اصيب 3 جنود اميركيين في هجوم شمال بغداد، بينما داهمت القوات الاميركية قرية قرب تكريت بحثا عن رئيس مجلس قيادة الثورة السابق عزة ابراهيم. وكشف النقاب عن خطة لتدريب أكثر من 70 ألف شرطي عراقي وذلك في وقت تواصلت فيه المفاوضات بين الاحتلال وشخصيات شيعية للحد من الميليشيات المسلحة في النجف.
اكد مسؤول في الشرطة العراقية ان ثلاثة جنود اميركيين جرحوا في انفجار عبوتين عند مرور قافلتهم على الطريق بين كركوك (255 كلم شمال بغداد) وتكريت (175 كلم شمال بغداد).
وقال الضابط في الشرطة سراج العبيدي ان عبوتين انفجرتا عند مرور قافلة اميركية على الطريق الرئيسي بين كركوك وتكريت قرب قرية الربيدة.
واضاف ان ثلاثة جنود اميركيين جرحوا بينما اشتعلت النيران بعربة نقل الجند "هامفي" التي كانوا يستقلونها.
وتابع ان القوات الاميركية اغلقت الطريق بشكل كامل لمدة ساعتين بينما كانت مروحيات تبحث عن المهاجمين.
من جهة اخرى قال مسلم ناظم احد وجهاء قرية الحميرة التي تبعد 35 كيلومترا الى الجنوب من كركوك ان قوة اميركية كبيرة تضم حوالى عشرين آلية مدرعة وتساندها مروحيات قامت بعمليات بحث من الفجر حتى منتصف نهار اليوم في القرية التي يقطنها عرب.
واكد ان العسكريين الاميركيين كانوا يبحثون عن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في النظام السابق عزة ابراهيم.
خطة لتدريب 70 الف شرطي
في غضون ذلك، كشف رئيس مجلس الحكم الانتقالي أحمد الجلبي أن المجلس اتخذ قرارات هامة منها بدء خطة لتدريب أكثر من سبعين ألف شرطي عراقي.
وأضاف الجلبي في مؤتمر صحفي ببغداد أن مجلس الحكم يعارض قدوم مزيد من القوات الأجنبية إلى بلاده، موضحا أن هدف المجلس الرئيسي هو إعادة السيادة إلى أرض العراق.
من جانب آخر حمل المؤتمر الشعبي الأول لمحافظة ديالى قوات الاحتلال المسؤولية عن الانفلات الأمني في البلاد بسبب رفضها إعطاء الشرطة العراقية صلاحيات أوسع.
وقال المشاركون في المؤتمر الذي عقد في مقر محافظة ديالى إن جهل قوات الاحتلال بطبيعة الشعب العراقي كان سببا آخر في تردي الوضع الأمني.
لكن المنسق الأميركي في ديالى رفض الاتهامات، مؤكدا على وجود ما وصفه بتعاون جيد بين القوات الأميركية والقوى الشعبية بالمحافظة.
وتظاهر مئات من أهالي مدينة بعقوبة أمام مقر المؤتمر للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين لدى القوات الأميركية.
مفاوضات في النجف
الى ذلك، تشهد مدينة النجف الشيعية مفاوضات بين شخصيات شيعية والقوات الاميركية بشان مشروع للحد من الميليشيات المسلحة ليقتصر على الفي عنصر للمهام الامنية في المدينة التي تقع على بعد 160 كيلومترا الى الجنوب من بغداد.
في هذا الوقت قل ظهور المسلحين في شوارع المدينة باستثناء حراس مرقد الامام علي المزودين برشاشات كلاشينكوف وهراوات.
وقال الشيخ صدر الدين القبانجي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق للصحافيين في النجف "عرض مشروع منذ يومين ولم يتم التوافق عليه الثلاثاء ونامل بان تتم الموافقة عليه اليوم (الاربعاء)".
يذكر بان القوات الاميركية اعلنت حظر حمل السلاح من دون ترخيص في النجف ابتداء من مساء امس الثلاثاء تحت طائلة العقوبات.
وجاء في اعلان موقع باسم قوات التحالف (الاميركي-البريطاني) بثه التلفزيون المحلي في النجف "كل من يحمل السلاح غير المرخص به يعرض نفسه للاعتقال والسجن لمدة لا تقل عن سنة ويغرم مبلغ 1000 دولار".
وتستثنى من هذا الحظر "قوات التحالف والشرطة (العراقية) والقوة الامنية" التي تقوم بحراسة مرقد الامام علي.
واوضح الاعلان ان الاتفاق تم على هذا القرار "بعد الاجتماع بالقوى السياسية والتنظيمات في النجف او من يمثلها".
وتصطدم المناقشات بمشكلة تركيبة القوة الامنية وفق مصدر مقرب من المفاوضات.
وكانت العناصر المسلحة قد انتشرت في شوارع النجف بعد تفجير السيارة المفخخة امام مرقد الامام علي مما ادى الى مقتل رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اية الله محمد باقر الحكيم في 29 آب/اغسطس اضافة الى 82 شخصا.
خشيت القوات الاميركية ان تفقد سيطرتها على المدينة فطالبت بنزع سلاحها في مهلة تنقضي السبت المقبل. لكن جيش المهدي الذي انشأه الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر رفض هذه المهلة.
وبدأ محافظ النجف حيدر مهدي مطر الميالي وساطة بين قوات التحالف ومقتدى الصدر بهدف التوصل الى تسوية.
من ناحيته اكد القبانجي رفض تنظيمه "للفوضى العامة". كما تهدف المفاوضات الجارية الى "تامين مستوى امني يومي مقبول وليس فقط ايام خطب الجمعة".
وقال "الامر لا يقتصر على نزع السلاح فقط وانما على توفير الوسائل لتامين وضع امني مقبول"، مضيفا بان هذه النقطة هي "موضع نقاش وتنسيق مع قوات التحالف".
وستكلف القوة الامنية المزمع تشكيلها بمراقبة مداخل المدينة وحماية المرجعيات الدينية والعتبات المقدسة اضافة الى حماية الامن يوم الجمعة في كل مساجد النجف.
ويقضي المشروع بان تتشكل القوة من الفي عنصر، ومن ضمنهم عناصر الشرطة، على ان تضم افرادا من العشائر ومن فيلق بدر، الذراع العسكري للمجلس الاعلى، اضافة الى عناصر من ميليشيات اخرى.
وامتنع مسؤول المجلس الاعلى عن تحديد عديد افراد الشرطة في القوة الامنية وقال "ما زالت المفاوضات جارية".
كذلك لم يتم التوصل حتى الان الى تحديد ترتيبات ومناطق انتشار القوة الامنية كما اكد الشيخ القبانجي. كذلك يجب العمل على لائحة الاسماء وتحضير الاشارات الخاصة وتحديد مواقع كل عنصر.
وبانتظار ان يتم تشكيل هذه القوة انتشرت منذ 10 ايام قوة حراسة مرقد الامام علي في مواقعها وهي مؤلفة من 400 عنصر يرتدون سراويل سوداء وقمصانا بيضاء.—(البوابة)—(مصادر متعددة)