دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم منزل مواطن فلسطيني في مدينة رفح جنوب قطاع غزة لاتهامه بأنه مسؤول عن قتل حاخام إسرائيلي من مستوطنة نتسر "حازاني" أول أمس في قطاع غزة.
وذكر شهود عيان فلسطينيون في المدينة ان عددا من دبابات الاحتلال توغلت الى مسافة تزيد عن الكيلومتر في حي السلام جنوب شرق مدينة رفح على الحدود المصرية الفلسطينية حيث قامت بتفجير منزل الشهيد محمد عبد العال احد قادة حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة والذي استشهد بصواريخ طائرات الاحتلال في المدينة قبل عدة شهور بعد قصف سيارته التي كان على متنها.
واشارت المصادر ان جنود الاحتلال اجبروا أفراد عائلة عبد العال على الخروج من المنزل بالقوة ووضعوا متفجرات في مختلف أركانه ثم قاموا بتفجيرها حيث دمر المنزل تماما على ما به من محتويات.
واكد شهود العيان ان عددا آخر من المنازل تضرر نتيجة الانفجار فيما أصيب مواطنان آخران من سكان الحي جراء تطاير الحجارة بسبب الانفجار الكبير الذي دمر المنزل.
من ناحية أخرى، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان جيش الاحتلال دمر منزل عائلة عبد العال وذلك لاتهام الشاب زياد عبد العال وهو شقيق الشهيد محمد بأنه مسؤول عن قتل المستوطن الحاخام اسحق عرامة قبل يومين على طريق كسوفيم الاستيطاني جنوب شرق مدينة دير البلح.
واعلنت الاذاعة ان زياد هو احد نشطاء حركة الجهاد الاسلامي في جنوب القطاع وهو الذي أرسل المجموعة التي أطلقت النار على الحاخام المستوطن وقتلته.
وفي السياق ذاته قالت الاذاعة الاسرائيلية "ان قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية مطلوبين فلسطينيين خلال عملية التوغل في مدينة رفح حيث حولوا للتحقيق معهم من قبل الأجهزة الأمنية الاسرائيلية".
وكان ناطق أمني فلسطيني قد أكد ان التوغل في مدينة رفح ترافق مع تحليق للمروحيات العسكرية الاسرائيلية في سماء مدينة رفح اضافة الى قرى ومدن أخرى جنوب القطاع. على نفس الصعيد أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان احد مقاوميها استشهد الليلة الماضية في هجوم على مستوطنة "موراج" شمال مدينة رفح.
وذكر بيان للجبهة ان الشهيد هو الشاب محسن فؤاد جابر من خان يونس والعضو في كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة.
وكان ناطق باسم الاحتلال قد اعترف باصابة مستوطن وجندي خلال الاشتباك مع الشاب جابر قبل استشهاده برصاص الجيش الاسرائيلي.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز قد أعلن ان جيشه "يدرس كافة لاحتمالات بشأن قطاع غزة بعد تصاعد العمليات الفدائية الفلسطينية ضد الجيش والمستوطنين من قبل المقاومين الفلسطينيين".
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية على لسان موفاز قوله "ان الجيش الاسرائيلي اعتقل اكثر من ثمانمائة شاب فلسطيني خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين".
وحسب موفاز فقد عبر عن أمله في ان تساهم حملة الاعتقالات الواسعة هذه في الضفة الغربية وقطاع غزة في تقليص الهجمات الفلسطينية ضد جيش الاحتلال والمستوطنين. وابلغ موفاز الاذاعة ان جيشه "سوف يستمر في خطة الدفاع الهجومي على المناطق الفلسطينية خاصة القطاع" مشيرا الى أنها تعتمد في نشاطها على معلومات استخبارية محددة وباستخدام كافة الوسائل.
وكانت قوات الاحتلال قد أقدمت فجر أمس على تقسيم قطاع غزة الى ثلاثة مناطق معزولة عن بعضها البعض بعد مصرع الحاخام الإسرائيلي جنوب القطاع برصاص مقاومين من حركة الجهاد الاسلامي.
وبرر ناطق باسم الاحتلال هذه الخطوة "بأنها تأتي في سياق محاولات الجيش الاسرائيلي منع نقل الأسلحة من منطقة الى اخرى في القطاع في وقت تزداد فيه الهجمات الفلسطينية على الأهداف العسكرية والاستيطانية الاسرائيلية"—(البوابة)