السعودية توقف الف امام وخطيب عن العمل لحين اعادة تاهيلهم

تاريخ النشر: 24 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت السعودية الثلاثاء انها اوقفت اكثر من الف داعية وامام وخطيب عن العمل لحين اعادة تاهيلهم للترويج للاعتدال في الدين ورفض "تطرف" نشطاء القاعدة. 

وقال عبد الرحمن المطرودي نائب الوزير بوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف السعودية ان الائمة والخطباء سيعاد تاهيلهم كي يوضحوا للمصلين ان هجمات ١١ ايلول/سبتمبر التي يعتقد ان معظم منفذيها سعوديون تمثل انتهاكا لتعاليم الاسلام. 

وقال ان ايقاف الائمة عن العمل جزء من مراجعة دورية تقوم بها السعودية لمدى اطلاع ومتابعة الدعاة لتطورات الاحداث وليس رد فعل لتفجيرات الرياض الشهر الماضي او نتيجة تعرض المملكة لضغوط للسيطرة على المنشاة الدينية التي يلقى الغرب اللوم عليها في المساعدة للترويج للتطرف الاسلامي. 

وقال المطرودي لرويترز انه تم ابلاغ الائمة والخطباء ان ما حدث في ١١ ايلول/سبتمبر والهجمات التي وقعت في مناطق اخرى امور ضد الاسلام وانه يتعين عليهم ابلاغ الناس ان هذا هو الموقف الذي يتعين على المسلمين اتخاذه. 

واشار الى انه اذا اتضح ان احدا غير مناسب لاداء هذه المهمة سيطلب منه الاستقالة او سيتم اعادة تدريبه وتاهيله. 

وقال ان هذا ما يحدث بالفعل مشيرا الى انه ليس له علاقة بما يحدث بعد تفجيرات الرياض. واضاف ان العلماء وجدوا ان بعض الائمة والخطباء لديهم قصور في المعرفة. 

وقال ان التعليم الذي يتلقونه هو تعاليم الاسلام الحق التي تنبذ دوما التطرف مشيرا الى ان التدريب يؤكد على اهمية الاعتدال. 

وبدأ التحرك قبل تفجيرات الرياض التي قتل فيها ٣٥ والقي باللائمة فيها على تنظيم القاعدة.  

لكن تلك التفجيرات وتبادل اطلاق النار بين متشددين ورجال الشرطة في مدينة مكة المكرمة هز المملكة . 

وشنت السعودية حملة على عدد من الدعاة المتشددين الذين تلقي عليهم باللوم في التحريض على العنف. واعتقل ثلاثة من رجال دين على الاقل لتشجيعهم على دعم المتشددين. 

وتحاول السعودية السيطرة على المشاعر المناهضة للولايات المتحدة التي اذكاها احتلال العراق بقيادة الولايات المتحدة وتاييد واشنطن لاسرائيل وما ينظر اليه باعتباره حملة امريكية ضد المملكة والاسلام منذ عقب هجمات ١١ ايلول/سبتمبر. 

ومن بين ١٩ شخصا اختطفوا طائرات استخدمت في تنفيذ هذه الهجمات على نيويورك وواشنطن ١٥ سعوديا.  

وقالت واشنطن ان الهجمات من تدبير تنظيم القاعدة بزعامة المتشدد سعودي المولد اسامة بن لادن. 

والقى منتقدون غربيون باللوم على نظام التعليم السعودي والمنشات الدينية شديدة التحفظ في خلق مناخ موات ازدهر فيه التشدد المناهض للولايات المتحدة. 

وقال المطرودي ان بعض الاميركيين لا يعرفون للاسف ما الذي يجري في المملكة مشيرا الى انهم نتيجة لذلك يصدرون احكامهم دون علم بثقافة وعادات وتقاليد المملكة. 

وقال ان جميع الائمة والدعاة ينتقدون هذا الفكر واساليب القاعدة. 

ولاقت مطالبة ابن لادن بانسحاب القوات الامريكية المنتشرة في المملكة منذ عقب حرب الخليج ١٩٩١ بعض التاييد لدى رجل الشارع السعودي. ومعظم هذه القوات ستغادر المنطقة بعد الاطاحة بنظام صدام حسين في العراق. 

لكن المسؤولين السعوديين يقولون ان اي تاييد للقاعدة تلاشى بعد تفجيرات الرياض والكشف عن خلايا النشطاء في مكة المكرمة والمدينة المنورة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)