السعودية في حالة تأهب وسط مخاوف من هجمات ارهابية كبيرة

تاريخ النشر: 20 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما طالب الرئيس الاميركي من مواطنيه توخي الحذر بعد تفجيرات الرياض معتبرا ان القاعدة لا تزال تخطط للقيام بعمليات "قتل" حذر مسؤول سعودي رفيع من ان "شيئا كبيرا" يجري الاعداد لتنفيذه في السعودية او اميركا وافادت تقارير ان الاجهزة الامنية السعودية في حالة تأهب قصوى بسبب هذه المخاوف. 

حذر السفير السعودي في واشنطن الامير بندر بن سلطان من ان "شيئا كبيرا سيحدث" في السعودية او في اميركا مشيرا الى ان المفجرين الانتحاريين الذين شنوا هجمات في الرياض الأسبوع الماضي كانوا يخططون لعملية أكبر كثيرا.  

وقال الامير بندر في حيث للصحافيين الاجانب إن لديه شعورا بأن شيئا ما كبيرا سيحدث في السعودية أو في أميركا. 

وقال "أعتقد أنهم كانوا يسعون للقيام بشيء أكبر كثيرا من هذا".  

وأوضح الأمير بندر أن سلطات الأمن كانت قد عثرت على 377 كيلوجراما من المتفجرات في المخبأ الذي داهمته قوات الأمن السعودية قرب أحد المجمعات في وقت سابق هذا الشهر.  

وكان السفير السعودي يشير الى حادثة العثور على مخزن اسلحة في احدى الشقق في الرياض مطلع الشهر الحالي. 

كما كنت وزارة الداخلية السعودية قالت انها تلاحق 19 مطلوبا يعتقد انهم ينتمون لشبكة القاعدة ويشكلون خلية تخطط لهجمات دموية. 

وأضاف السفير السعودي "كان من شأن هذه المتفجرات أن تدمر مربعين سكنيين في المدينة لو انفجرت دون قصد. ونحن جميعا نتساءل عما إذا كانت هذه آخر المتفجرات أم إنها جزء يسير من كمية أكبر كثيرا" .  

وقال من المحتمل أن العثور على مخبأ السلاح أدى إلى التعجيل بشن الهجمات وحد من حجمها في الوقت نفسه. 

وكان مسؤولون أميركيون في الرياض قالوا في وقت سابق إن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن المشتبه به الأول في تفجيرات الرياض له شبكة من العملاء تعمل في السعودية أوسع مما كان يظن في البداية.  

وأوضح الأمير بندر أن المخابرات الأميركية والسعودية تلتقطان درجة عالية من الاتصالات الإلكترونية في المنطقة وفي مناطق دولية أخرى قد تشير إلى أن شيئا ما آخر يجري التخطيط له.  

وأضاف أن كافة الاتصالات المراقبة كانت قد توقفت بشكل مفاجئ قبل يومين أو ثلاثة من وقوع تفجيرات الرياض.  

وأضاف قائلا "لدي شعور بأن شيئا ما كبيرا سيحدث هنا أو في أميركا. ومضى قائلا إن من المعتقد أنه يوجد حوالي 50 متطرفا إسلاميا في السعودية.  

وقال الأمير بندر "إنني واثق أننا سنقبض عليهم في النهاية. لكن السؤال هو: هل سيحدث هذا في وقت مبكر بدرجة كافية أم لا؟، مضيفا أن المتشدد المصري سيف العدل الذي يرجح أنه القائد العسكري الجديد للقاعدة ربما هو الذي دبر هجمات الرياض. 

وفي هذا السياق، قال الرئيس الاميركي جورج بوش امس ان تنظيم القاعدة لم يزل "يخطط للقتل" وانه ينبغي للاميركيين ان يتوخوا الحذر بعد التفجيرات التي وقعت في السعودية. 

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الفلبين جلوريا مكاباجال ارويو قال بوش انه لم يهون من شأن  

التهديد الذي تشكله القاعدة قائلا "قلت دائما انها ستكون حربا طويلة". 

وقال بوش ان الولايات المتحدة وحلفاءها يحققون تقدما في الحرب على الارهاب. وقال "نحن نفكك  

شبكة عمليات القاعدة ببطء لكن بثقة...لكن ما زال أمامنا عمل كثير". 

وقال بوش "انني سعيد بما احرزناه من تقدم. لكني سأستمر في تحذير الشعب الاميركي كما أفعل منذ  

وقت طويل من ان هذا لم يزل عالما خطيرا الذي نعيش فيه. ولاشك في ان الهجمات في السعودية تعني  

انه يجب علينا ان نكون متأهبين هنا في الداخل. يجب ان نكون مثابرين. ويجب ان ندرك ان هناك  

جماعة قاعدة لم تزل تخطط بنشاط للقتل". 

وأصدر مكتب التحقيقات الاتحادي في مطلع الاسبوع نشرة إلى هيئات تنفيذ القانون في مختلف أنحاء  

الولايات المتحدة تشير إلى ان التفجيرات التي وقعت مؤخرا في السعودية والمغرب دليل على ان القاعدة  

ما زالت نشطة وقال ان وقوع هجمات في المستقبل في الولايات المتحدة هو "شيء مرجح".