السعودية ستعوض السوق صادرات النفط العراقية المتوقفة

تاريخ النشر: 02 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أبدت العربية السعودية استعدادها تعويض السوق النفطية الدولية عن صادرات العراق التي قرر وقفها اعتبارا من يوم الاثنين المقبل.  

اعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي اليوم السبت ان السعودية مستعدة لتعويض صادرات النفط العراقي التي اعلنت بغداد اليوم السبت توقفها ابتداء من الاثنين. 

واكد النعيمي في تصريحات ادلى بها للصحافيين في الرياض "استعداد المملكة والدول الاعضاء في (منظمة البلدان المصدرة للنفط) اوبك والدول المنتجة الرئيسية الاخرى للنفط في اوبك لسد النقص في امدادات النفط العراقي في حال اقدام العراق على تنفيذ توقيف امداداته النفطية". 

واضاف ان المملكة اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم "تسعى الى استقرار السوق والموازنة بين العرض والطلب وثبات الاسعار في العالم". 

وكانت وكالة الأنباء العراقية اعلنت اليوم السبت ان العراق قرر وقف تصدير النفط اعتبارا من الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش (الثامنة بالتوقيت المحلي) من الاثنين الرابع من حزيران/يونيو. 

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في وزارة النفط العراقية اليوم السبت قوله ان العراق "سيوقف تصدير النفط وفق مذكرة التفاهم في ضوء خروج مجلس الامن الدولي على روح ونصوص هذه المذكرة" التي تنتهي المرحلة التاسعة منها منتصف ليل الاحد الاثنين. 

ويأتي قرار العراق ردا على القرار الذي اتخذه مجلس الامن الدولي امس الجمعة بتمديد اتفاق "النفط مقابل الغذاء" المطبق منذ كانون الاول/ديسمبر 1996 شهرا واحدا فقط، اي حتى الثالث من تموز/يوليو، بدلا من ستة اشهر كما جرت العادة. 

ويفترض ان يسمح هذا التمديد للدول الخمس دائمة العضوية في المجلس (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) مواصلة مفاوضات صعبة حول مشروع قرار اميركي وبريطاني يهدف الى تخفيف العقوبات المفروضة على العراق منذ ما يقرب احد عشر عاما 

ودان مسؤول عراقي اليوم السبت قرار مجلس الامن الدولي ، معتبرا ان هذا الاجراء يشكل "انتهاكا" لمذكرة التفاهم الموقعة بين العراق والامم المتحدة في 1996. 

وقال الامين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي ان مجلس الامن الدولي "خضع لابتزاز اميركي ومساومات بهدف تمرير المشروع الانغلو-اميركي لفرض ما يسمى بالعقوبات الذكية". 

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، اكد حمودي مجددا "رفض العراق لقرار تمديد البرنامج لشهر واحد الذي يشكل انتهاكا لمذكرة التفاهم" الموقعة بين العراق والامم المتحدة والمطبقة منذ كانون الاول/ديسمبر 1996. 

ويسمح هذا الاتفاق للعراق بتصدير كميات من نفطه لشراء مواد غذائية وادوية للشعب العراقي الذي يعاني من آثار حظر دولي متعدد الاشكال مفروض عليه منذ 1990. 

وحمل المسؤول العراقي الولايات المتحدة "مسؤولية وفاة مليون ونصف المليون انسان عراقي برئ نتيجة استمرار الحصار الظالم وافراغ برنامج "النفط مقابل الغذاء" من محتواه الانساني بسبب عرقلة مندوبي اميركا وبريطانيا لعقود الاغذية والادوية". 

وحملت صحيفتان عراقيتان اليوم السبت الولايات المتحدة وبريطانيا مسؤولية النتائج التي ستنجم عن تمديد مجلس الامن الدولي برنامج "النفط مقابل الغذاء" شهرا واحدا، مؤكدة ان العراق سيجعل هذا الشهر "وبالا على من سعوا اليه". 

وكتبت صحيفة "العراق" ان "الادارة الاميركية والحكومة البريطانية مسؤولتان عن نتائج قرار التأجيل التي تعود عليهم بالضرر البليغ جراء توقف العراق عن تصدير نفطه"، مؤكدة انه بذلك "سيجعل العراق شهر التأجيل هذا وبالا على من سعوا اليه". 

واضافت الصحيفة ان العراق "سيمارس حقه في اتخاذ القرار المناسب والمتمثل بايقاف العمل بمذكرة التفاهم بعد ان رد على التأجيل بانه يرفض هذا الموقف المتردد ولا يرى مسوغا له". 

وتابعت ان "الادارة الاميركية خسرت بذلك فرصتين ثمينتين الاولى عدم موافقة مجلس الامن على استصدار مشروعها الخبيث والثانية ان العراق قطع عليها فرصة التقاط الانفاس واجبرها على استمرار المعركة السياسية والدبلوماسية والاعلامية التي ارادت الافلات من كماشتها". 

واختتمت الصحيفة بالقول ان "فشل اميركا في فرض مشروعها على مجلس الامن في هذا الوقت سيكون اكبر عندما تطرح مشروعها للتصويت عليه في تموز/يوليو المقبل". 

اما صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي، فقد رأت ان "فشل المشروع في الحصول على تأييد حقيقي من جميع اعضاء مجلس الامن وتاجيل مناقشته وتمديد العمل بمذكرة التفاهم ما هو الا ضربة قاصمة لسياسة العدوان الاميركي البريطاني". 

واكدت الصحيفة ان "الامبريالية والصهيونية السابقة والحالية واي مشروع قادم لن يجد من العراق الا ذات الموقف اي الرفض القاطع"، مشددة على ان العراق "لن يقبل باي قرار سوى رفع الحصار عن العراق ولا شئ سواه"—(البوابة)—(مصادر متعددة)