بدا الجيش الإندونيسي هجوما واسعا ضد الثوار الانفصاليين في اقليم اتشيه بعد ساعات من توقيع الرئيسة ميجاواتى سوكارنو بوترى قانونا يسمح بمهاجمة الاقليم وينص على فرض الاحكام العرفية هناك.
وذكرت وكالة الانباء الكويتية نقلا عن محطات اذاعية ان طائرات مقاتلة اسقطت قنابل صباح اليوم على قواعد حركة اتشيه الحرة شرق عاصمة الاقليم وانزلت قوات بالمظلات فى الاقليم.
وجاء الهجوم بعد فشل مفاوضات السلام فى طوكيو امس بين الحكومة الاندونيسية ومتمردي الاقليم والتي استمرت يومين وبعد انقضاء المهلة التي حددتها الحكومة لكي يعلن المتمردون قبولهم بتنفيذ مطالبها.
وتطالب الحكومة الاندونيسية المتمردين بالقاء السلاح وقبول حكم ذاتى فيما يطالب المتمردون باستقلال تام للاقليم الذي ضمته اندونيسيا اليها عام 1949 متهمين الحكومة بانتهاكات لحقوق الانسان ضدهم وباستغلال موارد الاقليم وعدم انفاقها عليهم .
واعلن المتمردون رفضهم لمطالب الحكومة الاندونيسية وقالوا انهم على استعداد للقتال.
وبدات الحكومة الاندونيسية خلال الايام الماضية حشد قواتها بالاقليم استعدادا لواحد من اكبر الهجمات العسكرية التى تشنها منذ غزوها تيمور الشرقية عام 1975.
وعلى صعيد متصل،اعادت الشرطة الاندونيسية اعتقال خمسة من الثوار المفاوضين الذين أطلق سراحهم يوم السبت الماضي قبل بدء مفاوضات طوكيو.
وكانت الحكومة الاندونيسية ومتمردي اتشيه قد وقعوا اتفاق سلام هش فى شهر كانون الاول/ديسمبر الماضى بجنيف لانهاء الاشتباكات بينهما والمندلعة منذ عام 1976 واودت بحياة حوالي 12 الف شخص.
ويقع الاقليم الغنى بموارده النفطية شمال غربى الارخبيل الاندونيسى فى شمال جزيرة سومطرة ويبلغ عدد سكانه حوالي 4 ملايين نسمة.
