رام الله – عزت الراميني
قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع في لقاء مع وفد من البرلمان الأوروبي أمس إن إسرائيل تستخدم القوة المفرطة لفرض شروط مجحفة على الفلسطينيين، مضيفا أن ذلك يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية. وطالب قريع بالحماية الدولية بمشاركة الأمم المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي إضافة إلى الولايات المتحدة والأطراف المعنية، والعمل على تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة، وتجميد ووقف توسيع المستوطنات، وإزالة حواجز المراقبة الإسرائيلية المحيطة بالمدن الفلسطينية، كما حث البرلمان الأوروبي على العمل من أجل فك الحصار الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والذي يمنع اجتماع المجلس التشريعي. من جهة أخرى أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نبيل شعث بأن مطلب الحماية الدولية انتقل من الحديث عن المبدأ إلى الحديث عن الآلية، معتبراً أن الأيام المقبلة، والى حين اتضاح نتائج الانتخابات الأميركية، هي مرحلة عض على الأصابع، كما أشار إلى أن الدور الأميركي مصاب بالشلل، فليس هناك أي تحرك أميركي لوقف الإجراءات الإسرائيلية.
أما ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني فقال بأن لا عودة إلى عملية السلام كما كانت عليه قبل الانتفاضة لأن المفاوضات كانت بلا جدوى ودوراناً في حلقات مفرغة.
المواجهات مستمرة
وعلى صعيد آخر استمرت مواجهات ليلية أسفرت عن وقوع إصابات في مناطق متعددة ففي مخيم قلنديا حاولت القوات الإسرائيلية دخول المخيم، وقد تصدى لها الشبان، فيما أطلقت المدافع الرشاشة الثقيلة من مستوطنة بسغوت على منازل المواطنين في مدينة البيرة، وكان عشرون مواطناً قد أصيبوا أمس في المواجهات التي شهدتها المدينة، فيما قامت جماهير غزة ونابلس بتشييع جثماني الشهيدين رأفت مهيب جودة (22 عاماً) من قرية زرعا قرب نابلس والذي أصيب بعيار ناري في الرقبة وزياد الدهشان (14 عاماً) من غزة الذي استشهد على معبر المنطار، فيما أسفرت حصيلة المواجهات في الخليل عن إصابة خمس مواطنين بالذخيرة الحية. وأعلنت حركة فتح حالة التأهب القصوى، داعية كوادرها إلى الحيطة والحذر وتفعيل كافة الوسائل لمواجهة العدوان والتصعيد الإسرائيلي. وجاء ذلك في بيان صدر مساء أمس وحذر إسرائيل من نتائج جرائمها التي قال البيان إنها لن تمر دون رد مؤلم من شعبنا وحركته النضالية.
في ذات الوقت الذي ما زالت إسرائيل تواصل حصارها للقرى والمدن الفلسطينية حيث تمنع إدخال المواد التموينية إلى محافظة قلقيلية، كما أن هناك نقصاً في المواد الطبية في المراكز الصحية لقرى غرب رام الله التي يحاصرها سكان مستوطنة حلميش، أما قرى شرق رام الله فيقوم قطعان المستوطنين بمحاصرتها، والاعتداء على المواطنين فيها وتشهد هي الأخرى نقصاً حاداً في المواد الطبية والتموينية، وهذا ما جرى أيضا في منطقة طولكرم التي تحاصر قراها، ففي قرية رامين شددت قوات الاحتلال حصارها للقرية لليوم الثالث على التوالي بعد أن قامت بإغلاق الطرق بالسواتر الترابية، وكذلك الأمر في قرية قفين شمال طولكرم، وقرى النزلات، أما طولكرم فقد تم حصارها من كافة الجهات بحيث أصبحت المدينة معزولة عن محيطها بشكل كامل.
من جهة أخرى أعلنت شركة تنوفا الإسرائيلية توقفها عن توريد الحليب إلى المصانع الفلسطينية بالطريقة المعتادة، واشترطت التعبئة من صهاريج على الحواجز، في الوقت الذي أعلن فيه عدد من أصحاب المصانع عن إمكانية توقف مصانعهم عن العمل بسبب هذا الإجراء--(البوابة)