في الوقت الذي اعلنت فيه اللجنة الدولية للصليب الحمر انها اغلقت مكاتبها في بغداد والبصرة ، استبعد وزير الخارجية الاميركي كولن باول انسحابا اميركيا سريعا من العراق رغم الخسائر اليومية المتنامية.
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تتخذ من سويسرا مقرا لها يوم السبت إن اللجنة قررت إغلاق مكاتبها مؤقتا في بغداد وفي مدينة البصرة الجنوبية بسبب القلق على سلامة موظفيها.
وعلى صعيد اخر، استبعد وزير الخارجية الاميركي كولن باول في حديث نشرته صحيفة "الشرق الاوسط" انسحاب القوات الاميركية من العراق اثر تضاعف الهجمات الدامية عليها. وقال "سنبقى في العراق الى حين بسط الامن والاستقرار فيه. لم تتعرض قواتنا الى هجوم من جيش وانما من مجموعات متمردين لا يمثلون كل الشعب العراقي".
واضاف "نحاول انهاء الوجود الاميركي في العراق باسرع وقت ممكن الا اننا لن ندير ظهرنا ونفر لان الاوضاع تزداد صعوبة بعض الاحيان". وقتل 27 جنديا اميركيا اضافة الى مدنيين اميركيين وضابط بولندي منذ الاحد الماضي وهي افدح حصيلة من الخسائر تتكبدها قوات التحالف خلال اسبوع واحد في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل الماضي 2003. وتكثر الهجمات على القوات الاميركية خاصة في المناطق السنية التي تشمل بغداد والمناطق التي تقع الى الشمال والى الغرب منها حيث معقل الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وقال باول "لا اعرف ما اذا كنت ساصف ما يحدث في المثلث السني بانه كابوس. انها مشكلة خطيرة" مشيرا الى ان "افضل السبل لخدمة مصالح السنة يتمثل في مشاركتهم في العملية التي تساعد على صياغة الدستور (..) وليس من خلال الارهاب" في مرحلة ما بعد صدام حسين. واوضح "واحدة من مشكلات الطائفة السنية في العراق غياب حزب البعث القديم. ليس لديهم اي منظمات تمثلهم كما ليس لديهم قادة سياسيون يمثلونهم".
ورفض ردا على سؤال، تاكيد ان صدام حسين يقف وراء هجمات المقاومة العراقية على قوات الاحتلال الاميركي البريطاني "لا اعرف ما اذا كان (صدام) يقف وراء الهجمات" مضيفا "لا اعرف ما اذا كان صدام على قيد الحياة ام مات (..) ولكننا سنستمر في البحث عنه". واستبعد ان يكون عناصر تنظيم القاعدة وراء العمليات الانتحارية في العراق. وقال "ليس لدي اسباب للاعتقاد انهم وراء تلك العمليات" غير انه اضاف "ولكني لا استطيع القول بانهم ليسوا كذلك".
ورفض وزير الخارجية الاميركي التعليق على انباء تحدثت عن تبادل محتمل لعناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة الذين اعتقلتهم القوات الاميركية في العراق بعناصر من القاعدة معتقلين لدى السلطات الايرانية. وقال باول "نحن سيطرنا على مجاهدي خلق المحتجزين في العراق ونقول ان على ايران ان تسلمهم (عناصر القاعدة) لبلدانهم". واكد الجيش الاميركي في ايلول/سبتمبر ان اكثر من 3800 من عناصر مجاهدي خلق هم بين المعتقلين لدى التحالف. وفي نهاية تشرين الاول/اكتوبر قالت ايران انها كشفت للامم المتحدة للمرة الاولى اسماء 78 من اعضاء او مقربون من القاعدة او طالبان اعتقلوا على اراضيها مضيفة انها سلمت الامم المتحدة لائحة من 147 شخصا يجري اتخاذ اجراءات بشأنهم.