حذر الرئيس المصري حسنى مبارك اليوم مما يحمله السلوك العدواني للحكومة الإسرائيلية الحالية من مخاطر جسيمة على جميع شعوب المنطقة بما فيها إسرائيل مؤكدا "أن العنف لا يولد إلا عنفا مضادا " .
وأوضح الرئيس مبارك في كلمة وجهها اليوم إلى الأمة ونقلها التلفزيون المصري بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 19 لتحرير سيناء أن التطورات الخطيرة تهدد بنسف عملية السلام في الشرق الأوسط والتي تتمثل في التصعيد العسكري الخطير الذي لا مبرر له من جانب حكومة إسرائيل.
وبين أن التصعيد العسكري الإسرائيلي لم يتوقف فقط عند سياسة القمع وحرب الإبادة والحصار ضد الشعب الفلسطيني بل تعداه إلى العدوان المسلح على لبنان وسوريا وما صاحب ذلك من إطلاق صيحات الحرب والتهديد .
واكد أن السلوك العدواني الإسرائيلي يحمل في طياته مخاطر جسيمة كما يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها باعتبار أن العنف لا يولد إلا عنفا مضادا ولا يؤدى إلى استتباب الامن أو توفير الاستقرار للإسرائيليين أنفسهم .
وشدد في هذا الإطار على أن الحرب واستخدام أساليب القهر وضم أراضى الغير بقوة السلاح وتجاهل الحقوق المشروعة لاصحاب الأرض لا يمكن أن تؤدى إلى تحقيق أية مكاسب عسكرية أو سياسية .
ودعا الرئيس المصري القوى المحبة للسلام لاتخاذ خطوات "عاجلة ومتوازنة " لعودة الأطراف إلى مائدة المفاوضات، مشيرا إلى ضرورة استئناف المفاوضات على كافة المسارات وعلى أساس الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.
وعبر الرئيس المصري عن قناعته بان السلام يمثل طوق النجاة للجميع كسبيل وحيد لتوفير الامن والاستقرار لشعوب المنطقة مطالبا إسرائيل بان تتخلى عن سياسة التهديد والعدوان ووقف الأعمال العسكرية ورفع الحصار عن الفلسطينيين لتعود الأمور إلى طبيعتها قبل اشتعال انتفاضة الأقصى.
وأوضح أنه لا مجال لإضاعة الوقت والجهد في مناورات أو مغامرات طائشة لا طائل من ورائها مؤكدا أن الموقف والمصلحة المشتركة يتطلبان اتخاذ قرارات شجاعة من أجل تحقيق السلام العادل الذي يوفر الامن للجميع .
وبين أن السلام العادل يمثل الاختيار الأمثل الذي يجب أن تنحاز إليه كل شعوب المنطقة دون استثناء " مهما تكن العقبات التي تعترض حاليا طريق السلام " مؤكدا الحاجة إلى إعادة تأكيد مثل هذا الالتزام في ضوء التطورات الخطيرة التي تهدد بنسف العملية السلمية .
وأوضح الرئيس المصري أن تحرير سيناء يمثل نتاج معركة نضال وكفاح طويلة خاضها الشعب المصري بكل شجاعة وعزم من أجل استعادة الأرض والكرامة مؤكدا مواصلة الحفاظ على الأرض والدفاع عنها ضد أى معتد أو مغامر . وذكر أن مصر استعادت فى مثل هذا اليوم من عام 1982 كامل ترابها الوطنى وقد تحررت من كابوس الاحتلال البغيض لتعود سيناء إلى أحضان الوطن الام، مشيرا الى أن الجيش المصري حقق انتصارا في حرب أكتوبر عام 1973 أكد قدرته على أداء رسالته الوطنية . وكان الرئيس مبارك قد قام اليوم بهذه المناسبة الوطنية بوضع أكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول كما وضع إكليلا أخر على قبر الرئيس المصري الراحل أنور السادات—(البوابة)