قررت الحكومة السودانية اليوم الاثنين الانسحاب من مفاوضات السلام، واعلن الجيش السوداني التعبئة العامة في صفوف قواته، وذلك بعد ان استولى المتمردون الجنوبيون على مدينة توريت الاستراتيجية في الجنوب.
واعلنت الاذاعة الوطنية السودانية حسب ما نقلت عنها اجهزة التنصت التابعة لهيئة الاذاعة البريطانية، ان الحكومة السودانية قررت الانسحاب من مفاوضات السلام مع المتمردين الجنوبيين.
واوضحت الاذاعة نقلا عن الحكومة السودانية ان هذه المفاوضات التي تجري منذ الثاني عشر من آب/اغسطس في ماشاكوس في كينيا باتت "من دون جدوى" بعد سيطرة قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان على مدينة توريت الاحد.
واضافت الاذاعة السودانية "ان هذه التطورات تجعل من المستحيل على الوفد الحكومي مواصلة المفاوضات".
وفي وقت سابق اليوم، اعلنت القوات المسلحة السودانية حالة التعبئة العامة في صفوف قواتها، وذلك لمواجهة المتمردين الذين تمكنوا امس من الاستيلاء على مدينة توريت الاستراتيجية في الجنوب.
واعلن الناطق باسم الجيش اللواء محمد بشير سليمان على اثير اذاعة ام درمان الوطنية "لقد خسرنا معركة ولكننا لم نخسر الحرب".
واستولى متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان الاحد على توريت، احد اهم المواقع في جنوب البلاد في الوقت ذاته الذي يفاوضون فيه مع حكومة الخرطوم بشان آلية اتفاق سلام في كينيا.
واعلن اللواء سليمان ان الجيش السوداني "عبر تعبئة كافة قواته سيكثف الحرب في كافة مناطق القتال" مضيفا "ان قواتنا ستقاتل حتى استعادة مدينة توريت
ويعد هذا اكبر خطر يواجهه اتفاق السلام المبرم بين حكومة الخرطوم ومتمردي "جيش تحرير السودان"، والذي تم توقيعه في ماشاكوس ويتابع الطرفان بموجبه البحث في تفاصيل تكريس هذا الاتفاق لانهاء الحرب الدائرة بينهما منذ ما يقرب من عشرين عاما.
وكان الجيش السوداني اعترف امس بسقوط مدينة توريت الاستراتيجية جنوبي البلاد في ايدي متمردي الجيش الشعبي بزعامة جون قرنق.
وقال بيان صادر من الناطق الرسمي باسم الجيش الفريق محمد بشير سليمان امس ان قواته انسحبت تحت ضغط العدو خلال القصف المتواصل ليومين على التوالي.
واضاف البيان ان الهجوم جاء تأكيدا على عدم جدية وقناعة حركة التمرد بالسلام. وقال البيان ان الجيش اشفق على المواطنين مما اضطره للانسحاب من المدينة ترتيبا للاوضاع واستعدادا لاستعادتها بأسرع ما يمكن.
وكان المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان، ياسر عرمان، اكد امس لوكالة فرانس برس، في اتصال هاتفي، ان المتمردين استولوا على توريت، احدى كبرى مدن الجنوب.
واضاف عرمان الذي قال انه يتحدث من كينيا ان قوات الجيش الشعبي صدت هجوما للقوات الحكومية استهدف مواقعنا خارج مدينة توريت وتمكنت من الاستيلاء على مدينة توريت التي تعد اكبر مدينتين في ولاية شرق الاستوائية اضافة الى كبويتا التي استولى عليها المتمردون في بداية يونيو.
وكانت الحكومة السودانية اتهمت الجيش الشعبي في الايام الاخيرة بقصف موقعين لها في مدينتي توريت وليبلوا.
واكد عرمان ان هذه الاتهامات خاطئة تماما. وقال ان القوات الحكومية هاجمتنا خلال الاسابيع الاخيرة الماضية في النيل الابيض والمناطق النفطية في النيل الازرق خارج مدينتي بور وتوريت.
وتابع عرمان ان الجيش الشعبي لتحرير السودان يؤكد التزامه بالسلام ويأمل ان توقف القوات الحكومية عدوانها وغاراتها الجوية من اجل ايجاد مناخ ملائم للسلام. –(البوابة)—(مصادر متعددة)