الشرق الأوسط اكبر مستورد للأسلحة

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في تقريره السنوي أن الشرق الأوسط لا يزال أول سوق للأسلحة في العالم وان ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يدفع حكومات المنطقة إلى تجاوز موازنتها الأساسية في هذا المجال هذه السنة أيضا بالرغم من أن مبيعات الأسلحة في العالم تراجع في العام 1999 مقارنة مع 1998. 

وبلغ مجموع النفقات العسكرية في دول المنطقة السنة الماضية 60 مليار دولار أي ما يعادل تقريبا قيمة الإنفاق السنة السابقة خلافا لتوقعات بتراجع الموازنات في هذا المجال بنسبة 5%. 

واعتبر المعهد في تقريره السنوي حول توازن القوى في العالم أن "نفقات إضافية لاحقة أدخلت خلال السنة (الماضية) وشجعها على الأرجح استمرار ارتفاع أسعار النفط". 

وتوقع المعهد أن يستمر تجاوز النفقات العسكرية هذه السنة أيضا نظرا لمستوى أسعار النفط المرتفع جدا. 

وتوقعت السعودية، أول مستورد للأسلحة في العالم، موازنة عسكرية هذه السنة بزيادة 2.2% عن العام 1999 لتبلغ 7،18 مليار دولار. لكن النفقات الفعلية يمكن أن تكون أعلى من ذلك بحيث أن الرياض سبق أن تجاوزت موازنتها المقررة السنة الماضية بنسبة 19%. وأشار المعهد إلى أن السعودية خصصت 6.1 مليار دولار لشراء الأسلحة عام 1999 لتبقى بذلك أول مشتر في العالم. 

أما في إسرائيل التي تقر ثاني اكبر موازنة عسكرية في المنطقة فقد أظهرت اعتدالا السنة الماضية بحيث أن نفقاتها العسكرية بلغت 8.8 مليار دولار ولم تعد تمثل سوى 9.8% من الناتج الداخلي الخام مقابل 10 إلى 12% في السنوات الخمس السابقة. 

لكن الموازنة العسكرية ارتفعت هذه السنة بنسبة 9،3% بدون الأخذ في الاعتبار النفقات اللاحقة المدرجة في إطار البرنامج الأميركي للمساعدة العسكرية الموجهة للخارج. 

وشدد المعهد أخيرا على الجهد الكبير الذي تبذله دولة الإمارات التي ارتفعت نفقاتها العسكرية إلى اكثر من الضعفين منذ 1996، لبلوغ موازنة متوقعة بقيمة 

9،3 مليار دولار هذه السنة. 

وكشف الخبراء البريطانيون بنوع خاص عن إبرام عقد في 10 تموز/يوليو الماضي لشراء 80 طائرة مقاتلة من طراز "اف-16" بقيمة 4،6 مليار دولار. 

وسيكون بمتناول الطيارين الإماراتيين بموجب العقد أيضا طائرات اكثر تطورا من طائرات زملائهم الأميركيين وهناك بند في العقد يقدم ضمانات للإمارات إزاء أي خلل تقني أو تغير في الموقف السياسي من قبل واشنطن "ما يظهر إلى أي حد تبدو فيه الحكومة الأميركية مستعدة لدعم صناعاتها الدفاعية". 

من جهة أخرى أكد التقرير أن مبيعات الأسلحة في العالم تراجعت عام 1999 مقارنة مع 1998. 

وبلغت مبيعات الأسلحة 53.4 مليار دولار في 1999 مقابل 58 مليار دولار في 1998. 

أما السوق الإقليمية الثانية من حيث الأهمية لمبيعات الأسلحة بعد الشرق الأوسط فكانت دول جنوب شرق آسيا حيث اشترت تايوان أسلحة بقيمة 2.6 مليار دولار. 

واكد المعهد ان التراجع في مبيعات الأسلحة "لا يعني بالضرورة وجود نزعة" دائمة في هذا الاتجاه بل "يعكس حركة مد وجزر في شحنات الأسلحة". 

واعتبر المعهد ان هذا التراجع لا يعني أن النفقات العسكرية انخفضت بشكل شامل. وقال انه في العام 1999 بلغ الإنفاق العسكري الإجمالي 809 مليار دولار "أي تقريبا القيمة نفسها مثل العام 1998". وأشار إلى أن "الموازنات العسكرية للعام 2000 وما بعدها لا تشير إلى انخفاض" في الإنفاق العسكري. 

وعززت الولايات المتحدة موقعها كأول مزود للاسلحة في العالم عام 1999 حيث أمنت 49.1% من المبيعات مقابل 47.6% في 1998. وحلت بريطانيا في المرتبة الثانية في العالم (18.7%) وبعدها فرنسا (12.4%) ثم روسيا (6،6%). 

ولاحظ المعهد أن "قيمة الصادرات الفرنسية تراجعت في 1999 مقارنة مع 1998 حيث كانت تؤمن 17.6% من مبيعات الأسلحة لكن يمكن تفسير هذا التراجع بمراحل تسليم الأسلحة وسيعود إلى سابق وضعه بالتأكيد في العام الفين". 

واكد التقرير أن "نزول أجهزة الكمبيوتر الفردية إلى الأسواق بالإضافة إلى تقنيات الإنترنت سمح بتطوير أنظمة قيادة ومراقبة واتصالات واستقصاء متكاملة يمكن أن تربط أي مركز قيادة بالمقر العام على الأرض وتسمح بنقل آمن لكل أنواع المعلومات مثل الخرائط او الصور بما فيها أشرطة الفيديو"—(أ.ف.ب)