اعلن الجنرال تومي فرانكس ان صدام حسن لم يعد يسيطر على أي من المدن العراقية وقال رامسفلد ان نظام صدام صار من التاريخ. وكانت القوات الاميركية دخلت تكريت بدون مقاومة بعد مفاوضات مع وجهاء المدينة للاستسلام واعرب مسلحون في المدينة استعدادهم تسليم انفسهم للقوات الاميركية فقط وفي المقابل شهدت ضواحي المدينة قتالا اهليا بين العرب والاكراد راح ضحيتها ثمانية قتلى. وفي تطور اخر حررت القوات الاميركية سبعة جنود اسرى ونقلتهم للعلاج.
فرانكس
أكد الجنرال فرانكس ان نظام صدام حسين لم يعد يسيطر على اي مدينة في العراق. وقال الجنرال فرانكس ردا على اسئلة شبكة "فوكس نيوز"، "الحقيقة ليس لدي علم بوجود اي منها".
ومع ذلك اوضح قائد عمليات التحالف في العراق ان القوات الاميركية-البريطانية قامت في زحفها الى بغداد بالالتفاف على عدة "مدن وقرى".
واضاف "الان، سنتوجه الى كل منها ونتأكد من عدم وجود أي معقل (للنظام العراقي) في هذا البلد" واصفا المقاومة التي واجهها التحالف حتى الان بانها "مشتتة".
وقال ان القوات الاميركية لم تعثر بعد على دليل مقنع على امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل لكن ما زال هناك الاف من المواقع التي ينبغي تفتيشها.
واضاف فرانكس في مقابلة مع شبكة سي.ان.ان الاخبارية في مقر قيادة الحرب في قطر "لم اعثر على اي شيء يقنعني تماما انه... مواد اسلحة دمار شامل".
واكد ان العمليات العسكرية لن تنتهي حتى تتم السيطرة على جيوب المقاومة العراقية.وقال الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الاميركية في مقابلة مع شبكة سي.ان.ان التلفزيونية الاخبارية "نعلم ان هناك جيوبا لما سمعتهم يشيرون اليها على انها لميليشيات وفرق اعدام وفدائيي صدام .. نعلم ان هناك جيوبا لاولئك".
واضاف "نعلم ايضا ان هناك جيوبا لاجانب في العراق قرروا القتال حتى آخر نفس. وحتى نشعر ان كل ذلك بات تحت السيطرة لن نصف على الأرجح المرحلة العسكرية الاولية بانها استكملت وان النظام ذهب تماما."وقال فرانكس "نعلم ان الجيش العراقي دمر.. نعلم انه ليس هناك الان مراكز للقيادة والسيطرة تابعة للنظام".
واكد توقيف قادة عراقيين لدى محاولتهم الفرار من العراق موضحا انهم معتقلون الان في غرب البلاد، رافضا مع ذلك الكشف عن اسمائهم ورتبهم. وردا على سؤال لشبكة تلفزيون "فوكس"، قال الجنرال فرانكس "اقول لكم فقط ان قوات التحالف وعراقيين نحن على اتصال بهم، أسروا اشخاصا كانوا يفرون من العراق". واكد فرانكس انهم قيد الاعتقال حاليا في مكان ما "في غرب العراق".
واعلن قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال لشبكة "سي ان ان" ان الولايات المتحدة تملك عينات من الحمض الريبي النووي للرئيس العراقي صدام حسين، وانه في حالة ميؤوس منها اذا كان ما زال على قيد الحياة.
وردا على سؤال صحافي حول امتلاك عينات من الحمض الريبي النووي للرئيس صدام حسين، اجاب الجنرال فرانكس "بالتاكيد"، لكنه لم يوضح كيف تم الحصول عليها. واضاف الجنرال فرانكس "قد يكون (صدام حسين) ميتا او انه يتنقل كثيرا". وقال "سيكون حيا يرزق طالما لا اتمكن من تأكيد وفاته"، رافضا ابداء رايه الشخصي حول مصير الرئيس العراقي.
