حذرت واشنطن من هجمات ارهابية وشيكة في السعودية واعلنت انها ستغلق سفارتها وقنصلياتها اعتبار من غد وحتى نهاية الاسبوع على الاقل. واعلنت السعودية انها كثفت إجراءاتها الامنية لمنع وقوع أي هجمات جديدة.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية من خلال السفارة الاميركية في الرياض انه لا تزال هناك "معلومات موثوقة" بشأن هجمات محتملة في اعقاب الهجمات القاتلة التي تعرضت لها ثلاثة مجمعات سكنية يقيم فيها اجانب في العاصمة السعودية الرياض الاسبوع الماضي.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية ارسل الى الرعايا الاميركيين في السعودية ان "السفارة تواصل تلقي معلومات موثوقة بانه يتم التخطيط لمزيد من الهجمات الارهابية ضد اهداف غير محددة في السعودية". واضاف "وتجاوبا مع معلومات بان بعض تلك الهجمات ربما يكون وشيكا سيتم اغلاق السفارة والقنصليات العامة في جدة والظهران يوم 21 ايار/مايو 2003".
وقال البيان انه "مع ان اي قرار لم يتخذ بعد حول موعد اعادة فتح السفارة والقنصليات، فان ذلك لن يتم قبل يوم الاحد 25 ايار/مايو اذ ان (السفارة والقنصليات) تغلق ابوابها عادة يومي الخميس والجمعة وستغلق ابوابها يوم السبت بمناسبة يوم الذكرى" الذي يحيي فيه الاميركيون ذكرى الجنود الذين سقطوا في ساحات القتال.
ومن ناحيتها، قالت السعودية انها تكثف اجراءاتها الامنية لمنع مزيد من الهجمات بعد التفجيرات التي وقعت في الرياض في الاسبوع الماضي مما أسفر
عن سقوط 34 قتيلا أغلبهم من الاجانب.
وصرح وزير الخارجية سعود الفيصل للصحفيين بأن التهديد ما زال قائما ولهذا السبب فان السلطات السعودية لا تقمع "الارهابيين" فحسب بل تحارب أي عناصر قد تظهر في المستقبل. وأضاف ان الحكومة تكثف المساعي لمحاربة "الارهاب".
وتابع ان النجاح في هذا الصدد يجب ان يقاس بمدى القدرة على الوقاية. وذكر ان التهديد كبير ليس في السعودية فحسب بل في اجزاء اخرى من العالم وأن التقدم في خطوات السلام الاسرائيلية الفلسطينية سيؤدي الى ازالة السبب الاكبر لاعمال العنف.
وأكد عدد من المسؤولين السعوديين التزام بلادهم بمحاربة التشدد بعد اتهامات امريكية بعدم بذل الجهد الكافي لمنع التفجيرات الثلاثة التي استهدفت مجمعات سكنية أجنبية.
وكان هناك ثمانية اميركيين بين القتلى في هذه الهجمات وهي المرة الاولى التي يستهدف فيها مدنيون بشكل عشوائي في المملكة التي يعيش فيها نحو 70 الف اميركي وبريطاني.
ويتهم مسؤولون اميركيون وسعوديون تنظيم القاعدة بارتكاب الهجمات.
وقال الامير بندر بن سلطان السفير السعودي في واشنطن يوم الاثنين انه يعتقد ان منفذي هذه التفجيرات كانوا يخططون لعملية أوسع نطاقا وانه يخشى من هجوم مدمر اخر.
