الجيش الاميركي يعتذر عن حادث الفلوجة: اصابة 6 جنود في هجومين منفصلين واتفاق وشيك بشان نزع اسلحة المليشيات الشيعية

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب 6 جنود اميركيين وعراقي في هجومين منفصلين في الرمادي وبغداد، بينما اعتذر الجيش الاميركي عن حادث الفلوجة الذي قتل فيه 12 عنصر شرطة عراقي وعنصر امن اردني. وفي الاثناء، اشارت انباء عن اتفاق وشيك بين سلطات الاحتلال ومسؤولي النجف بشأن نزع اسلحة الميليشيات الشيعية. 

افاد متحدث باسم التحالف في بغداد اليوم السبت عن اصابة ستة جنود اميركيين بجروح في منفصلين بالقنبلة اليدوية وبشحنة ناسفة.  

وقد اصيب جنديان بجروح في هجوم بقنبلة يدوية على قاعدة اميركية في الرمادي، المدينة ذات الغالبية السنية على بعد حوالي مئة كلم غربي بغداد، بحسب المتحدث. ووقع الهجوم عند الساعة 12.15 بالتوقيت المحلي السبت.  

وفي هجوم اخر بالمتفجرات في بلدة حمام العليل قرب الموصل (شمال)، اصيب اربعة جنود اميركيين عند الساعة 22.30 بالتوقيت المحلي الجمعة بجروح، وفق المتحدث.  

وفي وقت سابق اكد شاهد عراقي ان ثلاثة جنود اميركيين وعراقيا اصيبوا بجروح في انفجار قرب شاحنتهم في حي الشعلة بالضاحية الشمالية الشرقية من بغداد.  

وقال حسن حسين (32 سنة) انه سمع دوي انفجار على بعد مئة متر من منزله.  

وقال"اقتربنا وشاهدت جنودا جرحى. وقدم عسكريون آخرون وعزلوا المنطقة واطلقوا النار في الهواء لتفريق الجموع".  

ودعا جندي بمكبر للصوت شهود الحادث للحضور.  

وقال متحدث عسكري اميركي انه لا يمكنه تأكيد حصيلة المصابين 

القوات الأميركية تعتذر عن حادث الفلوجة 

في غضون ذلك، قدم الجيش الاميركي اعتذاره عن حادث اطلاق النار الجمعة في الفلوجة والذي قتل فيه تسعة من عناصر الشرطة العراقية وعنصر امن اردني. 

وقال اللفتنانت كولونيل جورج كريفو في بيان "ان القيادة العليا للتحالف اتصلت بالقوات الاردنية والسلطات العراقية واعربت عن عميق اسفها واعتذارها". 

واضاف كريفو المتحدث باسم القيادة الاميركية "نريد ان نعبر عن عميق اسفنا لهذا الحادث للاسر التي فقدت اعزاء لها". 

واشار الى ان تحقيقا رفيع المستوى جار في الحادث لتحديد ملابسات عملية اطلاق النار قرب المستشفى العسكري الاردني في الفلوجة. 

وبحسب كريفو، فان دورية اميركية كانت تقوم بمهمة قرب المستشفى الاردني انخرطت في تبادل اطلاق نار دام ثلاث ساعات مع "قوات غير محددة" في هذه المدينة السنية. 

واضاف "للاسف خلال هذا الحادث سجلت اضرار كبيرة بالمستشفى وقتل عناصر من قوات الامن بينهم ثمانية من العراقيين وواحد اردني". 

ولم يقدم الضابط الاميركي تفاصيل عن تبادل اطلاق النار.  

وقال مسؤولون في الفلوجة انه بينما كانت دورية عراقية مؤلفة من سيارتين تلاحق سيارة مشتبها بها وقعت تحت وابل النيران الاميركية. 

واشارت حصيلة جديدة للشرطة العراقية الى مقتل تسعة من عناصر الشرطة وعنصر الامن الاردني اضافة الى لصين اثنين كانا في السيارة المطاردة. 

وسيقود التحقيق في الحادث الجنرال جيفري سكلوسر الممثل الشخصي للجنرال ريكاردو سانشيز كبير الضباط الاميركيين في العراق، وفق ما افاد كريفو. 

واكد كريفو ان جيفري سكلوسر لا ينتمي الى قيادة الوحدة المتورطة في الحادث و"سيحقق بشكل موضوعي" فيه. 

ولم يوضح مدة التحقيق غير انه اشار الى "ان النتائج ستنشر فور انتهائه". 

مشكلة نزع اسلحة الميليشيات الشيعية 

الى ذلك، اعلن مسؤول شيعي ان الجيش الاميركي ومسؤولي مدينة النجف الشيعية المقدسة على وشك التوصل الى اتفاق بشأن نزع اسلحة الميليشيات الشيعية.  

وقال صدر الدين القبانجي رئيس مكتب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في النجف "نكاد نتوصل الى حل ولكن ليس بشكل نهائي. رايتم بالامس انه كان هناك عناصر امن من جهات مختلفة عملوا سويا من دون مشاكل". 

واضاف في مؤتمر صحافي "المجلس الاعلى وقوات بدر لا يملكان اسلحة ونحن نقوم منذ الوهلة الاولى بعمل سياسي ودبلوماسي. غير ان قوات الاحتلال تواجه حقيقة واقعة تتمثل في ان الشرطة ليس لديها سلاح كاف (..) والناس مجبرون على حمل السلاح".  

وتابع المسؤول الشيعي "بدأ المجلس الاعلى عملية تنسيق مع السلطات المدنية في النجف ومع قوات الاحتلال".  

وكانت القوات الاميركية اكدت تصميمها على وضع حد لانتشار ميليشيات مسلحة في المدينة غير ان الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر هدد بتحديها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)