افادت وثائق اسقطت سريتها وكشف النقاب عنها امس الاثنين ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) قامت بابحاث لم تسفر عن نتيجة خلال الحرب الباردة لاستخدام جواسيس من القطط.
والقطط المستخدمة قطط اجرى لها الجراحون عمليات فى المخ للتمكن من تسييرها عن بعد والاقتراب بها الى قلب العدو.
وياتي المشروع الذي اطلق عليه اسم "قطط الاستماع" ضمن سلسلة من 44 وثيقة تتحدث ايضا عن المراقبة من الجو ومن الفضاء ويشرف عليها علماء تستخدمهم الوكالة الاميركية.
وتم نشر الوثائق مع اقتطاع اجزاء منها على شبكة الانترنيت ضمن محفوظات الامن القومي الاميركي وهي مؤسسة مستقلة تمكنت من الحصول على الوثائق بمقتضى القانون الاميركي الذي يكفل حرية الاعلام.
ويقضي المشروع وفق ما جاء في الوثائق بتدريب القطط -وهي صعبة التدريب- لكي تتسلل الى اهداف معادية وذلك بعد "فتحها وزرع بطاريات واسلاك واستخدام الذيول كلواقط".
وافادت التجارب ان "اول جيمس بوند" من هذه القطط دهسته سيارة وفق تقرير يحمل تاريخ 1967. وقد تم التخلي عن المشروع فيما بعد لاستحالة التطبيق.
وتوصل الى هذه المعلومات الباحث جيفري ريتشلسون الذي يعد كتابا عن العلم والتكنولوجيا في السي آي ايه.
وتكشف الوثائق نفسها الجدل الذي ثار حول طائرات يو تو للتجسس التى كانت تحلق فوق الاتحاد السوفياتي والدول الشيوعية وتسلط الضوء ايضا على المنافسة الحامية بين الوكالة المركزية وما كان يعرف بالمكتب القومي للاستطلاع وهو وكالة عسكرية تحيطها سرية كبيرة.
كما تتحدث احدى الوثائق وهي مذكرة داخلية تعود لعام 1975 عن ابحاث الوكالة المركزية حول "طرق الاستجواب الخاصة" بما في ذلك العزل الكامل واعطاء المخدرات والمواد الكيميائية.
وتشير وثيقة اخرى الى ان الوكالة استعانت ايضا "بوسطاء" لقراءة الافكار عن بعد (التخاطر) من اجل معرفة ما يدور فى اذهان العسكريين السوفيات.