واعتبر الجنرال فرانكس انه سيكون من الممكن تحديد هوية الرئيس صدام حسين اذا ما تم العثور على رفاته بين انقاض مبان قصفت اخيرا في بغداد وحيث كان يفترض انه كان موجودا اثناء الضربة.واعلن انه قد يتوجه الى بغداد اعتبارا من الاسبوع المقبل لتفقد قواته.
ومن ناحيته، اكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد انه لا عودة للابد لصدام حسين او لاعوانه الى العراق.
وقال رامسفلد في مقابلة مع شبكة "ان بي سي" "هذا النظام، اصبح تاريخا غابرا الى الابد". واضاف "نعلم ان صدام حسين لا يدير هذا البلد. كان يقوم بذلك ولم يعد. انه نجاح هائل".
استسلام تكريت
افاد شهود عيان ان القوات الاميركية كانت مساء اليوم على ابواب مدينة تكريت التي تبعد 180 كلم شمال بغداد. من جانبه اكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان القوات الاميركية تلقى مقاومة ضعيفة جدا حول مدينة تكريت في شمال العراق، حيث يعتقد ان الموالين لصدام حسين فروا اليها. بالمقابل ودعا زعماء العشائر الـ15 الرئيسية في تكريت اليوم الاحد القوات الاميركية الى وقف قصف المدينة لاتاحة التفاوض على استسلام عدد من "فدائيي صدام" سلميا.
وقال الشهود ان تبادلا لاطلاق النار بالاسلحة الرشاشة والمدفعية سمع في محيط المدينة التي تعرضت لقصف كثيف خلال النهار. واشاروا الى تحليق مروحيات فوق محافظة المدينة.
وردا على سؤال حول المقاومة التي تلقاها قوات التحالف قرب معقل صدام حسين، قال رامسفلد في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "ان.بي.سي" "انها قليلة جدا". واضاف "يبدو ان عددا كبيرا من الاشخاص هرب من المدينة وان هناك اناسا لا يكنون الاعجاب الكبير للنظام البعثي (لصدام حسين) يساعدوننا".
وكان الجنرال الاميركي في مقر القيادة الاميركية الوسطى في السيلية فنسنت بروكس قد اشار في وقت سابق من هذا اليوم الى تحقيق "بعض النجاح" للقوات الاميركية التي تخوض معارك على الارض في قاطع تكريت مسقط رأس صدام حسين واخر حصون نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والتي تقع على بعد 180 كيلومترا شمال بغداد.
وقال الجنرال بروكس "بوسعي التأكيد ان عملياتنا ناجحة في هذه المنطقة" في اشارة الى مدينة تكريت. واضاف للصحافيين في قاعدة السيلية في قطر "ما من معارك مهمة تسجل وهذا نبأ سار". ومضى يقول "اننا نتلقى تعاونا من قبل السكان المحليين".
وكان الجيش الاميركي اعلن ان قواته دخلت بعض مناطق تكريت مسقط رأس صدام حسين الواقعة على بعد 175 كيلومترا شمالي بغداد دون أي مقاومة.
ويفاوض زعماء العشائر ال15 الرئيسية في تكريت اليوم القوات الاميركية الى وقف قصف المدينة لاتاحة التفاوض على استسلام من تبقى من "فدائيي صدام" سلميا كما صرح واحد منهم يدعى يوسف عبد العزيز الناصري .
وساد التوتر في تكريت التي انتشر في شوارعها مدنيون مسلحون اكدوا عزمهم على حماية انفسهم من عمليات نهب محتملة، واستعدادهم لتسليم انفسهم الى القوات الاميركية وحدها اي شرط الا تكون برفقة قوات معارضة.
وطلب عدد كبير من سكان هذه المدينة التي تعد نحو مئة الف نسمة من الصحافيين "نقل استعدادنا للاستسلام".
