عمان- بسام العنتري
رفض قيادي بارز في حركة (حماس) الاتهامات الموجهة الى الحركة بممارسة "الابتزاز"، عبر توظيف ورقة العمليات، من اجل الخروج بمكتسبات سياسية من الحوار الجاري بينها وحركة (فتح)، والذي ما زال متواصلا دون جدول اعمال واضح، او اية بوادر اتفاق سوى على مواصلته.
وفيما يستعد وفدا الطرفين لجولة حوار جديدة في القاهرة الاسبوع المقبل، فقد اتهمت اطراف سياسية فلسطينية حركة حماس بتوظيف العمليات الفدائية داخل اسرائيل من اجل ابتزاز مكتسبات سياسية تتيح لها مشاركة اكبر في مؤسسات وهياكل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، اللتين تسيطر عليهما حركة فتح.
غير ان القيادي البارز في حركة حماس، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، رفض هذا الاتهام، معتبرا ان الحركة "اكبر من ان تعمل من اجل اهداف خاصة او رخيصة جدا".
واكد الرنتيسي الذي كان يتحدث هاتفيا مع "البوابة" من غزة ان حماس "تحارب من اجل تطهير المقدسات وتحرير الوطن والدفاع عن شعب مسحوق.. ولا يمكن ان تجيز لنفسها ان تقدم قطرة دم غالية على الله من اجل هدف ذاتي شخصي".
الى ذلك، اقر القيادي البارز في حماس بان الحوار، الذي بداه الجانبان في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي خال تماما من جدول اعمال محدد متفق عليه.
وقال ان "الاجندة لم تعد بعد" ولكن "الحوار مفتوح..وهو، يشمل بشكل عام، الاوضاع السياسية والامنية للشعب الفلسطيني".
ورفض الرنتيسي مجددا اعتبار الحوار، الذي بداته الحركتان قبل بضعة اشهر، منصبا فقط حول وقف العمليات الفدائية التي تقوم بها حركة حماس.
وقال ان "كلمة وقف العمليات الاستشهادية لا تصلح عنوانا للحوار"، مؤكدا ان حماس تريد ان "يتم هذا الحوار تحت عنوان: ما الذي يصب في المصلحة العليا للشعب الفلسطيني. اما وقف العمليات، فهذا عنوان يقزم الحوار".
وبرغم الرفض المتكرر من حماس لمحاولات فتح تركيز الحوار على جانب العمليات، الا ان الاخيرة لم تفتأ تؤكد ان مطلبها من الجلوس مع حماس هو الحصول على التزام منها بوقف العمليات.
وفي هذا الصدد، فقد اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث الاحد ان الحديث الان هو عن "اتفاق لوقف النار".
واوضح في تصريحات صحافية رؤية السلطة لهذا الاتفاق وهو "على مرحلتين اولا ان يكون وقف اطلاق نار ضد المدنيين وانسحاب اسرائيل الى الاراضي التي اعادت احتلالها حتى 28 ايلول/ سبتمبر 2000 والمرحلة الثانية بوقف اطلاق نار شامل وانسحاب اسرائيلي لحدود الرابع من حزيران عام 1967".
من جهة ثانية، فقد نفى الرنتيسي ممارسة مصر اية ضغوط على حركته خلال جولات الحوار السابقة في القاهرة، وهو ما كانت تقارير صحافية اشارت اليه، وكذلك الى وجود ضغوط اخرى بدأت سوريا بممارستها ايضا بحكم استضافتها المكتب السياسي للحركة في دمشق.
وقال "لم تكن هناك ضغوط على الاطلاق من قبل الاخوة في مصر".
وحول السبب الذي يدعو الى اخراج حوار فلسطيني-فلسطيني الى الخارج، واجرائه تحديدا في مصر، قال الرنتيسي "نحن في حماس نعتبر الامة العربية والاسلامية وحدة واحدة..ومصر عرضت استضافة هذا الحوار، ونحن استجبنا لهذا العرض، لما لمصر من ثقل ودور اقليمي، واهتمام كبير بالقضية الفلسطينية".
هذا، ونفى القيادي في حماس تصريحات لمسؤولين فلسطينية مسؤولة تحدثت عن محاولات يبذلها مسؤولون في حماس وفتح من اجل افشال الحوار بين الجانبين.
وقال "من جانبنا في حماس لا يوجد على الاطلاق فرد في هذه الحركة كبر ام صغر من القادة الى القاعدة لا يؤمن بالحوار او يرفضه..".
وتابع "اما الطرف المقابل، فيسأل هو عن ذلك".
وكانت وكالة انباء رويترز نقلت الاثنين، عن مصادر وصفتها بانها مسؤولة، اطرافا كبيرة في الجانبين باضمار "غايات مبطنة" تهدف الى تعطيل الحوار وافشاله.