السعدي يستسلم للقوات الاميركية وعمليتان انتحاريتان في بغداد

تاريخ النشر: 12 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اخر تطورات الوضع في العراق افادت تقارير ان اربعة جنود اميركيين جرحوا في عمليتين انتحاريتين في بغداد وفيما سلم المستشار عامر السعدي نفسه للقوات الاميركية بدات حدة عمليات السلب والنهب تخف في اغلب المدن العراقية وخاصة في بغداد حيث عرضت مجموعة من ضباط الشرطة العراقية المساعدة على ضبط الوضع وشكلت فرق مدنية في بعض المناطق الى ذلك عثرت القوقت الاميركية على مستودع ذخيرة وفيه هدايا لصدام كما عرضت مكافآت مالية لالقاء القبض على المسؤولين العراقيين.  

عمليتان انتحاريتان  

اصيب اربعة جنود من مشاة البحرية الاميركية ‏ ‏(المارينز)اثر هجومين انتحاريين في بغداد اليوم السبت‏ وذكرت شبكة (فوكس نيوز) الاخبارية ان الهجومين نفذا من قبل مجهولين فجرا ‏‏نفسيهما لدى اقترابهما من تلك النقاط الامنية .‏  

‏ ونقلت الشبكة عن احد جنود المارينز الموجودين في موقع الحادث قوله "ان حدوث ‏ ‏مثل تلك الهجمات امر متوقع وغير مفاجىء وذلك لحالة الفوضى وعدم الاستقرار الامني ‏‏التي تشهدها المناطق العراقية ولا سيما العاصمة بغداد".‏‏ على صعيد متصل عثر الجيش الاميركي على مستودع للمتفجرات يعتقد انه يستخدم ‏‏لتمويل منفذي الهجمات الانتحارية في مدرسة ابتدائية في احدى ضواحي بغداد .‏‏  

ووجد الجنود الاميركيون عددا من الحقائب السوداء التي وضع بداخل كل منها اربع ‏‏قنابل جاهزة للتفجير.‏  

وكانت القيادة المركزية الاميركية قد حذرت قواتها الموجودة في العراق من خطر ‏‏التعرض لهجمات انتحارية من المحتمل ان ينفذها عراقيون وغير عراقيين تودي بحياتهم ‏ ‏او تتسبب في اصابتهم بجراح لربما تكون خطيرة.‏‏  

يذكر ان الجيش الاميركي تمكن يوم امس من احباط عملية انتحارية عندما اوقف شخصا ‏‏اشتبهت به في احدى النقاط الامنية الواقعة على التخوم الخارجية للعاصمة بغداد.‏‏  

وقالت تحقيقات اولية مع المشتبه به انه كان ينوي القيام بالهجوم في احدى ضواحي ‏‏العاصمة وليس عند مخارجها الا ان المعلومات الواردة من بغداد لم تحدد المكان ‏‏المستهدف.‏  

‏ وكانت بغداد قد شهدت هجوما مماثلا قبل يومين ادى لمقتل جندي من سلاح البحرية ‏ ‏الاميركية بالقرب من فندق فلسطين في قلب العاصمة العراقية بغداد اعتبر الاول من ‏‏نوعه ضد القوات الاميركية في العاصمة. 

تعزيزات 

واعلن متحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى ان عناصر فرقة المشاة الرابعة في الجيش الاميركي الذين ارسلوا لتعزيز القوات في العراق بداوا اليوم الانتشار ميدانيا. 

وقال الكابتن فرانك ثورب في مقر القيادة الاميركية الوسطى في قطر "منذ صباح اليوم بدات عناصر فرقة المشاة الرابعة التحرك". 

مستودع اسلحة 

الى ذلك، عثرت القوات الاميركية على "اهم" مخبأ يضم الاف الاسلحة الخفيفة في مبنى وسط بغداد، وبينها قطع مطلية بالذهب او هدايا للرئيس العراقي.  

وقال ضابط اميركي طلب عدم كشف هويته في ضاحية الحارثية "انه بالتأكيد اكتشاف هام". 

واضاف "غير ان الاكتشاف الاهم هو الكمية الهامة من الاسلحة الخفيفة الهجومية واسلحة القناصة المطلية بالذهب الممهورة بما يدل على انها هدايا من صدام حسين".  

المستشار السعدي 

في هذه الاثناء سلم عامر السعدي المستشار العلمي للرئيس الزائل صدام حسين نفسه للقوات الاميركية اليوم وهو او مسؤول عراقي رفيع المستوى يسلم نفسه للقوات الاميركية. 

وقالت قناة التلفزيون الالماني (زد. دي. اف.) ان الفريق عامر حمودي السعدي الذي ندد بعمليات التفتيش على الاسلحة قبل اندلاع الحرب سلم  

نفسه للقوات الاميركية في بغداد يوم السبت مضيفة ان طاقم مصورين تابعا لها رافق السعدي بناء على طلبه. 

