أعلن العراق اليوم الثلاثاء رفضه تسليم السعوديين اللذين قاما بخطف الطائرة السعودية إلى بغداد السبت الماضي، مؤكدا انه "لن يساوم" في هذه القضية.
وقال وزير الداخلية العراقي محمد زمام عبد الرزاق اليوم الثلاثاء "يجب أن تعلموا أن من يأتي من نجد والحجاز أو من المغرب العربي إلى بغداد فهي بغداده والذي يأتي إلى بغداد آمن لان بغداد بغداد كل العرب".
واضاف أن "البعض كان يتوقع أن يصدر ما يثني على تصرف العراق بإنهاء العملية بوقت قصير والحفاظ على سلامة الركاب وحسن ضيافتهم ونحن لم نتوهم لأننا نعرفكم ونفهم مواقفكم".
وذكر وزير الداخلية العراقي بان السعودية استقبلت بعد الغزو العراقي للكويت في آب/أغسطس 1990 أمير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح "مركزة على جانب من المعاني العربية وان كانت في غير ميدانها (...) ولانه مهزوم من القوات العراقية"، موضحا "فهمنا موقفكم ذاك بغض النظر عن مشروعيته وعدم مشروعيته".
واضاف "قلتم (حينذاك) أن من يدخل عنده دخيل عليه توفير الحماية له (...) فكيف إذا كان الدخيل يستخدم حقه في أرضه؟". وتابع "ولكنكم استخدمتم القوة وبأيد أجنبية وليس بأيديكم وجيشتم الأجانب ضد العراق (…) فإذا فكرتم أن تلغوا موقفكم ذاك فسنفكر بهذا الموضوع".
وكان وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أكد بعد عودة الطائرة السعودية إلى الرياض أن المملكة "لن تساوم" على مسألة المطالبة بتسليمها الخاطفين.
وقال عبد الرزاق "ماذا طرح عليكم من العراق ومن طرح عليك لكي تقول أنكم لا تساومون وأنت تعلم بأننا لا نساوم على المبادئ وانتم متفقون مع الأميركان واليهود ويقصف العراق من أراضيكم ولم نساوم فهل اليوم نساوم".
وأكد أن "العراق ارض كل العرب مثلما نجد والحجاز ارض كل العرب".
وكان الأمير نايف طالب في مؤتمر صحافي عقده ليل الأحد الاثنين السلطات العراقية بتسليم السعودية المواطنين السعوديين اللذين خطفا طائرة "البوينغ 777" السعودية إلى بغداد.
وقال أن المملكة "ستتخذ كل الوسائل المتعارف عليها لتسليمها الخاطفين" مشيرا إلى الاتفاقية الدولية لحظر القرصنة الجوية والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، ومؤكدا أن بلاده "لن تساوم على مسالة تسليم الخاطفين".
يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين السعودية والرياض مقطوعة منذ حرب الخليج في 1991 التي تلت الاجتياح العراقي للكويت—(أ.ف.ب)