أفاد مراسل لوكالة فرانس برس أن محكمة العدل العليا في عمان رفضت اليوم الاثنين الطعن المقدم من أربعة من قادة حركة المقاومة الإسلامية، حماس، يحملون الجنسية الأردنية، ضد قرار إبعادهم من الأردن إلى قطر العام الماضي.
واستندت المحكمة في قرارها إلى أسباب إجرائية حيث أوضحت ان وكالات القياديين الأربعة لبعض المحامين والتي تمت خارج الأردن كانت "مخالفة للقانون"، مما يترتب عليه "رفض الدعوى شكلا لأنها مقدمة ممن لا يملك حق تقديمها".
واعرب رئيس هيئة الدفاع عن قياديي حماس المحامي صالح العرموطي عن خيبة أمله اثر صدور الحكم.
وصرح محام آخر من هيئة الدفاع، هاني الخصاونة، وهو وزير سابق للإعلام، ان هيئة الدفاع ستجتمع قريبا لتدارس افضل الإجراءات التي يمكن اتخاذها مستقبلا بالتنسيق مع قياديي حماس الأربعة وهم رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والناطق باسم الحركة إبراهيم غوشه واثنين من أعضاء المكتب السياسي عزت الرشق وسامي خاطر.
وقال الخصاونه أن "قرار المحكمة برد الدعوى استند على أسباب شكلية ولم يتطرق إلى مضمون الدعوى مما يتيح لنا مستقبلا أن نطعن في القرار أمام المحكمة الإدارية العليا".
واضاف "كنا نتمنى أن تتجاوز هيئة المحكمة هذه النقاط الإجرائية الشكلية وتتطرق إلى صلب الدعوى اي في قرار الأبعاد المخالف للمادة التاسعة من الدستور" التي تحظر إبعاد المواطن الأردني من أراضى المملكة.
وكان العرموطي، وهو إسلامي مستقل يرأس نقابة المحامين الأردنيين، قدم في كانون الثاني الماضي طعنا ضد قرار السلطات الأردنية في تشرين الثاني الماضي بإبعاد قياديي حماس الأربعة إلى قطر.
وجاء تسفير هؤلاء القادة اثر سلسلة من الإجراءات اتخذتها السلطات الأردنية بهدف إنهاء تواجد حركة حماس على أراضيها بعد ان اتهمتها بالقيام بأنشطة غير شرعية تهدد استقرار الأردن وعلاقاته الخارجية.
يذكر ان الأردن وقع معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1994 في حين تعارض حركة حماس بشدة عملية السلام العربية الإسرائيلية.
وكان الأردن أكد لقطر الشهر الماضي انه متمسك بموقفه الرافض لعودة قادة حماس الأربعة "بصفتهم التنظيمية وان عودتهم فقط كمواطنين أردنيين ممكنة إذا أرادوا"—(أ.ف.ب)