الامم المتحدة تبدأ بدراسة الملف العراقي والبرادعي يدعو الى الصبر

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا رئيس وكالة الطاقة الدولية المصري محمد البرادعي الى الصبر انتظارا لنتائج دراسة الملف العراقي حول الاسلحة الذي بدأ خبراء المنظمة الدولية بدراسته اليوم.  

واعطت الوكالة الدولية للطاقة الذرية نفسها عشرة ايام لتسليم مجلس الامن تقريرا اوليا حول الاعلان العراقي الذي يضم 12 الف صفحة وصلت نسختان منه مساء الاحد الى الى مقر الامم المتحدة في نيويورك والى مقر الوكالة الدولية في فيينا. ومن اصل الصفحات ال12 الفا هناك 2100 صفحة مخصصة للتسلح النووي. وستضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرها النهائي حول الاعلان العراقي قبل السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير المقبل.  

وقال البرادعي في تصريح صحافي ادلى به في طوكيو "نعرف ان ما سنتوصل اليه سيكون حاسما للقرارات الواجب اتخاذها لاحقا اكان باتجاه الحرب او السلام ونحن واعون بان الخلاصة التي يجب ان نتوصل اليها يجب ان تكون مستندة الى اكبر قدر ممكن من المعلومات".  

واعتبر ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمكن ان تكون بحاجة لاكثر من سنة لتحديد ما اذا كان العراق قادرا على انتاج اسلحة نووية وعلى العالم انتظار ذلك. 

ومن المتوقع ان تطفو أول معلومات عن الملف الى السطح غدا الثلاثاء حين يحضر بليكس مأدبة الغداء الشهرية التي تقام لسفراء الدول الخمس عشرة الاعضاء في مجلس الامن ويحضرها كوفي انان الامين العام للامم المتحدة. 

ووصل اعلان العراق عن اسلحته للدمار الشامل الى مقر الامم المتحدة في نيويورك بعيد الساعة 20,40 بالتوقيت المحلي الاحد (الاثنين في الساعة 01,40 ت غ). واستقل موظف لجنة انموفيك الذي كان يحمل حقيبتين سوداوين تحتويان على الوثائق المصعد على الفور الى الطبقة الثلاثين حيث مكاتب لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش.  

وقال مدير اللجنة التنفيذي هانس بليكس الذي وصل قبل دقائق ان "نسخا ستصور غدا (الاثنين) وان العمل سيبدأ هذا المساء". واضاف ان "الامين العام (للامم المتحدة كوفي انان) سيستقبل مجلس الامن اليوم الثلاثاء وسأكون موجودا. وسنواصل مناقشة الطريقة التي سنعتمدها لمعالجة هذه الوثيقة". واكد بليكس "سنرى على الفور ما هو عدد الصفحات المطبوعة وما لدينا على الاقراص المدمجة".  

وقبل تسليم الوثائق او حتى الاطلاع عليها اصرت واشنطن على ان لديها ادلة لم تقدمها للمفتشين على ان العراق لديه برامج تسلح بل وانه كثف عمل هذه البرامج خلال الاعوام الاربعة التي غاب فيها المفتشون عن العراق. 

واختلفت القوى البارزة في الامم المتحدة في تقييمها لقيام العراق بتسليم هذا الملف. 

وقالت واشنطن امس انها ستنتظر لترى ما يحويه الملف لكنها اوضحت استعدادها للتحرك عسكريا اذا اقتضت الضرورة ذلك لتخليص العراق من اسلحة دمار شامل تعتقد ان الرئيس العراقي صدام حسين يمتلكها. 

وصرح ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي بان الرئيس الاميركي جورج بوش مستعد للتحلي بالصبر مع العراق ولكن اذا لم تنزع بغداد سلاحها بنفسها طواعية فستجرد من سلاحها في نهاية الامر. 

وقال ارميتاج للصحفيين خلال زيارة لليابان "اعتقد انني اوضحت ان الرئيس بوش لديه صبر. وهو سيفضل اكثر ان ينزع العراق سلاحه بنفسه. 

"لكن ومثلما قال الرئيس اذا لم ينزع العراق سلاحه بنفسه فسيجرد في نهاية الامر من سلاحه". 

واضاف ارميتاج الذي يزور طوكيو في بداية جولة آسيوية تشمل اربع دول انه لم ينقل الى المسؤولين اليابانيين اي قرار لبوش بمهاجمة العراق. 

واضاف "الرئيس بوش لم يتخذ مثل هذا القرار بعد. ونحن والمجتمع الدولي سنواصل الضغط. 

"نعتقد ان هذه افضل فرصة لدينا لجعل صدام حسين ينزع سلاحه". 

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان حقيقة التزام بغداد بالمهلة المحددة لها تظهر ان العراق يتجاوب مع قرار الامم المتحدة. 

وحذرت بريطانيا من ان الاقرارات التي سبق ان قدمها الرئيس العراقي صدام حسين كانت "كلها اكاذيب". 

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "صدام حسين ... قدم عددا من الاقرارات في السابق". 

واضاف "لم يكن اي منها دقيقا ولا كاملا. بالطبع كانت كلها اكاذيب". 

واعربت وزيرة التنمية الدولية البريطانية كلير شورت من جهتها عن "تفاؤلها" الاحد بامكان التوصل الى حل سلمي في اعقاب اعلان العراق عن برامجه التسلحية الذي سلمه الى الامم المتحدة.  

واعتبرت الصين ان التقرير العراقي يجب ان يتم تقويمه على اساس ما سيجده مفتشو نزع السلاح التابعون للامم المتحدة العاملون في العراق. 

 

وقال الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الذي وصل الى اوسلو لتسلم جائزة نوبل للسلام ان تجاوب العراق مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة خطوة نحو تجنب اي حرب بقيادة الولايات المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)