قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان تنحية الرئيس العراقي عن الحكم تجنبا للحرب المحتملة، فكرة طرحتها تركيا رأت فيها السعودية تدخلا في الشأن العراقي الداخلي.
ردا على سؤال حول ما أثير عن طرح تركيا تنحية صدام لتجنب الحرب وما إذا كانت السعودية مع هذا الطرح اجاب الفيصل خلال مؤتمر صحفي عقده امس في الرياض" لمسنا ذلك من تركيا وفيما يخص السعودية فسياستها معروفة حيال التعامل مع الوضع الداخلي وهي لا تتدخل في الشؤون الداخلية والقرار الأول في هذه الأمور للشعوب أنفسها وشعب العراق قادر على تحديد من يقوده ولا نتدخل في ذلك".
وأبدى الوزير السعودي تفاؤله بأن تتجاوب الولايات المتحدة الأميركية مع نتائج مؤتمر إسطنبول الإقليمي الذي يعقد اليوم على مستوى وزراء خارجية السعودية وتركيا وإيران ومصر وسوريا والأردن، و يسعى لتجنيب العراق حربا جديدة من خلال إيجاد مخرج سلمي للأزمة مؤكدا على أن الحكومة العراقية والأمم المتحدة تتحملان مسؤولية كبيرة لتجنب الحرب.
وقال الفيصل في المؤتمر الصحفي الدوري الذي عقد بمقر وزارة الخارجية السعودية "نحن ذاهبون إلى المؤتمر لمناقشة أي مقترحات من أجل تجنيب العراق أي عمل عسكري ولتجنيب المنطقة إفرازات الحرب "مؤكدا مطالب السعودية من أجل إتاحة الفرصة للعمل الدبلوماسي حتى عند صدور قرار من مجلس الأمن باستخدام القوة العسكرية وإعطاء العرب فرصة للوصول لغايات قرارات مجلس الأمن سلميا".
وعن تحويل الدعوة التركية لعقد قمة إلى مؤتمر لوزراء الخارجية أوضح الفيصل أنه لم تسبق الدعوة التركية للقمة مشاورات حقيقية مضيفا أن الملفات عند وزراء الخارجية وهم قادرون على الخروج بتوصية محددة وإذا تطلب الأمر عقد قمة فلن يتردد وزراء الخارجية للدعوة لمؤتمر قمة.
وفي رد على سؤال حول قيام الدول المحيطة بالعراق باتخاذ ترتيبات من أجل مواجهة نزوح اللاجئين العراقيين في حالة نشوب الحرب, أكد الفيصل اتخاذ السعودية للاحتياطات اللازمة للتعامل مع كافة الظروف.
وفي تعليق على حديث رئس الوزراء العراقي حول استطاعة الدول العربية تجنيب العراق الحرب إذا أرادت ذلك قال، الفيصل: إن العرب يبذلون كل ما في وسعهم مشيراً إلى " محدودية فعلهم لأنهم ليسوا أصحاب قرار في بغداد "، مؤكدا على أن مساعي الدول المحيطة بالعراق هي لإقناع الأمم المتحدة بعدم الحاجة للحرب ولإقناع العراق بأن عليه أن ينفذ قرارات مجلس الأمن لتجنب الحرب مشددا على أن الدور العراقي في تجنب الحرب لا يمكن أن يقوم به أي طرف عربي نيابة عنه—(البوابة)