السعودية تعتقل عناصر من القاعدة وتتعهد بالاصلاح والحزم في مكافحة الارهاب

تاريخ النشر: 19 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعهد العاهل السعودي اتخاذ اجراءات اصلاحية واسعة والحزم في مكافحة الارهاب واعلنت الرياض عن اعتقال اربعة من عناصر تنظيم القاعدة فيما تم التعرف على خمسة من الانتحاريين الذين نفذوا هجمات الرياض، في الغضون قالت مصادر سعودية ان السفير في واشنطن ذهب في مهمة سرية لمكافحة الارهاب دون تحديد مكانها او زمانها. 

وقال الامير نايف بن عبدالعزيز في مؤتمر صحفي انه تم اعتقال الاربعة المذكورين وهم على علاقة بالانتحاريين الذين نفذوا الهجمات الاثنين الماضي. 

وقال الامير السعودي انه لم يتم التأكد بوجود ارتباط بين تفجيرات الرياض والدار البيضاء وقال "اعتقد ان التشابه بين التفجيرين موجود ولكن ننتظر حتى ياتينا من السلطات المغربية ما يؤكد تشابه او انه مماثل لما حدث هنا. 

واكد ان السعودية لا تستبعد عمليات مماثلة داعيا الى الى تكثيف الجهد الدولي من اجل مكافحة الارهاب بكل الوسائل ليس بالتركيز على المنفذين ولكن على المخططين لهذه الاعمال 

وحول وجود ارتباطات بين سيف العدل القيادي في القاعدة والتي قالت تقارير اميركية انه موجود في ايران وما جرى في الرياض قال الامير نايف ان السلطات الاميركية لم تبلغ رسميا بلاده باي شيئ بهذا الخصوص. 

وكانت وسائل الإعلام السعودية نشرت قبل تنفيذ تلك التفجيرات صور 19 ملاحقا قالت السلطات السعودية إنهم أعضاء في تنظيم القاعدة وإنهم كانوا يعدون لتنفيذ هجمات انتحارية. 

وأعرب الوزير السعودي من جهة أخرى عن ترحيبه بعناصر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي من أجل المعاينة فقط وليس من أجل المشاركة في التحقيقات، مؤكدا أن التعاون مع الولايات المتحدة موجود. كما أشار إلى وجود فريق من الشرطة البريطانية (أسكوتلنديارد) في السعودية.  

الى ذلك قال أحمد السالم نائب وزير الداخلية أن المحتجزين كانوا على علم بالهجمات. 

ويوم الاثنين الماضي هزت مدينة الرياض سلسلة انفجارات انتحارية ادت الى مقتل 34 شخصا على الاقل  

 

دبلوماسي سعودي في مهمة سرية  

في الغضون قال عادل الجبير مستشار السياسة الخارجية للأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي عهد المملكة العربية السعودية يوم الاحد أن الامير بندر بن سلطان أوفد في مهمة سرية تتعلق بالحرب على الارهاب. 

وقال الجبير لقناة فوكس نيوز أن الامير بندر وهو سفير العربية السعودية في واشنطن أوفد إلى وجهة غير معلومة قبيل المواعيد المقررة لظهوره في عدة برامج حوارية تلفزيونية أمريكية وذلك في معرض تفسير إلغاء ظهور الأمير بندر في البرامج في اللحظة الاخيرة. 

وأضاف الجبير أن "الحكومة السعودية كلفته بمهمة وحدث هذا في اخر لحظة وبالتحديد قبل ساعات من موعد ظهوره" في برامج تلفزيونية الأمر الذي حال دون ظهوره على الهواء مباشرة من السعودية. 

وقال الجبير أنه ليس بوسعه الافصاح عن المكان الذي توجه إليها الامير بندر. وأضاف "سنعرف بعد إنتهاء (المهمة). فبعض الأمور تتم سرا". 

وسئل الجبير إن كانت شبكة القاعدة هي المسؤولة عن هذه الهجمات فقال "ليست لدينا أية أدلة محددة إلا أنني سأندهش للغاية ان لم تكن عملية للقاعدة".  

وقال لبرنامج "واجه الصحافة" لشبكة ان بي سي "بات في حكم المؤكد لدينا أنها عملية للقاعدة".  

وأعرب الجبير عن ثقته بان الاميركيين في أمان بالسعودية. وقال "انهم في أمان مثلما كانوا من قبل وهم أكثر أمنا مما كانوا من أسبوع مضى". 

وقد دفعت تفجيرات الرياض بالحكومة السعودية الى التفكير جديا في اتخاذ خطوات اصلاحية واسعة والحزم في مكافحة الارهاب، وتعهد الملك فهد المضي قدما في عملية الاصلاح الاجتماعي والسياسي في المملكة والقضاء على كافة اشكال الارهاب.  

وقال العاهل السعودي خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الشورى السعودي في الرياض ،الذي شارك فيه بنفسه، إن قيودا مشددة ستفرض على اداء الاجهزة الحكومية ،متعهدا بمشاركة شعبية اوسع وبافاق رحبة لعمل النساء في اطار تعاليم الدين الاسلامي.  

وقال الملك فهد إنه لن يسمح بانتشار الايديولوجيا المنحرفة التي تشجع الارهاب حتى لو تم الترويج لها خطا باسم التقوى لان "الدين الحق لا علاقة له البتة بالارهاب."  

كما إن من واجب كل مواطن ان يكون معتدلا وان من واجب الفقهاء نشر التسامح وحماية الشباب السعودي من الافكار الهدامة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)