى مهماته بالتعاون مع اسرائيل في مكافحة الهجمات ضد اسرائيل. 

الجيش الاسرائيلي يدمر ستة منازل لفلسطينيين قرب الخليل 

الى ذلك، اعلن مسؤولون فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي دمر اليوم الاثنين ستة منازل تخص فلسطينيين في هذه قرية يطة الواقعة قرب الخليل في الضفة الغربية. 

واوضحت المصادر ان المنازل المقامة ضمن الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية تشرف على طريق يسلكها مستوطنون اسرائيليون، مشيرة الى ان مالكي هذه المنازل بالاضافة الى ثلاثة منازل اخرى كانوا تلقوا انذارات من قبل الجيش الاسرائيلي بهدم منازلهم "لاسباب امنية". 

اعتقال خمسة فلسطينيين في قطاع غزة  

وعلى صعيد اخر، اكد مصدر فلسطيني امني اليوم الاثنين ان الجيش الاسرائيلي اعتقل خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة من عناصر الامن وقامت دبابة اسرائيلية بمصادرة مستلزمات للصيادين الفلسطينيين على شاطئ بحر شمال قطاع غزة. 

وقال المصدر ان الجيش الاسرائيلي نفذ حملة تفتيش واسعة في سيارات الفلسطينيين على حاجز عسكري عند مفترق ابو هولي العسكري وعبث بمحتوياتها واعتقلت خمسة من بين المواطنين. 

واشار الى ان "من بين المعتقلين الخمسة ثلاثة من عناصر المخابرات الفلسطينية حيث اقتادوهم الى جهة مجهولة". 

واكد المصدر نفسه ان "دبابة اسرائيلية خرجت من محيط مستوطنة دوغيت في منطقة السودانية شمال قطاع غزة وقامت بمصادرة شباك للصيادين الفلسطينيين في منطقة السودانية بعدما فتحت النار تجاه قواربهم (ولم يبلغ عن وقوع اصابات)". 

شهيد في غزة 

من ناحية ثانية، افادت مصادر طبية فلسطينية اليوم ان فلسطينيا توفي متاثرا بجراحه التي اصيب بها برصاص الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة وان فلسطينيا اخر اصيب اليوم بجروح في رفح جنوب القطاع. 

وقال مصدر طبي لوكالة الصحافة الفرنسية ان "الشاب عاشور الشنباري (27 عاما) من سكان مدينة بيت حانون (شمال قطاع غزة) استشهد مساء اليوم متاثرا بجراحه التي اصيب بها برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في بداية الانتفاضة في العام 2000". 

عرفات: اسرائيل تريد افشال السلام عبر المجازر  

الى هنا، وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن إسرائيل ستستغل الهجمة على العراق لتصفي حساباتها مع الفلسطينيين، داعيا المجتمع الدولي الى التدخل من اجل تمكين أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من إجراء اجتماع في الأسبوع القادم لبحث مسالتي الاصلاحات والانتخابات في السلطة الفلسطينية. 

وجاء تصريحا عرفات هذه خلال استقباله امس في رام الله عضوي الكنيست من كتلة الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة محمد بركة وعصام مخول.  

وتطرق عرفات الى عمليات الاغتيال التي تقوم بها اسرائيل الى جانب سقوط الضحايا المدنيين على يد القوات الاسرائيلية معتبرا ان ذلك "محاولة تقوم بها حكومة إسرائيل لإفشال أي امكانية لاستئناف العملية السلمية وإحباط أي جهود كانت لاستئناف الحوار بين الطرفين".  

وكانت القوات الاسرائيلية قتلت خلال اليومين الماضيين 13 فلسطينيا، غالبيتهم من المدنيين وذلك في حوادث في الخليل ومخيم جنين ومدينة طوباس في الضفة الغربية. 

وقد استشهد اربعة فلسطينيين الاحد في كمين نصبه الجيش الاسرائيلي قرب مستوطنة يهودية بالقرب من الخليل في جنوب الضفة الغربية. وقال شهود عيان انهم كانوا من العمال العائدين الى منازلهم بعد ان عملوا في احد المقالع الحجرية. 

ومساء السبت استشهد طفلان وفتيان اثنان اثناء عملية تصفية استهدفت ناشطا فلسطينيا في شمال الضفة الغربية. واستشهدت سيدة مع اثنين من ابنائها وابن عمهما كما اصيب خمسة اخرين من ابنائها بجروح بقذائف الدبابات الاسرائيلية في قطاع غزة ليل الاربعاء الخميس. 

واستشهد ناشط فلسطيني امس خلال اشتباك مع قوات الجيش الاسرائيلي في مخيم جنين. 

لجنة تحقيق اسرائيلية 

الى هنا، وفي الوقت الذي ارتفعت فيه اصوات داخل القيادة الفلسطينية للمطالبة بوقف كافة الاتصالات الثنائية مع اسرائيل، من واقع ان مثل هذه الاتصالات "توفر الغطاء للمجازر الاسرائيلية"، فقد حاولت اسرائيل امتصاص ردة الفعل التي تركتها عمليات قتل المدنيين لا سيما الاطفال منهم، عبر الاعلان عن تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات سقوط الضحايا. 

