رفض عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في (حماس) اليوم الجمعة تسليم نفسه للسلطة او استجوابه، واصيب خمسة فلسطينيين بينهم شرطي في اشتباكات مسلحة بين الامن الفلسطيني وعناصر من "الجهاد" في مخيم جباليا، فيما اوقف جنود الاحتلال مجموعة فلسطينيين عند حاجز عسكري في غزة واجبروهم على خلع ملابسهم واوسعوهم ضربا، وفي الغضون، فقد الغى عرفات زيارة مقررة الى موسكو.
اعلن عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الجمعة لوكالة فرانس برس رفضه تسليم نفسه للسلطة الفلسطينية او استجوابه.
وقال الرنتيسي "لا يمكن ان اسلم نفسي وسارفض تسليم نفسي وساحتفظ بحقي في الحرية لانني اجاهد من اجل حرية شعبنا".
واشار الرنتيسي الى ان "ما نقوم به من مقاومة وجهاد ليس جريمة وسنرفض اية قيود علي".
واضاف الرنتيسي "لقد علمنا ان الحوار مستمر بوساطة الجهود الوطنية التي تقودها حركة فتح (يتزعمها الرئيس ياسر عرفات) واخوة في المجلس التشريعي وقد شارفت على الانتهاء والتوصل الى اتفاق".
ونوه الرنتيسي الى ان "اي اتفاق يتم التوصل اليه بين حماس والسلطة الفلسطينية بالوساطة الوطنية لن نقبل فيه بتسليم نفسي وتقييد حريتي".
واكد الرنتيسي صحة بيان حماس الذي اعلن وقف العمليات الانتحارية واطلاق قذائف الهاون وقال انه "بيان صحيح ورسمي".
وجاء اعلان الرنتيسي في اعقاب تصريحات لمصدر فلسطيني مسؤول اليوم الجمعة قال فيها انه من المفترض ان يقوم الرنتيسي بتسليم نفسه الى السلطة الفلسطينية اليوم بناء على اتفاق مشترك مع حماس.
وقال المصدر الفلسطيني لوكالة فرانس برس انه "من المفترض ان يقوم الرنتيسي بتسليم نفسه اليوم وفقا لما اتفق عليه".
لكنه لم يعط اي تفاصيل اخرى بشان تسليم الرنتيسي او حيثيات وتفاصيل الاتفاق بين حماس والسلطة.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان اعلان حماس هذا قد جاء في اعقاب اجتماع عقده ممثلون من الحركة والسلطة الليلة الماضية، وتم خلاله بحث سبل التهدئة بين الجانبين
اشتباكات
افادت مصادر طبية فلسطينية اليوم الجمعة ان خمسة فلسطينيين على الاقل اصيبوا
بالرصاص بعد ظهر اليوم خلال اشتباكات بين مسلحين والشرطة الفلسطينية في جباليا (شمال قطاع غزة) اثناء تشييع فتى قتل امس في تبادل لاطلاق النار بين عناصر من حماس والشرطة في المدينة نفسها.
واكد معاوية ابو حسنين مدير عام استقبال الطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة ان "خمسة مواطنين على الاقل اصيبوا بالرصاص خلال اشتباكات وقعت بين مسلحين فلسطينيين وافراد الشرطة الفلسطيني خلال تشييع فتى قتل امس في جباليا". واشار ابو حسنين الى ان حالة الجرحى الخمسة "متوسطة".
هذا، وكانت مصادر طبية وشهود افادوا في وقت سابق ان فلسطينيين، احدهما شرطي والاخر مدني، اصيبا بالرصاص خلال اشتباكات بين عناصر مسلحة من الجهاد الاسلامي والشرطة الفلسطينية في مخيم جباليا القريب من غزة.
واوضحت المصادر الطبية لوكالة فرانس برس ان "اثنين من المواطنين على الاقل بينهم شرطي اصيبا بالرصاص في اشتباكات بين عناصر مسلحة من حركة الجهاد الاسلامي والشرطة الفلسطينية اثناء بدء مراسم تشييع الفتى محمود عبد الرحمن المقيد (17 عاما) من عناصر الجهاد الاسلامي الذي قتل خلال تبادل لاطلاق بين عناصر من حماس والشرطة في جباليا مساء الخميس".
واشارت المصادر الطبية الى ان حالة الشرطي "خطرة".
وافاد احد الشهود ان "عناصر من الجهاد الاسلامي رشقوا بالحجارة افراد الشرطة خلال تشييع الفتى ولدى مرور الجنازة امام مركز للشرطة الفلسطينية في جباليا".
ونوه الى ان " واحدا او اثنين من عناصر الجهاد المسلحين اطلقوا النار على مركز الشرطة ووقع اشتباك قصير جدا ادى الى اصابة شرطي ومواطن تواجد في المكان".
الجيش الاسرائيلي
على صعيد اخر، فقد افادت مصادر امنية فلسطينية اليوم الجمعة ان الجيش الاسرائيلي قام بتوقيف مجموعة من المواطنين الفلسطينيين واجبرهم على خلع ملابسهم قبل ان يوسعهم ضربا على حاجز عسكري وسط قطاع غزة.
وقالت المصادر نفسها لفرانس برس ان "عناصر الجيش الاسرائيلي المتمركز على حاجزي ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس جنوب قطاع غزة قاموا باجبار عدد من المواطنين تحت تهديد السلاح على خلع ملابسهم واعتدوا عليهم بالضرب المبرح".
واشارت المصادر الى ان "الجنود الاسرائيليين قاموا باعمال تفتيش ومضايقات استفزازية للمواطنين الذين يتنقلون عبر هذين الحاجزين العسكريين الاسرائيليين على الطريق الرئيسي الذي يصل جنوب قطاع غزة بشماله".
واوضحت المصادر ان "الجيش الاسرائيلي في اطار عدوانه المستمر على ابناء شعبنا اضطر عددا من المواطنين للنزول من سيارتهم المدنية والانتظار ساعات طويلة على الحاجزين العسكريين".
وكان الجيش الاسرائيلي اجبر قبل حوالي اسبوعين ستة فلسطينيين على خلع ملابسهم وسط الامطار الغزيرة كما اعتقل ستة فلسطينيين اخرين على الاقل الاسبوع الماضي على نفس الحاجزين العسكريين.
الغاء زيارة عرفات الى موسكو
الى هنا، وفي تطور مفاجئ، فقد كان السفير الفلسطيني في موسكو خيري العريدي اعلن امس الخميس ان زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المرتقبة اليها قبل نهاية العام ستلغى بسبب تصعيد النزاع في الشرق الاوسط.
وقال السفير في تصريح نقلته وكالات الانباء "ان الوضع في الاراضي الفلسطينية يتطلب وجود الرئيس الفلسطيني الدائم".
كما دعا العريدي روسيا التي تشارك الولايات المتحدة في رعاية عملية السلام الى لعب دور اكثر حيوية في المنطقة من اجل اخراج النزاع من المازق الذي وصل اليه.
ولم يشر السفير الى ان اسرائيل تمنع فعليا منذ مطلع كانون الاول/ديسمبر الرئيس الفلسطيني من مغادرة رام الله اثر سلسلة من العمليات الفلسطينية الدامية التي شنت الدولة العبرية على اثرها عمليات انتقامية لا سابقة لها ضد السلطة الفلسطينية.
ودمرت غارات الطيران الاسرائيلي مدرج مروحيات عرفات التي اتلفت ثلاث منها. كما وضع عسكريون اسرائيليون مدرج مطار غزة غير صالح للخدمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)