حملت القاهرة والخرطوم جون قرنق زعيم الجبهة الشعبية المتمردة في الجنوب المسؤولية الكاملة عن افشال المفاوضات مع الحكومة السودانية في ماشاكوس.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن المطلوب الآن هو التأثير على زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق للتخلي عن "موقفه المتعنت" في هذه المرحلة من مفاوضات السلام السودانية. وأوضح عقب مباحثاته في القاهرة مع نظيره الكيني ستيفن ماسيوكا أن مصر على اتصال بجون قرنق لإقناعه بالعدول عن مواقفه وتسهيل المفاوضات.
واكد المسؤول المصري أن الحكومة السودانية مستعدة لتحقيق تسوية شاملة للأزمة في السودان مشيرا إلى استمرار الاتصالات بين القاهرة والخرطوم في هذا الشأن.
ولم يتفق الطرفان حتى الآن على جدول أعمال رغم مرور خمسة أيام على بدء الجولة الراهنة في منتجع جبلي بمدينة نانيوكي.
وتمسك المتمردون بوثيقة طرحها وسطاء هيئة التنمية الحكومية في شرق أفريقيا (إيغاد) بينما رفضتها الحكومة لأنها ترى فيها تكريسا لتقسيم السودان. وتؤكد الخرطوم أن وثيقة إيغاد تحمل طرحا غير عادل لاقتسام السلطة والثروة وتدعو إلى تجزئة السودان وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية.
وتعارض الخرطوم أيضا اقتراحا بإنشاء جيش خاص بالجنوب ومصرف مركزي مستقل خلال الفترة الانتقالية التي نص عليها اتفاق ماشاكوس في كينيا عام 2002.
وطالبت الحكومة السودانية المتمردين باتخاذ مواقف اكثر مرونة تجاه الموضوعات المطروحة كأساس للتفاوض من أجل البدء في مفاوضات مباشرة بين الطرفين—(البوابة)—(مصادر متعددة)