تواصلت الاتهامات الاميركية لسوريا على اكثر من صعيد فقد اتهمها فرانكس بارسال "مرتزقة" للحرب في العراق ونشرت تقارير غربية عن إيواءها "ارهابيين". فيما طالبها وزير خارجية بريطانيا بالاجابة عن اسئلة وحذرتها اسرائيل من اللعب بالنار.
اعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في مؤتمر صحافي اليوم في المنامة ان "سوريا ليست على لائحة" الدول المستهدفة بعد العراق، لكنه اشار الى "اسئلة يتعين على السوريين الاجابة عليها".
وقال سترو الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي بالسفارة البريطانية في المنامة ردا على سؤال "هل سوريا هي الدولة التالية على لائحة الدول المستهدفة؟ لا".
واضاف "اعتقد ان هناك جدول اعمال مهم للمناقشة مع السوريين وهناك اسئلة يتعين على السوريين ان يجيبوا عليها".
واعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون ان لندن تريد "في هذه المرحلة ابقاء الحوار" مع سوريا لكنها تخشى من ان يلجأ اليها باحثون عراقيون عملوا في مجال اسلحة الدمار الشامل.
واعلن قائد القيادة الاميركية الوسطى للقوات الاميركية الجنرال طومي فرانكس مساء امس في تصريح لشبكة سي.ان.ان، انه تم تحديد اماكن لمرتزقة اتوا الى العراق من سوريا ودول اخرى.واوضح الجنرال فرانكس "نعرف ان في العراق اجانب قرروا ان يقاتلوا حتى الرمق الاخير. ولقد عثرنا وتأكدنا من هوية مقاتلي هذه الدول" وبينها ذكر سوريا و"عددا آخر" من الدول.
واضاف فرانكس "لقد اتوا كمرتزقة وتلقوا اموالا من العراقيين. وصلوا في الاشهر الاخيرة الى العراق لتنفيذ عمليات انتحارية او الانضمام الى خلايا مقاتلة صغيرة".وسئل هل تقف الحكومة السورية "وراء وجودهم"، فاكتفى الجنرال فرانكس بالقول "ان ليس من اختصاصه ان يقول ذلك".
واكد فرانكس ان 300 سترة تستخدم للعمليات الانتحارية قد عثر عليها في احدى المدارس بالعراق، ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
من ناحيتها، تحدثت مجلة "التايم" الاميركية الاسبوعية، في طبعتها الاوروبية "تايم يوروب" التي تصدر اليوم الاثنين، عن ادلة حول وجود ارهابيين اسلاميين في سوريا.
واضافت المجلة نقلا عن مسؤول في الشرطة الايطالية لمكافحة الارهاب طلب عدم الكشف عن هويته، ان الملا التونسي عبد الرزاق العضو في جماعة انصار الاسلام، وجه منذ كانون الثاني/يناير الماضي وحتى الاسبوع الاول من الحرب على العراق، نداءات عبر الهاتف الخليوي، من سوريا الى ارهابيين اسلاميين في ميلانو (ايطاليا).
واوضح المصدر ان عبد الرزاق طلب من هؤلاء الارهابيين مغادرة اوروبا للانضمام الى الجهاد ومحاربة القوات الاميركية والبريطانية في العراق. واكد المصدر ان "هذا النوع من النشاط لا يمكن ان يتم من دون علم اجهزة الامن السورية".
وتتهم الولايات المتحدة جماعة انصار الاسلام بأنها على صلة بشبكة القاعدة. وكان وجود مقاتلين من انصار الاسلام في شرق العراق بالقرب من الحدود الايرانية واحدة من الذرائع التي قدمها الاميركيون لشن الحرب على العراق.
الى ذلك، حذر مسؤول اسرائيلي كبير اليوم سوريا من "اللعب بالنار" بعد تصريحات ادلى بها وزير الخارجية السوري فاروق الشرع انتقد فيها بعنف الولايات المتحدة والدولة العبرية.
وقال المسؤول الاسرائيلي القريب من رئيس الوزراء ارييل شارون والذي طلب عدم كشف هويته ان "اسرائيل لا تسعى الى التصعيد مع سوريا لكن دمشق تلعب بالنار بتهديدنا باسلحة الرعب التي تملكها".
واضاف "حذرنا سوريا من محاولة مهاجمتنا بمناسبة الحرب في العراق وسيكون جنونا اكبر من جانبها ان تفعل ذلك بعد انتصار التحالف" الاميركي البريطاني.
واكد ان اسرائيل تكتفي في هذه المرحلة "بدعم الجهود الاميركية لوقف دعم سوريا للارهاب" لكنها لن تقف مكتوفة الايدي اذا تعرضت لهجوم.
وكان الشرع انتقد بشدة خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسية دومينيك دو فيلبان الاحد، الاميركيين والاسرائيليين.
وقال الشرع "حتى الاسرائيليين سيدفعون الثمن في المستقبل في حال لم يطلبوا من اصدقائهم الاميركيين في واشنطن التوقف"—(البوابة)—(مصادر متعددة)