وفي هذا السياق، فقد اعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر عين اليوم الاثنين لجنة بقيادة جنرال مكلفة التحقيق في مقتل مدنيين فلسطينيين لاسيما من الاطفال اثناء الهجمات الاسرائيلية الاخيرة، كما علم من وزارة الدفاع.  

وافاد المصدر نفسه ان التقرير المفترض ان يتناول اسباب مقتل مدنيين وكذلك التدابير العملانية الواجب اتخاذها لتفادي ذلك في المستقبل، ينبغي ان يقدم قبل يوم الجمعة وفق الاوامر التي اصدرها بن اليعازر الى رئيس الاركان الجنرال موشي يعالون. 

الحكومة الاسرائيلية منقسمة بشان اجتماع التشريعي الفلسطيني 

على صعيد اخر، ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية الاحد ان الحكومة الاسرائيلية انقسمت مجددا حول مسالة السماح لاعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بعقد جلسة استثنائية في 9 ايلول/سبتمبر في رام الله (الضفة الغربية). 

واعترض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على عقد هذا الاجتماع، معتبرا انه سيشكل "منبرا" للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وان السماح بعقده هو "خطا جسيم". 

واضافت الاذاعة نقلا عن شارون الذي كان يتكلم في الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء ان "الحكومة ستحسم موقفها من هذا الملف قريبا جدا". 

في المقابل اعتبر وزير الدفاع ورئيس حزب العمل بنيامين بن اليعازر ان اسرائيل يجب ان تسمح للنواب الفلسطينيين بالتوجه الى رام الله لعقد الاجتماع كي "يمنح المجلس التشريعي الثقة للحكومة الفلسطينية الجديدة" التي شكلت في حزيران/يونيو. 

وابدى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في الايام الاخيرة تاييده لانعقاد هذه الدورة الاستثنائية للمجلس التشريعي. 

ويمنع حظر التجول الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة الفلسطينيين بمن فيهم النواب من التنقل. 

واعربت فرنسا الاربعاء عن املها بانعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس التشريعي وبعدم اعتراض اسرائيل على ذلك. وقدمت السلطة الفلسطينية طلبا رسميا من السلطات الاسرائيلية لتسمح للنواب الفلسطينيين بالوصول الى رام الله. 

ويفترض ان يمنح المجلس خلال هذه الجلسة الثقة للحكومة الفلسطينية التي شكلتها السلطة الفلسطينية اثر ضغوط كثيفة لا سيما من اسرائيل والولايات المتحدة من اجل اجراء اصلاحات واسعة داخل المؤسسات الفلسطينية. 

عمان ستعرض خطة عمل حول الشرق الاوسط  

وفي سياق اخر، فقد اعلن وزير الخارجية الاردني مروان المعشر الاحد ان عمان ستعرض على مجلس وزراء الخارجية العرب خطة عمل لاقامة دولة فلسطينية خلال ثلاث سنوات. 

وفي حديث لتلفزيون الشرق الاوسط "ام.بي.سي" قال المعشر ان العمل يجري الآن بشكل مكثف على اطلاق خطة عمل لترجمة رؤيا الرئيس بوش (...) لضمان زوال الاحتلال الاسرائيلي خلال ثلاث سنوات واقامة الدولة الفلسطينية". 

واضاف "نحن نتوقع لهذه الخطة التي يتم الحديث عنها مع الجانب الاميركي والجانب الدولي، ان يتم اولا بحث معالمها على الاقل في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب المزمع عقده خلال اليومين القادمين في القاهرة". 

وقال "هناك التزام اميركي بخطة العمل هذه وما نريده ان تكون خطة عمل تتمثل فيها الالتزامات الاسرائيلية والفلسطينية بشكل واضح ولا يكون التركيز فيها على الالتزامات الفلسطينية فقط". 

وتابع "نريد ان نعطي الشعب الفلسطيني والعالم العربي طريقا واضحا يظهر ان الرؤية التي تقول بدولة فلسطينية خلال ثلاث سنوات، تتم ترجمتها بشكل عملي ولا تبقى مجرد شعار لرفعه دون ان يكون هناك امل في تطبيقه". 

واشار المعشر الى ان "الخطوط العريضة لهذه الخطة تتمثل في الخطوات المطلوب اتخاذها من اجل الانسحاب الاسرائيلي الى ما قبل 28 ايلول/سبتمبر عام 2000 (اي قبل بدء الانتفاضة) والانتخابات الفلسطينية واعادة اطلاق العملية السلمية على كافة المسارات السورية واللبنانية والفلسطينية". 

وسبق لرئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب ان تطرق الى هذه الخطة في نهاية آب/اغسطس واوضح انها ستعرض على اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) وعلى وزراء خارجية مصر والاردن والسعودية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)