ذكرت مصادر طبية فلسينية ان 12 فلسطينيا اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات متفرقة في قطاع غزة والضفة الغربية، في هذه الاثناء عمت المظاهرات في القاهرة وبيروت وعمان تنددا بالاجرام الإسرائيلي وتدعو إلى فتح باب الجهاد إلى الاراضي الفلسطينية.
واكد مسؤول طبي في مستشفى الشفاء بغزة لفرانس برس ان "تسعة فتيان اصيبوا بالرصاص الذي اطلقه الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات متفرقة شهدتها منطقة المنطار (كارني) وصلوا الى المستشفى عصر اليوم".
واشار المسؤول نفسه الى ان حالة احد الجرحى "صعبة" فيما حالة الجرحى الثمانية الاخرين متوسطة موضحا ان "اعمار الجرحى تتراوح بين 15 عاما و17 عاما وجميعهم اصيبوا بالرصاص الحي".
وفي الضفة الغربية اصيب ثلاثة فلسطينيين اخرين بينهم امراة خلال مواجهات مسلحة بالقرب من نابلس.
وبالقرب من الخليل، جنوب الضفة الغربية، اطلقت دبابة اسرائيلية عدة قذائف على حاجز لعناصر القوة 17، الحرس الشخصي للرئيس ياسر عرفات، دون ان توقع اصابات استنادا الى مسؤولين فلسطينيين.
وبالتزامن مع ذلك قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات منطقة الحي النمساوي السكني، غرب مخيم خانيونس.
وقال شهود عيان، أن الموقع العسكري، المقام في مستوطنة "نفيه دكاليم"، إلى الجنوب من منطقة الحي النمساوي، فتح نيران أسلحته الرشاشة باتجاه منازل المواطنين الآمنين في منطقة الحي النمساوي السكني، قبل أن تقوم دبابة بإطلاق قذيفتين باتجاه المنطقة، دون وقوع ضحايا
وامتد القصف، ليطال التجمعات السكنية القريبة من وزارة الحكم المحلي ومقر الارتباط والتنسيق المشترك القريب من ميدان الشهداء عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة.
وأفاد شهود عيان، ان مجنزرتين اسرائيليتين تواجدتا قرب شركة "جوال" قصفتا منازل المواطنين ومقر الوزارة بالرشاشات الثقيلة.
كما أعادت قصف المنازل المتاخمة للشركة المذكورة، خصوصاً مجمع النبوت المكتظ بالسكان، مما أحدث حالة من الهلع والفزع الشديدين بين المواطنين، خاصة الأطفال منهم.
وذكر الشهود، ان القصف أحدث أضراراً مادية متفاوتة في منازل المواطنين وممتلكاتهم.
إلى ذلك تظاهر حوالى الفي مصري يوم الجمعة في القاهرة تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية اثر صلاة الجمعة حسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس، وتجمع المتظاهرون في ساحة تقع بين مسجدي الحسين والازهر ورددوا هتافات مناهضة لاسرائيل داعين الى "الجهاد" ضد اسرائيل.
وقبل التظاهرة، في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الحسين دعا احمد سيف الاسلام البنا، احد قادة جماعة الاخوان المسلمين، العرب الى "التدخل لوقف العدوان الاسرائيلي الغاشم"، وقال "افتحوا ابواب الجهاد وانضموا الى الفلسطينيين في كفاحهم".
كما ادان ابراهيم شكري رئيس حزب العمل (اسلامي معلق) ايضا اسرائيل في خطبة صلاة الغائب التي اقيمت في ذكرى 540 شهيد فلسطيني سقطوا منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر.
وفي لبنان جرت تظاهرات دعم للانتفاضة وللرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نظمت في عدة مدن في لبنان بعد صلاة الجمعة كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس.
وتظاهر مئات الاشخاص في بيروت ومدن لبنان الرئيسية لا سيما طرابلس (شمال) وصيدا وصور (جنوب).
وفي بيروت حمل المتظاهرون اعلاما لبنانية وفلسطينية وصورا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتجمعوا بدعوة من احزاب لبنانية وفلسطينية في دار الفتوى حيث نددوا ب"المجازر" التي يرتكبها الاسرائيليون بحق الفلسطينيين.
وفي الوقت نفسه تجمع مئات اخرين في مسجد كبير في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، في اعتصام صامت.
