العثور على يورانيوم مفقود من التويثة وخبراء يؤكدون استخدام ''المختبرات المتحركة'' لاغراض الرصد الجوي

تاريخ النشر: 22 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت وكالة الطاقة الذرية ان مفتشيها عثروا على معظم كميات اليورانيوم المفقودة من مجمع التويثة جنوب بغداد، بينما اكد خبراء ان شاحنتين عثر عليهما في العراق ووصفهما الرئيس جورج بوش بانهما مختبران لصنع الاسلحة البيولوجية، كانتا مخصصتين في الواقع لانتاج هايدروجين بالونات الرصد الجوي. 

قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مقابلة مع رويترز على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في الاردن ان التقرير الاولي الذي تلقاه من مفتشي الوكالة يفيد "بأن معظم المواد قد تم العثور عليها إلا انني لازلت في إنتظار التقرير النهائي". 

وكان لصوص قد اقتحموا مجمع التويثة الواقع على بعد ٢٠ كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة العراقية بغداد ثم باعوا بعض المواد النووية في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق. 

ونقل تقرير أورده موقع مجلة (ساينس) الامريكية على شبكة الانترنت الجمعة الماضي عن البرادعي قوله أنه تم تقريبا إستعادة معظم كميات اليورانيوم المفقودة إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة امتنعت عن التعقيب حتى الآن. 

وأضاف البرادعي ان مفتشي الوكالة الذي قضوا الاسبوعين الماضيين في تقييم حجم الاضرار الناجمة عن عمليات النهب في التويثة سيرفعون خلال الاسبوع القادم تقريرا عن نتائج جهودهم إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من فيينا مقرا لها. 

وقال البرادعي "لدينا فريق هناك الان وسيعود الفريق في وقت ما من الاسبوع القادم."  

ومضى يقول "لذا فسأتمكن في الاسبوع القادم من تقديم تقرير عن وضع المواد النووية." 

الى ذلك، نقلت صحيفة لوس انجليس تايمز الاميركية الاحد عن خبراء اميركيين ان الشاحنتين اللتين عثر عليهما في العراق واللتين وصفهما الرئيس الاميركي جورج بوش بانهما من المختبرات المتحركة لصنع الاسلحة البيولوجية، كانتا مخصصتين في الواقع لانتاج الهايدروجين المخصص لبالونات الرصد الجوي. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في اجهزة الاستخبارات الاميركية لم يكشف عن هويته وموجود في العراق، انه واثق من ان الشاحنتين اللتين تمت مصادرتهما كانتا تنتجان الهايدروجين المستخدم في البالونات ولا توجد فيهما معدات التعقيم الضرورية لانتاج الجراثيم او المواد المؤذية. 

وتستخدم بالونات الرصد الجوي في ساحات المعارك من اجل جمع معلومات مخصصة لوحدات المدفعية. واوضحت الصحيفة ان الجيش الاميركي يملك معدات مماثلة مخصصة لهذا الاستعمال.  

ورغم انه لم يتم العثور على اي اثر لمواد بيولوجية في شاحنة-مختبر عثر عليها في العراق، فقد اكدت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في نهاية ايار/مايو ان الهدف "المنطقي" الوحيد لهذه الشاحنة هو انتاج اسلحة كيميائية وبيولوجية. 

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية في بداية حزيران/يونيو ان كل عناصر الاستخبارات لا يشاطرون هذا الراي، وبينهم خبراء اثاروا مسألة عدم وجود التجهيزات الضرورية لانتاج اسلحة دمار. 

ولم تعثر قوات التحالف الاميركي البريطاني بعد اكثر من شهرين على سقوط بغداد على اسلحة كيميائية وبيولوجية في العراق.  

وكانت واشنطن ولندن اتخذتا من هذه الاسلحة الحجة الرئيسية لشن الحرب على العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)