تعتقد تقارير متطابقة أن القوات الأرضية الأميركية أسقطت أكثر من طائرة مدنية يوم الثلاثاء بعد أن أجمع القادة العسكريون على أنها قد تضرب مناطق حساسة في الولايات المتحدة، وجاءت هذه التقارير مباشرة بعد تصريحات باول التي أفادت بأن طائرة الرئيس كانت أحد أهداف المهاجمين.
فبعد تحطم الطائرة المخطوفة في البنتاجون، تلقت الخدمة السرية في واشنطن رسالة تبعث على الرعب حول الطائرة الرسمية للرئيس.
وقال المتحدث: طائرة القوات الجوية رقم واحد هي التالية. وشملت الرسالة كلمات مشفرة مما يعني أن الطالب يعرف إجراءات الأمن في البيت الأبيض، وهي الإجراءات الخاصة بحماية الرئيس أثناء الأزمات. وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الرسالة التي نقلها المتحدث المجهول والتي جاءت بعد ارتطام طائرتين مخطوفتين أخريين، بمركز التجارة العالمي في نيويورك نقلا عن مصدر أميركي بارز لم يحدد هويته.
ويوضح الخطر الذي تعرض له الرئيس وقرار البيت الأبيض بالاعتراف به سبب انتظار بوش عشر ساعات قبل عودته إلى واشنطن بعد الهجوم الأول.
ووجهت إلى بوش انتقادات لاتباعه طريقا متعرجا من فلوريدا إلى لويزيانا ثم إلى قاعدة جوية آمنة في نبراسكا قبل العودة إلى عاصمة البلاد. وقارن البعض سلوك بوش بما فعله رودلف جويلاني، عمدة نيويورك الذي سارع إلى مركز التجارة العالمي في الحال بعد الهجوم الأول والذي حوصر في مبنى مجاور أثناء انهيار أحد الأبراج. كما قورن أيضا برد فعل دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي الذي ظل في البنتاجون طوال اليوم وحتى ساعد في توجيه الناس للخروج من المبنى المدمر بعد الحادث مباشرة.
وقال المسؤول الذي تحدث للتايمز إن نائب الرئيس ريتشارد تشيني حث بوش على عدم العودة في الحال إلى واشنطن ونصحه أن يتجه إلى قاعدة أوفوت الجوية في نبراسكا التي بها مرافق اتصالات آمنة مقامة للأزمات.
وأشار إلى احتمال أن تكون هناك طائرات أخرى تنتظر لمهاجمة طائرة بوش. وكان تحول بوش عائدا إلى لويزيانا هدفه تضليل أي مهاجمين لأنه لم يكن متوقعا. وقال لقد كان تصرفا غير مسؤول منه أن يعود وهو يقرع صدره بيديه في الوقت الذي قد تسير نحونا فيه طائرة معادية—(البوابة)—(مصادر متعددة)