وفي صيدا عاصمة جنوب لبنان سار المتظاهرون من عدة مساجد الى وسط المدينة التجاري وهم يرفعون رايات خضراء وصورا ل"الشهداء" الفلسطينيين الثمانية الذين استشهدوا خلال غارة اسرائيلية يوم الثلاثاء في نابلس.
وكتب على احدى اليافطات التي رفعها المتظاهرون "الاقصى لنا، لا لهيكلهم" في اشارة الى وضع يهود متطرفين الاحد الماضي حجر اساس رمزي ل"الهيكل الثالث المزعوم" على بعد مئات الامتار من باحة الحرم القدسي في القدس.
وحث ممثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في لبنان اسامة حمدان الدول العربية امام الحشود على "فتح حدودها لتتقديم المساعدة لا سيما الاسلحة للانتفاضة المباركة".
واخيرا في صور جاب حوالى الفي لبناني وفلسطيني شوارع المدينة هاتفين "بالروح بالدم نفديك يا قدس! نفديك يا عرفات".
في هذه الاثناء توعدت حركة الجهاد الاسلامي مجددا بالانتقام من اسرائيل ومواصلة العمليات العسكرية ضد اهداف اسرائيلية خلال مهرجان تابيني لاحد عناصرها في غزة.
وقال الشيخ عبدالله الشامي احد قادة حركة الجهاد الاسلامي والناطق باسم الحركة في قطاع غزة خلال مهرجان تابيني للفلسطيني حمودة المدهون احد عناصر "سرايا القدس"، الجناح العسكري للحركة، في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، "ان الايام السوداء الحالكة التي ستظلل دولتكم (اسرائيل) قادمة بضربات سرايا القدس".
وكان المدهون قد استشهد الاسبوع الماضي برصاص الجيش الاسرائيلي خلال اشتباك مسلح قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل شرق مدينة غزة كما يعتبر "الشهيد الثامن من عائلة المدهون" الفلسطينية وفقا لمصادر عائلته والحركة.
واضاف الشامي "اننا نوجه رسالة للعدو: لن تحميك طائراتك ودباباتك ولا حصونك ايها العدو لن تفرح بهذه الانتصارات انما هي تقوي عزيمتنا على مواصلة الدرب".
وشدد على ضرورة تنفيذ السلطة الفلسطينية "الاعدام بحق عملاء اسرائيل لان دماء شهداءنا غالية".
وردد الشامي خلال كلمته بصوت عال "من الذي سياخذ الثار لشهدائنا" وسط ترديد المشاركين بالقول "سرايا القدس وكتائب القسام (الجناح العسكري لحماس)"
وشارك اكثر من الفي فلسطيني من انصار وعناصر الجهاد الاسلامي في المهرجان التابيني ورددوا هتافات منها "يا شارون صبرك صبرك سرايا القدس تحفر قبرك".
واحرق عدد من الملثمين اعلاما اسرائيلية واميركية ومجسما لمستوطنات اسرائيلية كما قدم قرابة اربعين ملثما ومسلحا يرتدي بعضهم الزي العسكري ويرتدى اخرون منهم اكفانا بيضاء عرضا عسكريا وهم يتوعدون "بمواصلة العمل العسكري ضد اسرائيل".
في هذه الاثناء توقعت الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية (امان) تصعيدا مع الفلسطينيين وخطر مواجهة في لبنان خلال العام 2002 حسب ما افاد التلفزيون الرسمي.
وقال المعلق العسكري على التلفزيون نقلا عن تقرير ل"امان" "يجب توقع تصعيد على الجبهة الفلسطينية وربما ايضا اللبنانية العام المقبل وعلى الجيش ان يعد نفسه لحرب اقليمية حتى وان كان الاحتمال ضئيلا في اندلاعها".
وتشدد هذه الوثيقة على ان "مخاطر حرب شاملة ستكون اكبر عام 2002 (...) اذا قرر الجيش اعادة احتلال اراضي الحكم الذاتي الفلسطينية وتسبب في انهيار السلطة الفلسطينية".
غير ان التقرير يحذر من "انهيار السلطة الفلسطينية" ولا ينصح باجراء "عملية عسكرية واسعة النطاق في الاراضي الفلسطينية" حيث انها "ستعزز اسلاميي حماس وستحول دون ظهور ادارة فلسطينية اخرى يمكن اجراء حوار معها".
وترى الاستخبارات العسكرية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "ليس شريكا في اتفاق نهائي او اتفاقات مرحلية واكثر ما سيفعله هو الموافقه على وقف اطلاق نار مؤقت"—(البوابة)—(مصادر متعددة)