اكدت الامم المتحدة ان غالبية الفلسطينيين الذي استشهدوا خلال اجتياح اسرائيل لمخيم البريج في قطاع غزة الليلة الماضية، كانوا مدنيين عزل. وفيما ارتفعت الى عشرة حصيلة الشهداء الذين سقطوا في هذا الاجتياج، فقد طالبت السلطة المجتمع الدولي بتوفير الحماية للفلسطينيين.
وقد انسحبت القوات الاسرائيلية من المخيم مع ساعات الصباح الاولى، وذلك بعد ان قامت بتدمير منزلين لناشطين فلسطينيين.
واوضحت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان الشهداء العشرة وغالبيتهم من اسرة واحدة سقطوا نتيجة اصابتهم بشظايا الصواريخ وقذائف المدفعية والاعيرة الثقيلة من المروحيات والدبابات.
واشارت المصادر ذاتها الى ان ثلاثة من الشهداء سقطوا جراء انفجار صاروخ اطلقته احدى المروحيات على شارع في المخيم.
وكان رتل من الدبابات الاسرائيلية المسنودة بالمروحيات القتالية انطلق فجرا من مستوطنة نتساريم جنوب قطاغ غزة، باتجاه المخيم، حيث حاصر كافة مداخله قبل ان يتوغل داخل المخيم تحت وابل من النيران العشوائية والكثيفة.
وأعلن الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في مستشفى الشفاء في غزة، أنه تم التعرف على هويات عدد من شهداء المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، فجر اليوم.
واعلن الدكتور معاوية حسنين مدير الاسعاف والطوارئ في مستشفى الشفاء في غزة انه تم التعرف على جثامين خمسة شهداء، في حين ان جثتي شهيدين لم يتم التعرف عليهما حتى الآن بسبب تحول جثمانيهما إلى أشلاء.
واوضح ان الشهداء الذين تم التعرف عليهم "هم: طارق يحيى رمضان (28عاماً)، محمد العويني (26عاماً)، عماد العويني (28عاماً)، أسامة الطهراوي (30 عاماً)، والشهيد رائد يحيى رمضان (31عاماً).
واضاف الدكتور حسنين ان مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح استقبل عددا من المصابين عرف منهم: المواطنة أحلام الواوي (30عاماً) وقد وصفت حالتها بالخطيرة، فيما وصل خمسة مواطنين من عائلة واحدة، وهم المواطن رائد محمد منصور (28عاماً)، وأشقائه خضر (17عاماً)، نعيم (21عاماً)، نبيل (33عاماً)، وأحمد (23عاماً).
كما أصيبت الطفلة هبة أبو خوصة (11عاماً)، بشظايا قذيفة أطلقتها قوات الاحتلال.
وذكر شهود ان اشتباكات دارت بين القوات الاسرائيلية ومسلحين فلسطينيين في انحاء متفرقة من المخيم.
وقال الشهود ان عددا من الجنود الاسرائيليين اصيبوا خلال هذه العملية، في حين اعترف الجيش الاسرائيلي باصابة اربعة من عسكرييه.
وبرر الجيش الاسرائيلي لعمليته هذه بانها تهدف الى "إصابة أحد من الأوكار القاسية للجهاد الإسلامي ولحركة حماس وللجان الشعبية في قطاع غزة".
وقد دمر الجيش الاسرائيلي بالكامل بواسطة المتفجرات منزل ايمن ششانية وهو من المطلوبين للجيش الاسرائيلي على خلفية نشاطاته في لجان المقاومة الشعبية التي تضم عناصر من كافة الفصائل الفلسطينية.
وتتهم اسرائيل شيشانية بالمشاركة في وضع عبوات ناسفة تحت دبابات "مركبا" التابعة للجيش الإسرائيلي.
وذكر شاهد ان الجيش الاسرائيلي قصف منزل شيشانية المكون من طبقتين بقذائف الدبابات وسكانه بداخله فاصيب احدهم بجروح خطيرة.
وقام الجنود كذلك باقتحام وتفتيش منزل جمال اسماعيل الناشط في الجهاد الاسلامي الذي سببوا فيه اضرارا. كما اكد شهود ان قوات الاحتلال الحقت اضرارا في عشرة منازل على الاقل.
عرفات: العملية جزء من التصعيد الخطير
الى ذلك، فقد اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العملية العسكرية الاسرائيلية في البريج بانها جزء من خطة تصعيد عسكري اسرائيلي "خطيرة" ضد الشعب الفلسطيني.
ووصف الرئيس الفلسطيني في تصريحات للصحفيين عقب ادائه صلاة الجمعة في مسجد التشريفات في رام الله، العملية العسكرية الاسرائيلية في البريج بانها "جزء من الخطة الخطيرة في التصعيد العسكري ضد الشعب الفلسطيني التي اعلنتها القيادة الاسرائيلية وهي في كل يوم وكل ليلة وفي كل مكان من جنين حتى رفح".
وسخر عرفات من تقرير البيت الابيض الذي يحمل السلطة الوطنية مسؤولية العنف خلال العامين الماضيين، وقال "نعم لانه عندي الطائرات الامريكية والمركافا واليوراينوم المستنفذ الامريكي الذي يستخدمونه".
هذا، وطالبت القيادة الفلسطينية الامم المتحدة الى توفير الحماية للاجئين الفلسطينيين في ضوء "المجزرة الوحشية" التي ارتكبتها اسرائيل في مخيم البريج.
ودعت القيادة في بيان أمين الأمم المتحدة كوفي انان إلى "اتخاذ موقف دولي باسم الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتأمين الحماية للاجئين الفلسطينيين الذين يتعرضون للموت والاغتيال على يد جيش الاحتلال وهم المدنيون العزل من كل سلاح".
وقال البيان "ان القيادة تضع تفاصيل هذه المجزرة بحق اللاجئين الفلسطينيين أمام الأسرة الدولية وأمام اللجنة الرباعية لتقول كلمتها فيها واما شعبنا فليس أمامه غير الصمود والمزيد من الصمود والمثابرة والرباط في أرض المقدس".
اعتقال 26 فلسطينيا
من جانب اخر، فقد اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل الليلة الماضية 26 فلسطينيًا خلال حملة واسعة شنها في الضفة الغربية.
واوضح ناطق باسم الجيش ان غالبية المعتقلين من نشطاء حركة فتح وحماس والجهاد الإسلامي، مشيرا الى ان بينهم شقيقان خططا لتنفيذ عملية تفجيرية داخل اسرائيل.
وقال ان فارس وأشرف سمارو اللذين لم يحدد مكان اعتقالهما "خططا لتنفيذ عملية انتحارية في إسرائيل".—(البوابة)—(مصادر متعددة)