البوابة-بسام العنتري
اكد وزير الاعلام الاردني نبيل الشريف للبوابة الخميس، ان مجموعة السلام الفلسطينية الاسرائيلية ستعقد اجتماعها المقبل في عمان، لكنه نفى ان يكون الاردن طرفا في الاجتماع الذي سيستكمل البحث في صيغة وثيقة سلام جديدة يطلق عليها اسم "اتفاق سويسرا".
وقال موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت الخميس ان سياسيين اسرائيليين ومسؤولين فلسطينيين سيعقدون قريبا اجتماعا في عمان برعاية مسؤولين اردنيين وجهات دولية، لاستكمال البحث في صيغة وثيقة سلام تمت بلورتها مؤخرا تحت اسم "اتفاق سويسرا".
وقال وزير الاعلام الاردني ان مجموعة السياسيين الاسرائيليين والفلسطينيين "ستعقد اجتماعها في الاردن، ولكننا لسنا طرفا في هذا الاجتماع، ولن تكون هناك مشاركة اردنية فيه على الاطلاق".
واضاف ان "هذا ليس نشاطا اردنيا، ولا يعقد برعاية اردنية، ولسنا طرفا فيه من قريب او بعيد".
ومع ذلك، اكد الشريف ان الاردن "يرحب باية جهود من شانها ان تدفع عملية السلام" بين اسرائيل والفلسطينيين.
وكان موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت اوضح ان المباحثات التي ستجري خلال الاجتماع، ستتركز على وثيقة "اتفاق سويسرا" التي تقترح حلولا نهائية للقضايا الرئيسية العالقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، بما فيها الحدود والقدس وحق العودة.
واشار الموقع الى ان البحث في صيغة هذه الوثيقة "قطع اشواطا كبيرة باتجاه البلورة النهائية".
واضاف ان اجتماعا من أجل مواصلة بحث صيغة هذه الوثيقة سيعقد "في نهاية الأسبوع الحالي، في الأردن، برعاية مسؤولين كبارا في الأردن وجهات دولية أخرى".
وبحسب المصدر، فان "من بين الشخصيات التي تشارك في صياغة الوثيقة، رئيس حركة شاحر الإسرائيلية، يوسي بيلين، والوزير الفلسطيني السابق، ياسر عبد ربه".
وتعتمد الوثيقة الحالية على وثيقة "بيلين -أبو مازن"، التي تم توقيعها في شهر تشرين أول/أكتوبر 1995، ونشرت تفاصيلها بعد مضي عدة أشهر.
ووفقا لموقع "يديعوت احرونوت"، فقد حققت المباحثات بشان الوثيقة تقدما كبيرا على صعيد الملفات التي كان اتفاق اوسلو قد تركها للمرحلة النهائية من المفاوضات لصعوبتها وحساسيتها.
ومن بين هذه الملفات، ملف اللاجئين، والذي قال المصدر انه "تم تحقيق تقدم جذري (بشأنه) وتمت صياغة حلول إبداعية، أبدى خلالها الجانب الفلسطيني مرونة كبيرة".
وبالنسبة لمسالة المستوطنات، فقد اعتمدت الوثيقة على وثيقة الرئيس الاميركي السابق بل كلينتون التي أعلن عنها في شهر كانون أول/يناير 2000، واقترحت ان تتنازل اسرائيل عن غالبية مستوطناتها، مع احتفاظها بعدة مناطق استيطانية في "غوش عتسيون"، وحول مدينة القدس.
وفي المقابل، يوافق الفلسطينيون على تعويضات في مناطق مختلفة، منها منطقة جبل الخليل، بحسب ما تنقله "يديعوت احرونوت" عن الوثيقة.
وفي ما يتعلق بالقدس، فسوف يتم تقسيم المدينة إلى قسمين، وفق وثيقة كلينتون، التي جاء فيها أن "كل ما هو يهودي- لليهود، وكل ما هو عربي- للعرب".
ويتفق الجانبان على أن الاتفاق نهائي، كجزء من التفاهمات بينهما، وأن قبوله يعني أن لا يكون لأي جانب مطالب إضافية من الطرف الآخر.
ونقلت "يديعوت احرونوت" عن مصادر إسرائيلية وصفتها بانها على صلة بصياغة الوثيقة قولها إن هذه "التفاهمات تثبت أنه يوجد شريك يمكن التفاوض معه، ويوجد قضايا يمكن التفاوض حولها".
الى ذلك، اشار المصدر الى ان وثيقة "اتفاق سويسرا" تمت صياغتها خلال السنة الأخيرة، بتمويل سويسري وبمشاركة جهات دولية أخرى، منها اليابان، الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وقال ان الأطراف المختلفة اجتمعت، مؤخرًا، في عدة أماكن في أنحاء العالم، منها بريطانيا، سويسرا، اليابان وإسرائيل.
واكد نقلا عن مصادر مقربة من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إن الوثيقة صيغت بمعرفة الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، ومسؤولين فلسطينيين آخرين في السلطة الفلسطينية، بينهم رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل، محمود عباس، ورئيس الوزراء الفلسطيني الجديد، أحمد قريع.
وقال موقع "يديعوت احرونوت" ان التوقيع على الاتفاق المطروح قد تأجل مرارًا في السابق، في أعقاب اعتراضات الجانبين على عدد من النقاط الواردة فيه.
ومع ذلك، يخطط المشاركون في صياغته للخروج في حملة إعلامية واسعة تهدف إلى تسويقه للمجتمع الإسرائيلي كبديل يثبت وجود شريك للسلام لدى الفلسطينيين.
يشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون، هاجم، مساء أمس، أحزاب اليسار الإسرائيلية، التي "توجد فيها شخصيات لا تتورع عن استخدام كل الأساليب، ومنها من ينسق مع الفلسطينيين من وراء ظهر الحكومة".
ويبدو أن هذه التصريحات وجهت لمجموعة السياسيين الإسرائيليين الذين شاركوا في صياغة الوثيقة.—(البوابة)