العراق يتحلل تدريجيا من الحظر ويفرض نفسه شريكا تجاريا

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتحلل العراق تدريجيا من قيود الحظر الذي فرضته عليه الأمم المتحدة منذ اكثر من عقد ليعيد فرض نفسه شريكا تجاريا كاملا على العالم بالرغم من استمرار العقوبات. 

ومنذ الثلاثاء هبط ما لا يقل عن 16 طائرة تحمل 15 وفدا رسميا بمناسبة معرض بغداد في مطار صدام حسين الدولي بالرغم من الحظر الجوي المفروض على العراق منذ غزوه الكويت في 1990. 

ولم يثر هذا التدفق الذي يرفع إلى أربعين عدد الطائرات التي هبطت في بغداد منذ شهرين أي رد فعل من واشنطن التي سبق أن انتقدت الرحلات الأولى التي نظمتها روسيا وفرنسا بعيد افتتاح مطار صدام في 17 آب/أغسطس الماضي. واكتفت لندن اليوم بالقول أن هذه الرحلات لا تفيد سوى النظام العراقي. 

لكن القيادة العراقية، لا توفر جهدا لتذكير الدول "التي تكسر الحصار" بمصالحها في العراق، من دون أن تتسرع في إعلان "الانتصار". 

ودعا نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان لدى افتتاحه المعرض أمس جميع دول العالم إلى "استئناف تعاونها التجاري والاقتصادي مع العراق"، مشددا على أن هذه الخطوة "ستشكل أساسا في أولوية التعاون وفي جميع المجالات مع الدول المعنية حاضرا ومستقبلا". 

واضاف أن "العراق يدعو دول العالم إلى تسيير رحلاتها الجوية المدنية إلى العراق لان ما من قرار دولي ينص على حظر هذه الرحلات". 

وقد سجل معرض بغداد هذه السنة مشاركة قياسية منذ أزمة الخليج بحضور اكثر من 1500 شركة قدمت من 45 بلدا للتفاوض على عقود مع العراق أو لإجراء مداولات تمهيدا لإبرام عقود معه. 

ونقلت الصحف العراقية اليوم عن العديد من الوزراء العرب المشاركين في المعرض قولهم أن الدورة الحالية تشكل "تظاهرة عربية وعالمية للتضامن مع العراق". 

وقال وزير الصناعة والتجارة الأردني واصف عازر أن المعرض "تتويج لما قطعه ويقطعه العراق، وهو يتحول إلى تظاهرة اقتصادية كبرى"، معتبرا ان حجم المشاركة يعكس "مدى إصرار المجتمع الدولي على تواصل تعاونه مع العراق اقتصاديا وتجاريا انطلاقا من ثقل العراق الكبير في هذه المجالات". 

من جانبه سخر وزير قطاع الأعمال المصري مختار خطاب من محاولات تطويق العراق وقال بعد عشر سنوات من الحصار "نرى بغداد الحضارة بام أعيننا شامخة معتزة بتاريخها مطمئنة بفعل صمود أبنائها المخلصين". 

وقال وزير التموين والتجارة اليمني عبد العزيز الكميم أن مشاركة بلاده "تعبير عن الوقوف مع العراق قيادة وشعبا وعن قوة انشدادنا إلى الموقف القومي". 

وأكد مسؤول جناح دولة الإمارات العربية المتحدة صالح سالمين لوكالة الصحافة الفرنسية أهمية المشاركة وقال أن معروضاتنا تهدف إلى تامين احتياجات السوق العراقي وهي تمثل الإلكترونيات والمواد الطبية والغذائية من 68 شركة". 

وتشارك السعودية بشركتين هما الزامل وتعرض الزجاج والمكيفات وهاس وتعرض المكيفات. 

وتشارك فرنسا بجناح كبير يضم معروضات 109 شركات تمثل مختلف الصناعات الفرنسية الخفيفة والثقيلة والزراعية والأدوية—(أ.ف.ب)