الرجل القلق مون في بغداد -علي السوداني

منشور 30 آذار / مارس 2016 - 04:05
علي السوداني
علي السوداني

 

نزل على بغداد ومحميتها الخضراء هذا الأسبوع ، دعمٌ ضخمٌ سياسي مثّله الرجل القلق بان غي مون ، واقتصادي بوجود رئيسي البنك الدولي والبنك الإسلامي . هذا الأمر ما كان ليحصل لولا الموافقة الأمريكية المسبقة طبعاً . للعراقيين قصص وذكريات مرعبة مع كائنات الإرتزاق الأممية ومجلس الأمن وفرق التجسس والتفتيش .

سيَر حرامية وسخة من دي كويلار مرورا ببطرس وكوفي عنان ، والساكت النووي المرتشي محمد البرادعي . المنظمات والدكاكين الدولية ليست شريفة وعادلة بالضرورة ، وغالباً ما تخضع فعلها بشروط ومؤامرات القوادة الكبرى أمريكا . لم يبق شيء طاهر حتى كرة القدم ، وهذه فضائح الفيفا آخر أمثلة العار . يصنعون المخيمات ويبكون على أطفالها ، لكنهم لن يذكروا اسم القاتل الأول أبداً .

2

قبل نحو شهرٍ من الآن المسخم هذا ، قالت أمريكا انها ألقت القبض على مسؤول صناعة الأسلحة الكيمياوية بداعش ، وسلّمتهُ لحكومة العراق . بعدها مات الخبر ولم نسمع أو نر شيئا منه لا بجريدة ولا على شاشة تلفزيون عراقي أو أمريكاني أو متأمرك بقوة الدولار الحرام . في كل أسبوع ، يتصل أوباما أو من ينوب عنه من المفوّهين ، بحكومة المحمية الخضراء ويحذرهم من قرب انهيار سد الموصل ، ومثل الخبر الأول ، يموت الثاني من دون شرح .

بما أنّ النظام الأمريكي والماسونية العاملة والتبعيات والذيول ، هم كائنات متوحشة تفتقر تماماً إلى ذرة شرف وضمير وعدالة ، فسوف يكون السيناريو المعدّ لاستعادة الموصل ، مرعباً وقد يفوق الخيال الإنساني كله . طيب ، هل نترك الموصل وأهلها الأشراف رهينة بيد داعش ؟

الجواب قطعاً كلا .

3

يقول لك واحدٌ من حزب الدعوة اسمه صلاح عبد الرزاق إنّ من حق أمريكا التدخل الآن في العراق ، لأن هذا الحق قد تم ذكره وتوثيقه في اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الدولتين ، وذلك في حال تعرّضَ النظام الحاكم ببغداد إلى خطر . من باب ثانية يظهر هؤلاء على الشاشات ويشتمون عمتهم وراعيتهم وساقيتهم أمريكا الوغدة ، وينفون مساعداتها الحاسمة في الحرب ضد داعش وأخواتها بالرضاعة ، ثم يزيدون من لغوتهم الجائفة بالحديث عن مقاومتهم للغزاة في كل شبر من الأرض . إنهم حقاً لا يستحون إذ يعضّون ديس مرضعتهم في العلن ، ويلطعون قندرتها في الغرف المغلقة

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك