اكدت الولايات المتحدة ان هناك تعاونا نشطا بينها والسعودية لايجاد المحرضين على تفجيرات الرياض التي خلفت 34 قتيلا وعشرات الجرحى. وفيما اقرت السعودية بفشلها في منع هذه التفجيرات، فقد تحدث مسؤولون اميركيون عن دور رئيسي فيها لعبه قيادي في القاعدة اشاروا الى انه موجود حاليا في إيران.
وقال ان "المملكة العربية السعودية صديقتنا ونعمل بشكل وثيق معها من اجل ملاحقة قتلة المواطنين الاميركيين والبريطانيين والسعوديين والاخرين".
واضاف بوش الذي كان يتحدث الى الصحافيين وهو يغادر البيت الابيض الجمعة متوجها الى كامب ديفيد "سنقوم بكل ما يمكننا القيام به من اجل حماية البلاد. ان افضل طريقة لحماية البلاد هي العمل مع دول مثل المملكة العربية السعودية وايجاد القتلة قبل ان يضربونا".
اكدت السعودية الجمعة انها تبذل جهودا بالتعاون مع الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب وانتقدت في المقابل بعض الاوساط "اللا مسؤولة" القريبة من الادارة الاميركية التي تسعى الى نسف العلاقات بين واشنطن والرياض.
وحمل عادل الجبير المستشار الدبلوماسي لولي العهد الامير عبدالله بن عبد العزيز تنظيم القاعدة مسؤولية الاعتداءات.
واكد معلومات لوزارة الخارجية تتحدث عن تهديد بتنفيذ اعتداء ضد حي في مدينة جدة.
وقال ان السعودية المستهدفة منذ سنوات مثل الولايات المتحدة من قبل تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن احرزت "تقدما كبيرا لتوسيع تعاونها في مكافحة الارهاب" خصوصا في المجال الامني ولوقف الدعم المالي للارهابيين.
كما ندد بما وصفه "الانتقادات غير المبررة" للسعودية بعدم بذل جهود كافية.
وانتقد المستشار السعودي "المسؤولين المجهولين الذين يتهموننا باننا لا نقرن القول بالفعل".
واضاف "اطلب منهم ان يظهروا انفسهم علانية اذا ارادوا ان تكون لهم مصداقية".
غير ان الجبير اعترف بأن الأمن لم يكن كافيا في ما يتعلق بالاجراءات المفترضة لمنع وقوع مثل تلك الهجمات التي شهدتها الرياض مؤخرا.
ولكنه اكد في الوقت نفسه انه كانت "هناك أمور كثيرة قمنا بها ولم نتحدث عنها."
وأشار إلى أمثلة لخطوات اتخذتها السعودية في التسعينات ومنذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر عام 2001. وشملت المساعدة في اعتقال أعضاء رئيسيين في القاعدة وتدمير خلايا كانت تعتزم القيام بعمليات ارهابية
في غضون ذلك، أشارت مصادر أميركية رفيعة، وأستناداً إلى مصادر استخباراتية، إلى وجود "رئيس العمليات" لتنظيم القاعدة في إيران، فيما ترجح أدلة أخرى الدور الرئيسي الذي لعبه في التفجيرات التي شهدتها العاصمة السعودية الرياض.
ونقلت شبكة "سي ان ان" عن مسؤولين أميركيين إن "رئيس العمليات" سيف العادل، واحد من العديد من قيادات تنظيم القاعدة المتواجدين في إيران، بجانب أبو مصعب الزرقاوي الذي يعتقد بتواجده هناك بعض وصوله مؤخراً.
ويرجح بعض المسؤولين الأميركيين أن العادل لعب دوراً رئيسياً في تفجيرات الرياض الاثنين.
ورفض مسؤولون مطلعون التعليق على تقرير لشبكة "سي بي اس" بشأن تمركز قادة تنظيم القاعدة في إيران للإشراف على عملياتهم حول العالم، كما رفضوا التعليق على "احتمال" إعتقال العادل في إيران.
ودأبت حكومة طهران على نفي إتهامات الإدارة الأميركية المتكررة لها بتوفير الملاذ الآمن لقيادات تنظيم القاعدة.
وكرر وزير الدفاع الأميركي دونالد الخميس تجديد اتهام الإدارة الأميركية لإيران بإيواء زعماء القاعدة، قائلاً "هناك دول توفر الملاذ للإرهابيين، فنحن نعرف بتواجد قيادي رفيع من القاعدة في إيران، على سبيل المثال."—(البوابة)—(مصادر متعددة)