الحكومة الاسرائيلية تصادق بشروط على صفقة تبادل الاسرى وحزب الله يتأنى في الرد

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صادقت الحكومة الاسرائيلية بغالبية ضيقة الاحد على صفقة تبادل الاسرى مع حزب الله اللبناني، مع استثناء اللبناني سمير القنطار منها، ومن جهته، لم يعط الحزب ردا فوريا على هذا التطور الذي من شانه ان يعرقل تنفيذ الصفقة.  

ووافق 12 وزيرا على الصفقة في حين صوت 11 ضدها كما افادت الاذاعة والتلفزيون الرسميين. 

وقال وزير الاسكان الاسرائيلي ايفي ايتام للاذاعة العامة الاسرائيلية ان "رئيس الوزراء ارييل شارون قال بدون لبس ان الصفقة لن تشمل سمير القنطار". 

من جهته اشترط وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مقابل موافقته على تبادل الاسرى مع حزب الله تضمين الصفقة بندا يمنع الافراج عن "ارهابيين" قاموا بقتل مدنيين كما كانت افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية في وقت سابق. 

وينتمي القنطار الى جبهة التحرير الفلسطينية وكان حكم عليه عام 1980 بالسجن 542 عاما بعد ان تسلل الى نهاريا بشمال اسرائيل وقتل مدنيين اثنين وضابطا اسرائيليا. وهو في الحادية والاربعين من العمر حاليا. 

ولم يصدر حزب الله ردا فوريا على هذا التطور، وقال المتحدث باسمه "ننتظر ان يبلغنا الوسيط الالماني رسميا" بقرار الحكومة الاسرائيلية. 

وكان الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصرالله اعلن السبت ان التبادل المتوقع مع اسرائيل يجب ان يشمل كل اللبنانيين المحتجزين في اسرائيل والا فانه لن يتم. 

واعتبر الشيخ نصر الله السبت ان "اي تبادل يستثني ايا من المعتقلين اللبنانيين لن نقبل به ولن يتم". 

وتنص الصفقة المزمعة على ان تفرج اسرائيل عن 400 فلسطيني و19 لبنانيا مقابل اربعة اسرائيليين محتجزين لدى حزب الله: ثلاثة جنود (تعتقد اسرائيل انهم قتلوا) اسرهم حزب الله في تشرين الاول/اكتوبر 2000 اضافة الى اسرائيلي رابع هو الحنان تاننباوم خطفه حزب الله في الشهر نفسه من عام 2000. 

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الصفقة يمكن ان تشمل رعايا من المغرب والسودان. 

وقال حاييم ابراهام والد بيني ابراهام وهو احد الجنود الثلاثة الذين اسروا في لبنان ان "قرار الحكومة باشتراط موافقتها على تبادل الاسرى يطرح مشكلة ويثير قلقي كثيرا". 

ويخشى ابراهام بالواقع ان يؤدي عدم تضمين الصفقة الافراج عن القنطار الى افشالها. 

وقد استمر اجتماع الحكومة الاسرائيلية اكثر من ثماني ساعات. 

وصوت الوزراء بعد الاستماع الى مواقف متناقضة من مسؤولي الجيش واجهزة الاستخبارات. 

فقد ابدت هيئة اركان و"امان"، جهاز الاستخبارات العسكرية، تاييدهما لتبادل الاسرى في حين عبر الموساد (الاستخبارات الخارجية) والشين بيت (جهاز الامن الداخلي) عن معارضتهما لها كما افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي. 

ومن بين اللبنانيين الذين سيفرج عنهم هناك خصوصا الشيخ عبد الكريم عبيد المسؤول في حزب الله والمسؤول الاصولي مصطفى الديراني اللذين خطفا في لبنان في 1989 و1994 بهدف استبدالهما بمعلومات حول مصير الطيار الاسرائيلي رون اراد. 

وقد اعتبر اراد في عداد المفقودين بعدما اسقطت طائرته في لبنان في تشرين الاول/اكتوبر 1986. لكن عملية تبادل الاسرى الحالية لا تشمل رون اراد، الذي اصبح ينظر اليه على انه "بطل وطني"، مما اثار انتقادات عنيفة من قبل عدد من الوزراء. 

وجرت المفاوضات بين اسرائيل وحزب الله عبر وساطة المانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)