والسعدي واحدا من بين 55 مسؤول عراقي وزعت القوات الاميركية صورا للقبض عليه. 

وقرر الجيش الاميركي صرف مكافآت "مناسبة" لقاء اي معلومات تؤدي الى القاء القبض على المسؤولين العراقيين في النظام العراقي، وفق ما اعلن الناطق باسم القيادة الاميركية الوسطى في قطر اليوم السبت. 

وقال الجنرال فنسنت بروكس في مؤتمره الصحافي اليومي في قاعدة السيلية في قطر "تم وضع نظام للمكافآت مقابل اي معلومات يمكن ان تؤدي الى اعتقال مسؤولين عراقيين كبار". 

واعلن ايضا منح مكافآت لكل من يقدم معلومات اساسية عن اسلحة دمار شامل او يكشف عن "مخابىء اسلحة". وقال ان قيمة هذه "المكافآت تختلف" الا انها "مناسبة". 

عمليات السلب والنهب 

الى ذلك، تراجعت حدة عمليات السلب والنهب في انحاء مختلفة من العراق ووصلت مجموعة اولى من عناصر الشرطة العراقية يقودها عقيد اليوم الى فندق فلسطين ببغداد حيث يسكن الضباط الاميركيون لعرض خدماتهم في المدينة التي سادتها الفوضى. 

ودخلت المجموعة الصغيرة الى قاعة المؤتمرات في الفندق لعقد اجتماع مع مسؤولين اميركيين وممثلين عن منظمات غير حكومية مثل اطباء بلا حدود. 

وقدم العقيد احمد عبد الرزاق سعيد مرتديا زيه الاخضر الزيتوني برفقته ستة من عناصر الشرطة باللباس المدني.وتم تفتيشه مطولا عند باب الفندق من قبل عناصر المارينز الذين فوجئوا بهذه الزيارة. 

وسأل الجنود الشبان "من هذا؟ ومن اين جاء؟". واخرج عندها العقيد بطاقته وقدم نفسه وهو يتحدث باللغة العربية.  

وقام بنقل حديثه الى الانكليزية مترجم المارينز الكويتي الذي كان يلبس لباس المارينز ويضع نظارات شمسية من اخر طراز. 

واوضح العقيد وهو يعدل قبعته التي تم تفتيشها، للصحافيين انه قدم لعرض خدماته وخدمات زملائه من اجل استعادة النظام في بغداد التي تشهد حالات نهب واسعة. 

في الاثناء كان احد عناصر المارينز يمسك بيده رقبة الضابط العراقي. 

وسأل احد عناصر الشرطة بلباس مدني رئيسه "لماذا جئت مرتديا الزي؟" فرد عليه احمد عبد الرزاق سعيد "هذا اكثر شرفا اتي الى هنا للقيام بعملي". 

وأعلن مسؤول في الجيش البريطاني ان القوات البريطانية في مدينة البصرة في جنوب العراق، تأمل بتنظيم دوريات امنية مع ضباط الشرطة المحلية العراقية في غضون 48 ساعة للقضاء على حالة من الانفلات الامني في المدينة. 

وقال الناطق الرئيسي باسم القوات البريطانية في مقر القيادة المركزية في قطر الكابتن ال لوكوود، ان وسائل الاعلام بالغت في تصوير اعمال النهب والسلب والاحراق العمد التي وقعت في اعقاب الانهيار المفاجيء للمقاومة في المدن العراقية امام قوات التحالف. 

وأضاف: "يبدو انك تشاهد تكرارا لنفس اللقطات.. المرة تلو الاخرى على اي قناة تشاهدها الامر الذي ربما يخلق انطباعا بتضخيم الصورة على نحو يتناقض مع الواقع". 

وأكد ان حالة الانفلات الامني التي نجمت عن فرحة طبيعية عارمة اثر الاطاحة بالرئيس صدام حسين ستخبو، وانها اخذة في التلاشي بالفعل في البصرة. 

كما اشار الى ان البصرة "تحررت" قبل بغداد بثلاثة او اربعة ايام واضاف "في البصرة.. امكن لنا بمعاونة السكان المحليين الحد من حجم اعمال النهب ولدينا عدة اجراءات احترازية اخرى على وشك ان نبدأها والتي نتعشم ان توقف هذه الامور كلية". 

وقالت متحدثة باسم الجيش البريطاني ان ثمة خطة لتنظيم دوريات بالتنسيق مع الشرطة المحلية في البصرة في غضون 48 ساعة بمجرد اتمام الاتصالات مع شخصيات في المؤسسات المدنية التي لاتزال تعمل. 

ولفت الى ان القوات البريطانية تعمل بسرعة من اجل استعادة الامن لافساح المجال امام عمل وكالات الاغاثة التي تقول ان المدن العراقية في حاجة ماسة الى الامدادات الطبية والمياه النظيفة الا انه لايزال من الخطورة بمكان دخول عمال الاغاثة الى هذه المدن—(البوابة)—(مصادر متعددة)