الجمهوريون في الكونغرس يرفضون التحقيق في معلومات الاستخبارات حول اسلحة العراق وبلير لن يدلي بافادته امام لجنة برلمانية

تاريخ النشر: 11 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت الاغلبية الجمهورية في الكونغرس الاميركي طلبا لاجراء تحقيق رسمي في طريقة تعامل الادارة الاميركية مع معلومات الاستخبارات بشان اسلحة الدمار الشامل العراقية. كما رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الادلاء بافادته امام لجنة برلمانية تحقق في اتهامات لحكومته بتضخيم خطر هذه الاسلحة من اجل تبرير المشاركة في غزو العراق. 

واعتبر رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس السيناتور بات روبرتس ان انتقادات بعض الديمقراطيين لطريقة التعامل مع هذه المعلومات هي "ببساطة سياسية وتهدف الى مكتسبات سياسية". 

وقال "لن اسمح بان يتم تسييس اللجنة او بان يتم استخدامها كاداة غير مباشرة لاية اهداف سياسية". 

وراى ان الانتقادات قد خلقت انقسامات بين الوكالات الاستخبارية و "تعود بنا الى ايام الكراهية الخطرة التي كان سببها الرئيسي 11 ايلول (سبتمبر)" عام 2001 الذي شهد الهجمات الدامية على نيويورك وواشنطن. 

وكانت لجنة نيابية خلصت الى ان وكالات الاستخبارات تم اضعافها بسبب ثقافة لا تشجع الموظفين على المخاطرة خشية من ان يتم انتقادهم. 

وكان نواب ديمقراطيون بارزون طالبوا بتحقيق اكثر عمقا في ضوء شكوك اثيرت حول بعض معلومات الاستخبارات وكذلك الفشل في العثور على اسلحة الدمار الشامل العراقية. 

واكد هؤلاء النواب انهم يريدون معرفة ما اذا كانت المعلومات الاستخبارية حول برامج الاسلحة العراقية غير دقيقة ام تم التلاعب بها من اجل تبرير شن الحرب. 

وكان السيناتور الديمقراطي جاي روكفلر عن وست فرجينيا اعلن امس على شبكة (إن بي سي) إن الأمر يستلزم "تحقيقا دقيقا للغاية" بشأن كيفية خوض الولايات المتحدة للحرب ضد العراق في ضوء عدم اكتشاف أسلحة دمار شامل.  

وقال "يتعين أن نجري تحقيقا دقيقا للغاية بشأن ما جرى ودفع الرئيس للمضي قدما وخوض الحرب." وأضاف أن خير أسلوب هو عقد جلسات استماع مشتركة للجنتي المخابرات والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ.  

بلير يرفض تقديم افادته امام لجنة برلمانية 

الى ذلك، فقد اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء انه لن يدلي بافادته امام لجنة برلمانية تحقق في طريقة تقديم حكومته معلومات من اجهزة الاستخبارات حول اسلحة الدمار الشامل في العراق. 

وقال خلال جلسة المساءلة الاسبوعية مع رئيس الوزراء امام مجلس العموم "بشأن لجنة الشؤون الخارجية وطبقا للاعراف المتبعة فانا لن امثل امامها. الا ان وزير الخارجية (جاك سترو) سيفعل ذلك". 

بالمقابل اعلن بلير انه "سيتعاون تماما" مع اللجنة المشتركة لاجهزة الاستخبارات والامن في البرلمان. 

وبعد ان وجهت اليه اتهامات بالعمل على التلاعب بالراي العام لتبرير الحرب على العراق وافق بلير على قيام اللجنة المشتركة بين اجهزة الاستخبارات والامن بفتح تحقيق على ان يعين هو اعضاءها التسعة وعلى ان يرفعوا تقاريرهم اليه، وعلى ان يسمح له بحذف ما يريد من التقارير قبل نشرها. 

الا ان لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم التي تعتبر اكثر استقلالية تسلمت ايضا هذا الملف وطلبت الاستماع الى رئيس الوزراء والى اقرب مستشاريه ايلاستير كامبل. 

وكان الجدل حول هذه النقطة انطلق من معلومات بثتها هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" جاء فيها ان محيطين ببلير طلبوا من اجهزة الاستخبارات تضخيم المعلومات الواردة في تقرير نشر في ايلول/سبتمبر الماضي حول اسلحة الدمار الشامل العراقية لاقناع الراي العام بجدوى الحرب. 

ويبدو ان المحيطين ببلير شددوا على ادخال معلومة في التقرير تفيد بان العراقيين قادرون على شن هجوم باسلحة دمار شامل خلال 45 دقيقة وهي معلومة اثارت شكوك اجهزة الاستخبارات حول صحتها لانها من مصدر واحد. 

واعلن بلير الاربعاء امام النواب انه "لا يوجد اي شيء حقيقي" في هذه الاتهامات. 

وكانت الصحف والمعارضة المحافظة والليبرالية الديموقراطية طالبت بفتح تحقيق مستقل يقوم به قاض لاجلاء هذه القضية الامر الذي رفضه بلير.—(البوابة)—(مصادر متعددة)