تبادل جنود كوريين جنوبيين وكوريين شماليين اطلاق النار على جانبي المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة.
وقال المتحدث باسم مكتب رؤساء اركان الجيوش الكورية الجنوبية ان تبادلا لاطلاق النار وقع عند الساعة 6:10 بالتوقيت المحلي (21:10 بتوقيت غرينتش الاربعاء) في القطاع الاوسط من المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل طرفي شبه الجزيرة منذ الحرب الكورية (1950-1953).
واضاف ان "الجنود الكوريين الشماليين فتحوا النار فاستتبع ذلك رد فوري من جانبنا". واوضح ان اطلاق النار استمر قرابة الدقيقة وتسبب في اضرار طفيفة في جدار مركز الحرس الكوري الجنوبي، ولم تقع اصابات.
واكد المتحدث ايضا ان "الكوريين الشماليين اطلقوا اربعة رشقات من رشاش وان جنودنا ردوا بسبعة عشر رشقا". ووقع تبادل اطلاق النار قرب يونشيون على بعد حوالى 50 كيلومترا شمال-شرق سيول في القطاع الاوسط من المنطقة المنزوعة السلاح التي تمتد على 250 كيلومترا ويبلغ عرضها اربعة كيلومترات.
ولم تلاحظ اي تحركات معينة للقوات الكورية الشمالية وارسلت وزارة الدفاع فريق محققين الى المنطقة لمعرفة ما اذا كان العسكريون الكوريون الشماليون اطلقوا النار عمدا او عرضا على ما اوضح الناطق. وقال مسؤول في الوزارة "سنرفع شكوى عبر القنوات المناسبة لان كوريا الشمالية انتهكت اتفاق الهدنة".
ويعود اخر حادث بري بين الكوريتين الى 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2001 عندما تبادل الطرفان اطلاق النار بشكل وجيز.
ويأتي هذا الحادث في وقت يستعد فيه قدامى من حرب كوريا الى المشاركة في احتفال تاريخي في بلدة بانمونجون المحايدة حيث وقعت الهدنة في 27 تموز/يوليو 1953، في الذكرى الخمسين للحرب.
واصبحت منطقة وقف اطلاق النار التي تمر خصوصا شمال خط العرض 38، الحدود الفاصلة بين الكوريتين بحكم الامر الواقع لان اي اتفاقية سلام لم توقع بعد الهدنة الموقعة بين القيادة الاميركية لقوات الامم المتحدة والصين وكوريا الشمالية. ولم تكن كوريا الجنوبية طرفا موقعا على اتفاقية الهدنة.
وثمة توتر بين الكوريتين ايضا في البحر حيث اطلقت سفن حربية كورية جنوبية طلقات تحذيرية مرتين في حزيران/يونيو باتجاه زوارق صيد كورية شمالية اخترقت الحدود التي لم تعترف بها بوينغ يانغ يوما. ويأتي حادث اطلاق النار اليوم على خلفية الازمة النووية الكورية الشمالية. وقال مسؤول عسكري كوري جنوبي طلب عدم الكشف عن اسمه "لا اظن ان ذلك سيرفع التوتر بشكل كبير بين الطرفين".