الحكومة التركية تقر خفض عديد الجيش

تاريخ النشر: 23 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وافقت الحكومة التركية الاثنين على مشروع للجيش يهدف الى خفض عديده من خلال تخفيض مدة الخدمة العسكرية الالزامية لا سيما لتحديث وحداته. 

واعلنت هيئة اركان الجيوش الاحد انها تخطط لخفض عديدها الذي يقدر بحوالى 

650 الف عنصر (اسلحة الجو والبر والبحرية والدرك) بمعدل 17% عبر خفض مع مفعول فوري لمدة الخدمة العسكرية. 

وقال الناطق باسم الحكومة جميل تشيتشيك امام الصحافة انه "تم تلقي الاقتراح بايجابية". 

والجيش التركي، ثاني اكبر جيش من حيث العدد ضمن حلف شمال الاطلسي، يعد حوالى 100 الف عسكري محترف من ضباط وضباط صف وجنود متعاقدين. 

وبرر الجيش هذا الخفض في العديد بتراجع "التوترات" في خارج وداخل البلاد في اشارة الى المتمردين الاكراد من حزب العمال الكردستاني الذين اوقفوا النزاع المسلح في 1999 بعد اعتقال زعيمهم عبد الله اوجلان. 

وكل الاتراك مدعوون لتادية خدمة العلم عند بلوغ سن 18 عاما. 

وستخفض مدة الخدمة العسكرية من 18 الى 15 شهرا للمجندين ومن 16 الى 12 شهرا لضباط الاحتياطي. 

وسيكون بوسع المجندين الحائزين اجازات جامعية الاختيار بين ان يصبحوا ضباط احتياطي او اداء خدمة كجنود لمدة ستة اشهر. 

وافادت وسائل الاعلام ان الجيش اتخذ هذا القرار للتصدي لمشروع حكومي يسمح للمجندين الاثرياء بعدم اداء سوى شهر من الخدمة العسكرية مقابل دفع مبلغ كبير من المال. 

وقد اضطر الجيش عام 2001 لقبول هذا النظام الذي يعتبره مخالفا لمبادىء المساواة بسبب ازمة اقتصادية خانقة. 

ووصفت الصحافة قرار الجيش التركي بانه "مفاجىء" معتبرة اياه "بادرة" حيال الاتحاد الاوروبي الذي تحاول تركيا الانضمام اليه. وياتي هذا الاصلاح في وقت تسري فيه معلومات حول اصلاح قريب لدور الجيش في الحياة السياسية. 

وغالبا ما يتدخل الجيش، الذي يعتبر نفسه حامي العلمانية في البلاد، في الحياة السياسية عبر مجلس الامن القومي الذي يجتمع شهريا. 

وابدى الجيش يقظة اكبر مع وصول حزب العدالة والتنمية، المنبثق عن تيار اسلامي، الى السلطة وقد قام جنرالاته بتذكير الحزب اكثر من مرة بالانضباط بسبب تصرفات موالية للاسلاميين. 

ويفكر الجيش التركي منذ سنوات بعملية تحديث واسعة النطاق لكن لم يتمكن من التقدم في هذا المجال بسبب نزاعه مع حزب العمال الكردستاني والوضع الجيو-استراتيجي في البلاد، الواقعة قرب العراق وسوريا وايران. 

وتواجه انقرة ايضا مشاكل ثنائية لا سيما حول تحديد المجال الجوي في بحر ايجه مع دولة مجاورة هي اليونان. 

وقال حسين بغجي استاذ العلاقات الدولية في جامعة الشرق الاوسط التقنية لوكالة فرانس برس "انه قرار متاخر لكن ايجابي جدا". 

واضاف ان "واقع رغبة الجيش في اعطاء الانطباع بانه ينسحب تدريجيا من الحياة اليومية ايجابي". 

ورغم ان وزير الخارجية التركي عبد الله غول استبعد مؤخرا الحاق هيئة الاركان التي تحظى باستقلالية كبرى بوزارة الدفاع، كما هي الحال عليه في الدول الاوروبية، اعتبر بغجي ان مثل هذا القرار سيكون ضروريا ايضا لارساء الديموقراطية في البلاد.