دخلت الانتفاضة الفلسطينية اليوم 28 ايول/سبتمبر عامها الثالث حيث سقط شهيد في حي السلام قرب رفح جنوب قطاع غزة كما اصيب 6 اخرين بجروح في مناطق متفرقة من الضفة والقطاع خلال مسيرات عمت المدن الفلسطينية احتجاجا على استمرا الاحتلال والحصار ،فيما حالت واشنطن دون توجيه انتقادات لاسرائيل من قبل مجلس الامن لرفضها تطبيق القرار الخاص برفع الحصار عن عرفات.
قالت مصادر اعلامية فلسطينية واسرائيلية ان فلسطينيا سقط صباح اليوم السبت برصاص قناص اسرائيلي في حي السلام بالقرب من مدينة رفح جنوب قطاع غزة لم تعرف هويته بعد، فيما اصيب ستة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي، اثنان منهم في حال خطرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونقل عن مصادر طبية فلسطينية ان اربعة صبية اصيبوا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة المنطار" عندما فتح العسكريون النار على حوالي ثلاثين من الفتية كانوا يرشوقن دبابات اسرائيلية بالحجارة قرب معبر كارني بين قطاع غزة واسرائيل.
واضاف ان "احد الجرحى يبلغ من العمر 14 عاما اصيب برصاصة حية في راسه وحالته خطيرة".
وذكر متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان مجموعة من الفلسطينيين رشقت بالحجارة موقعا عسكريا بين كارني ومستوطنة نتساريم اليهودية. واوضح ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا النار في الهواء لتفريق التفية لكنهم لم يستهدفوا المجموعة.
وفي الضفة الغربية قالت مصادر طبية فلسطينية ان اثنين من الفلسطينيين جرحا احدهم اصابته خطيرة برصاص اطلقه جنود اسرائيليون في مواجهات في مدينة جنين.
واضافت هذه المصادر ان دبابات دخلت المدينة وهي تطلق النار من مدفعية ثقيلة مما ادى الى جرح رجلين كانا في الشارع.
لكن متحدثا باسم الجيش الاسرائيلي قال ان الفلسطينيين القوا قنابل يدوية الصنع باتجاه جنود ردوا عليهم. واضاف "لكننا لا نستطيع تأكيد سقوط جرحى بين المهاجمين".
في هذه الاثناء اصدر مجلس الامن مناشدة مهذبة لاحترام قرار للامم المتحدة بعد ان حالت الولايات المتحدة دون الاشارة لاسرائيل لتجاهلها توجيه من المجلس يطالب بانهاء حصارها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وكان ميخائيل وهبي مندوب سوريا لدى المنظمة الدولية بناء على طلب المجموعة العربية طلب من المجلس خلال اجتماع مغلق استدعاء مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة وابلاغه بضرورة احترام رغبات المجلس. وسوريا عضو في الدورة الحالية لمجلس الامن.
وبدلا من ذلك اصدر المجلس بيانا يدعو الى "التنفيذ الكامل " لقرار مرره يوم الثلاثاء يطالب بانهاء اسرائيل لحصارها لمجمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية.
ولم يتضمن بيان يوم الجمعة المؤلف من 11 كلمة اي اشارة الى اسرائيل او الفلسطينيين.
ودعا قرار مجلس الامن يوم الثلاثاء الذي تم تمريره بموافقة 14 عضوا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت السلطة الفلسطينية ايضا الى ضمان مثول المسؤولين عن اعمال ارهابية امام العدالة.
وواصلت اسرائيل رغم ذلك حصارها لمقر عرفات بقولها انها غير ملزمة بالاذعان لمطالب مجلس الامن الا اذا نفذت القيادة الفلسطينية المطلوب منها والمتمثل في ضمان مثول المسؤولين عن تنفيذ هجمات يفجر فيها فلسطينيون انفسهم داخل اسرائيل امام العدالة.
وفي تكرار لما حدث يوم الثلاثاء ايد 14 عضوا اقتراح سوريا يوم الجمعة باستدعاء السفير الاسرائيلي يهودا لانكري. وقال دبلوماسيون ان مندوب الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية ريتشارد وليامسون اصر على انه اذا تم استدعاء سفير اسرائيل فيتيعن على المجلس ايضا استدعاء المراقب الفلسطيني لدى المنظمة ناصر القدوة.
وانتهت ساعة من المناقشات استهدفت اقناع واشنطن بتغيير رأيها بتخلي المجلس عن فكرة استدعاء السفراء وقرر اصدار بيان مقتضب.
وكانت واشنطن طلبت من اسرائيل التزام قرار مجلس الامن 1435. لكن الحكومة الاسرائيلية تجاهلت هذا الطلب الذي كرره باوتشر أمس.
وأوضح رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون ان قراره عزل عرفات وسحب الشؤون المالية من يده وانشاء اجهزة امنية فلسطينية جديدة هو "جزء من خطة مرحلية لانهاء الحرب مع الفلسطينيين". وقال في مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست" ان الاصلاح الامني الفلسطيني هو احد أوجه الخطة التي اتفق عليها مع الاميركيين. لكنه استدرك "ان حماية مواطني اسرائيل هي مسؤولية الحكومة الاسرائيلية لا الحكومة الاميركية ومن ثم فان الحل في تصوري ليس في وجود مراقبين اميركيين بل في خطة مرحلية لان كل خطوة تقوم بها اسرائيل لا رجوع فيها". وأكد ان "لا قيود على العمليات العسكرية الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية" وان هذه العمليات "هي الاكثر فاعلية ولم تكن وليدة المصادفة بل هي نتاج عملية تدريجية من خلال تحركات عسكرية وخطوات ديبلوماسية وايضاً بسبب التطورات العالمية التي جعلت الارهاب اكثر وضوحاً". وأضاف ان ما يحدث الآن هو "مجرد بداية صغيرة للعملية" لان عرفات، في رأيه، لا يزال يشرف على الاجهزة المالية كما يشرف على الهياكل الامنية و"الهياكل الارهابية". ووصف الاعلام الفلسطيني بانه "مرعب ولا يخضع لاي قيود". ودعا ايضاً الى اصلاح النظام التعليمي الفلسطيني. وأشار الى ان ما قاله هو فقط المبادئ العامة للخطة التي يقترحها وانه ينبغي ترجمة هذه المبادئ الى "تحرك واضح على الارض تقوم به قيادة فلسطينية جديدة". وشرح ان هذا التحرك يشتمل على عناصر عدة:
"اولاً: لا بد من القبض على جميع الارهابيين من كل التنظيمات والتحقيق معهم ومحاكمتهم.
ثانياً: لا بد من تفكيك كل التنظيمات الارهابية وهي حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكتائب شهداء الاقصى وتنظيم (حركة فتح) والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين.
ثالثاً: على الفلسطينيين جمع كل الاسلحة غير الشرعية ونقلها الى طرف ثالث (اقترح ان يكون الولايات المتحدة) لاخراج الاسلحة من المنطقة وتدميرها.
رابعاً: لا بد من انخراط الفلسطينيين في عمليات حقيقية لمنع الارهاب.
خامساً: لا بد من وضع نهاية مطلقة للتحريض".
واقر بأن هذه الشروط "صعبة للغاية" لكنها في رأيه "لازمة تماماً واذا لم تلبّ سيستحيل التقدم في اي عملية ديبلوماسية". وشدد على ان كل هذه المطالب متفق عليها مع الاميركيين وان الاسرائيليين متمسكون بها—(البوابة)-(مصادر متعددة)