اكتشاف مدينة أثرية رومانية في المغرب

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ فريق من علماء الآثار الإيطاليين والمغاربة، في الأسبوع الماضي، حفريات للكشف عن مدينة أثرية رومانية يعود تاريخها للقرن الثاني قبل الميلاد. ويقع الموقع، الذي يعرف باسم "ثاموسيدا"، على ضفة نهر "سيبو" الأكبر في المغرب، على بعد حوالي 50 كم إلى الشمال من العاصمة الرباط. 

ويقول عمار أكراز رئيس فريق الحفريات الإيطالي المغربي المكون من 15 فرداً، "الدلائل على وجود هذه المدينة القديمة تعود إلى العام 1930، حين قام فريق من علماء الآثار الفرنسيين باستطلاع المنطقة. وقد عاش الرومان في "ثاموسيدا" في القرن الثاني قبل الميلاد، حيث أقاموا ثكنات عسكرية وقلعة." ويعتقد بأن تلك القلعة هي أكبر بناء أقامه الرومان فيما كان يعرف في ذلك الحين باسم تنغيتان موريتانيا، وهي المغرب حالياً. 

هندسة القلعة، والخزفيات والمجوهرات التي تم العثور عليها حتى الآن تشير إلى أن "ثاموسيدا" قد ازدهرت تحت الحكم الروماني. وكان النشطاء في مجالات التجارة والصناعة والجندية هم عماد اقتصاد المدينة، حسبما يقول المؤرخ المغربي محمد شيخ العلمي. الذي أضاف، "كانت ثاموسيدا قاعدة عسكرية ضخمة، وميناء نهرياً كبيراً، ومركزاً تجارياً رئيسياً في المغرب".  

وكانت المدينة، التي شيدت على أرض مساحتها 13 هكتاراً، محاطة بسور ضخم مع عدد من الأبراج لحمايتها من هجمات الأعداء. الجانب الغربي من المدينة يشتمل على معسكر كبير للجنود، وقطاع صناعي، ومعمل للملح، ومستودعات، وأفران معدنية، في حين تشتمل المنطقة الشرقية على معبدين وأحياء لإقامة والسكن، ومقبرة. 

منازل ثاموسيدا واسعة وجيدة التخطيط، تماثل منازل "فولوبيليس" وهي مدينة رومانية رئيسية تقع في جبال أطلس، قرب مدينة فيز. 

ومن ضمن الأشياء التي عثر علماء الآثار عليها في ثاموسيدا تماثيل برونزية، ومصابيح، وزهريات، ونقود معدنية، وقوارير تستخدم لحفظ السوائل مثل الزيت والخمر.