البيت الأبيض يمول المعارضة العراقية.. والجلبي يتوقع حربا قريبة جدا

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن البيت الابيض ان الرئيس الأميركي طلب من الكونغرس تخصيص مبلغ 92 مليون دولار لمساعدة مجموعات المعارضة العراقية في التجهيز العسكري والتدريب.  

وحدد في مذكرة منفصلة موجهة الى وزير الخارجية كولن باول عشر منظمات تثبت انها "معارضة ديموقراطية" مما يسمح بمنحها مساعدة اميركية.  

وفي الرسالة التي وجهها الى الكونغرس سمّى بوش المجموعات التي ستشملها المساعدة وهي "التفاهم الوطني العراقي" و"المؤتمر الوطني العراقي" و"الحزب الديموقراطي الكردستاني" و"الحركة من اجل الملكية الدستورية" و"الاتحاد الوطني الكردستاني" و"المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق". وفي المذكرة الموجهة الى باول حدد الرئيس الاميركي ايضا "الحركة الديموقراطية السريانية" و"حركة الضباط والمدنيين الاحرار في العراق" و"الجبهة الوطنية العراقية" و"الحركة الوطنية العراقية" و"الجبهة التركمانية العراقية" و"التفاهم الاسلامي" في العراق. 

وقالت جماعات المعارضة إنها سوت الخلافات بينها بشان عقد المؤتمر الذي يتوقع ان تبدأ أعماله في العاصمة البريطانية لندن هذا الاسبوع وانها اتفقت على تكوين جبهة موحدة تسعى للاطاحة بالرئيس صدام حسين. 

وقال أحمد جلبي زعيم جماعة المؤتمر الوطني العراقي التي تضم عدة فصائل معارضة في مقابلة مع "رويترز" امس الاثنين انه توصل الى اتفاق مع زعماء جماعات اخرى معارضة لصدام خلال محادثات جرت في العاصمة الايرانية طهران قبل مؤتمر لندن المنتظر ان يبدا يوم الجمعة المقبل. 

وقال جلبي "قررنا ضرورة عقد المؤتمر في موعده وان يكون كبيرا. يتعين ان يقدم معارضة موحدة ويناقش مستقبل العراق ويختار لجنة للمتابعة حتى يمكننا المضي في عملية الاطاحة بصدام". 

وتسبب الخلاف بين جماعات المعارضة العراقية في المنفى بشان جدول اعمال المؤتمر والمشاركين فيه في تأجيل عقده ثلاث مرات. ويهدف المؤتمر الى الاتفاق على تشكيل حكومة تساندها الولايات المتحدة لتولي السلطة في العراق في عهد ما بعد صدام. 

ويقول محللون ان جلبي يحظى ببعض المساندة من المتشددين في الادارة الاميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون) والكونجرس لكن وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية الاميركية والبيت الابيض لم تبد حماسا كبيرا نحو المؤتمر الوطني العراقي. 

وتكونت جماعة المؤتمر الوطني العراقي التي يتزعمها جلبي في مطلع التسعينات لتضم كل جماعات المعارضة العراقية لكن جلبي الموالي للغرب اختلف مع زعماء جماعات المعارضة الكردية والاسلامية الذين اتهموه بالسعي نحو السلطة رغم عدم تمتعه بالتأييد داخل العراق. 

وأجرى جلبي محادثات في طهران يومي الأحد والاثنين مع كل من الزعيم الكردي مسعود البرزاني وزعيم المعارضة الشيعية اية الله محمد باقر الحكيم. 

وقال جلبي "لا يوجد مثل تغيير مرتقب في العراق ما يمكنه ان يركز أذهان العراقيين على المسائل المهمة. هناك اجماع كبير من القوى والشخصيات على تجنب المشاكل المتعلقة بالتخطيط والتركيز على الموضوعات الاستراتيجية المشتركة". 

وسعى جلبي الى التقليل من أهمية دوره قائلا "لست مرشحا ولن اسعى لتولي اي منصب". 

وهدد الخلاف المستمر بين جماعات المعارضة العراقية بتقويض مصداقيتها لدى واشنطن مما يمكن ان يؤدي الى تهميش دورها في اتخاذ اي قرار في المستقبل بشان العراق. 

وقال جلبي ان جماعات المعارضة قررت ان يشارك في المؤتمر الذي سيعقد في الفترة بين 13 و15 كانون الاول/ ديسمبر الجاري 300 مندوب يمثلون جميع الجماعات العرقية في العراق والمعارضة لصدام. 

واضاف "نتوقع ان نتوصل الى موقف موحد بشان الاطاحة بصدام واقامة حكومة ديمقراطية تحترم حقوق الانسان ونظام تعددي للحكم ذي هيكل اتحادي". 

ويعكف خبراء الاسلحة التابعون للامم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي على دراسة اعلان الحكومة العراقية الذي يقع في 12 الف صفحة بخصوص اسلحة الدمار الشامل الذي من شانه ان يحدد ما اذا كانت الولايات المتحدة ستوجه ضربة عسكرية الى العراق. 

لكن جلبي قال انه لا يتوقع ان يسفر التقرير العراقي عن اي جديد من شانه ابعاد شبح الحرب. وأضاف قائلا ان "المحصلة النهائية هي ان صدام يقول انه لا يملك اسلحة للدمار الشامل. يخلص الى هذه النتيجة بعد 12 الف صفحة". 

واستطرد "قدم صدام في الماضي سبعة تقارير كاملة ونهائية على الاقل الى الامم المتحدة وكذب في كل مرة. لا اعتقد انه غير اسلوبه". 

وقال جلبي ان عملية تمولها الولايات المتحدة لتدريب قوة عراقية قوامها عشرة الاف فرد للمشاركة في عمليات داخل العراق ستبدأ في غضون اسابيع. وقال ردا على سؤال عن المكان الذي ستجري فيه تلك التدريبات "رشحت المجر. انه بلد جميل". 

وتوقع الجلبي في لقاء والصحافيين ان تحصل الضربة الاميركية للعراق في "فترة قريبة جدا".  

وقال ان "سياسة الاميركيين تقوم على قلب نظام صدام حسين. أنا لست عسكرياً، لكن ما أعدوا له هو لفترة قريبة جداً"--(البوابة)—(مصادر متعددة)