اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان الاسلحة التي يتم العثور عليها في العراق يجب ان يتم عرضها على مفتشي الامم المتحدة للتحقق منها، وذلك في وقت اعلنت فيه ان السلطات الاميركية اكدت انها قامت بتامين موقع التويثة النووي جنوب بغداد.
وقال مدير عام الوكالة محمد البرادعي في حديث لصحيفة "بيلد ام سونتاغ" ان "تحليل المواد المشبوهة في المختبرات الاميركية لا يكفي والنتائج يجب ان يدرسها مفتشو الامم المتحدة"، مؤكدا انه "لا يمكن بغير هذه الطريقة اصدار اعلانات تمتع بالمصداقية حول وجود اسلحة للدمار الشامل" في العراق.
واضاف ان "الدليل على امتلاك العراق اسلحة للدمار الشامل لم يقدم حتى الآن".
واكد ضرورة ان "يستأنف مفتشو الامم المتحدة عملهم (في العراق) طبقا لتوجيهات مجلس الامن الدولي فور توقف المعارك". وقال ان "الامم المتحدة وحدها وليس الولايات المتحدة، تملك سلطة تدمير اسلحة محظورة في حال تم العثور عليها".
وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية السبت ان واشنطن ولندن ارسلتا الى العراق فريقا سريا من المفتشين الاميركيين والبريطانيين للبحث عن اسلحة للدمار الشامل بدون الرجوع الى الامم المتحدة.
وكان الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان رأى الخميس ان تفويض مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة "ما زال قائما لكن مهمتهم علقت لعدم امكانية تنفيذها في الحرب".
من جهة ثانية، فقد جاء في بيان للوكالة الدولية للطاقة الذرية على موقعها على شبكة الانترنت ان السلطات الاميركية اكدت للوكالة انها تؤمن الحماية وتحفظ الامن في موقع التويثة النووي العراقي الواقع الى جنوب بغداد.
وقال البيان ان "السلطات الاميركية اكدت للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان المعدات النووية المخزنة في موقع التويثة العراقي هي تحت حماية امنية مكثفة" موضحا ان هذا الاعلان جاء ردا على رسالة وجهها الى الولايات المتحدة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
واشار البيان الى ان البرادعي قال في رسالته ان "الولايات المتحدة تتحمل وحتى عودة مفتشينا الى العراق مسؤول حفظ الامن" في هذا الموقع.
واضاف البيان ان معظم المعدات النووية والمشعة الخاضعة لمراقبة دورية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ 1991 هي مخزنة خصوصا في ثلاثة ابنية" في الموقع.
وطلب البرادعي ايضا ان تتمكن الوكالة من "العودة" الى موقع التويثة "عندما تسمح الظروف بذلك للتحقق من ان المعدات النووية لم يلحقها اي عبث" في هذا الموقع.
واوضح البيان ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا هذا الموقع النووي "مرات عدة" خلال عمليات التفتيش التي قامت بها الوكالة بين تشرين الثاني/نوفمبر 2002 واذار/مارس 2003 عندما لم يجدوا اي دليل على نشاط نووي محظور في العراق.
وكانت مقاتلات اسرائيلية قد قصفت في العام 1981 موقع الثويثة ودمرت فيه المفاعل النووي تموز. وكان الاسرائيليون يعتقدون ان العراقيين يبنون قنبلة نووية في هذا الموقع.—(البوابة)—(مصادر متعددة)