قال رسام الكاريكاتير السوري المعروف علي فرزات ان الحكومة السورية تحاول منع طباعة عدد الاسبوع الحالي من صحيفته "الدومري" من الصدور.
و"الدومري" هي اول صحيفة سياسية اسبوعية ساخرة مستقلة يسمح لها بالصدور في سوريا منذ تولي حزب البعث الحاكم السلطة في 1963، وكان صاحبها فرزات قد حصل على ترخيص باصدارها في شهر شباط/فبراير الماضي.
وتعني كلمة "الدومري" حامل الفانوس الذي كان ينير درب المشاة في الليل قبل وصول الكهرباء الى سوريا في العشرينيات من القرن الماضي.
وابلغ فرزات مراسلي الصحف ووكالات الانباء ان محاولات الحكومة هذه تاتي بسبب احتواء العدد على مقالا ينتقد اداء حكومة الدكتور مصطفى ميرو، مضيفا ان قوات الشرطة والامن حاصرت مطبعة خاصة حيث اعتاد طباعة صحيفته وطلبت من صاحب المطبعة التوقف عن طباعة العدد.
واضاف فرزات انهم يحاولون الان تنفيذ القرار الا ان القوة لم تستخدم في ذلك بعد.
واردف فرزات قائلا "المقالة تنتقد الاداء الحكومي بشكل عام وتتحدث عن عدم رضا (رئيس الوزراء محمد مصطفى) ميرو عن بعض وزرائه ومساعديه الذين يتجاهلون قراراته ولا يطبقونها."
وقال فرزات ان وزير الاعلام محمد عمران حذره في السابق من نشر مقالات تنتقد الحكومة دون الحصول على اذن مسبق.
واضاف فرزات انه لا يعرف كيف علم عمران عن المقال.
من ناحيته، وزير الاعلام نفى ما قاله فرزات "هذه الرواية عارية عن الصحة تماما ووزارة الاعلام لا يمكنها ان تعطي امتيازات خاصة لصحيفة على أخرى حيث ان قانون المطبوعات يطبق على جميع الصحف دون تمييز".
وكان اعتبر السماح باصدار (الدومري) خطوة في اطار الانفتاح الذي بدأ في عهد الرئيس السوري بشار الاسد الذي تولى الرئاسة السنة الماضية خلفا لوالده الراحل حافظ الاسد.
وكانت صحيفة (صوت الشعب) الشيوعية نصف الشهرية التي تباع في اكشاك الصحف منذ الرابع من كانون الثاني / يناير الماضي اول صحيفة سياسية تصدر دون ان تكون تابعة لهيئة حكومية او لحزب البعث منذ وصول هذا الحزب الى الحكم في 1963—(البوابة)—(مصادر متعددة)