وقالوا ان "تكريت لن تقاوم وبامكان الاميركيين دخول المدينة ولكن من دون المعارضة اكانوا من الاكراد او الشيعة".
ورفض هؤلاء السكان الكشف عن هوياتهم واكدوا ان المدينة تعرضت للقصف مساء السبت وليل السبت الاحد. وكانت لا يزال يسمع دوي قصف مدفعي صباح اليوم الاحد في الضواحي الجنوبية لتكريت. وبدت المباني الحكومية في المدينة مدمرة نتيجة القصف الذي تعرضت له.
قتال داخلي
وقال مقاتلون اكراد وزعماء عشائر في شمال العراقان ثمانية على الاقل لقوا حتفهم في معارك بين الاكراد العراقيين الموالين للولايات المتحدة وعشائر عربية موالية لصدام حسين.
ووقع أغلب القتال حول بلدة الحويجة على الطريق بين كركوك التي يتركز بها أغلب النفط العراقي والتي استولى عليها مقاتلو البشمركة الاكراد الذين يلقون الدعم من القوات الاميركية وتكريت.
وكان تقدم الاكراد ايذانا بموجة من السلب والنهب في كركوك المقسمة عرقيا والتي قال زعماء عشائر عرب انهم انتشروا فيها الى اطراف قراهم على الطريق المؤدي الى تكريت.
وذكر العرب ان خمسة قتلوا خلال اشتباكات بعضهم من المدنيين ويزعم مقاتلون اكراد ان هناك ثلاثة قتلى. وقال أحد زعماء عشيرة العبيد في العراق "شاعت الفوضى. جاء الاكراد هنا للسرقة وقتلوا البعض اثناء محاولة سرقتهم على الطريق." وهذه المنطقة واحدة من بين عدة مناطق في المنطقة التي كان يحاول صدام التقرب اليها قبل الحرب التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال مقاتلون اكراد كانوا يحاولون التفاوض للمرور عبر منطقة العشائر الى تكريت على بعد نحو 65 كيلومترا انهم تعرضوا لاطلاق نيران من قرى تسيطر عليها العشائر والتي قال زعماء عرب انها لن تفتح قبل ان يتحقق الاستقرار في هذه المنطقة.
في حين ان شيخا آخر من العبيد قال "اذا ما سحبنا قواتنا من الطرق فان الاكراد سينقضون على منازلنا تماما مثلما فعلوا في كركوك" وأضاف انه يخشى من ان تؤدي الاضطرابات الى زيادة نفوذ الاطراف الخارجية.
وتابع "لا بأس من المطالبة بترك الامور تهدأ اولا.. ولكنهم جاءوا الى هنا للنهب ولتكون لهم كلمة مسموعة في ايران وسوريا.. لا يمكن ان نسمح بهذا"
وفي مكان أقرب الى كركوك قال مقاتل كردي أصيب بطلق ناري في كتفه ان مقاتلين عربا نصبوا له كمينا خارج الحويجة يوم الاحد الى جانب ثلاثة مقاتلين آخرين من زملائه لقوا حتفهم في الهجوم.
ومع خوض المقاتلين من الجانبين معركة طاحنة في تقاطع خارج الحويجة قال ممثل من عشيرة الجبور ان الاكراد الذين يزعمون انهم اكتسحوا قاعدة عسكرية عراقية مجاورة كانوا يخطفون في واقع الامر سيارات سكان القرية وهو اتهام ردده السكان هنا.
ونفى قائد من الحزب الديمقراطي الكردستاني هذه المزاعم قائلا ان حزبه الذي يرأسه مسعود البرزاني لا يقر النهب والسلب. وتابع "هناك جماعات من اللصوص ولكن لا يمكن ان يكونوا تابعين لمسعود... اذا ما سرق اي منهم فانه سيقتله على الفور".
تظاهرة في بغداد
وقام عشرات العراقيين بالتجمع امام قوات اميركية في وسط بغداد، واطلقوا هتافات مناهضة للاميركيين، وذلك للمرة الاولى منذ سقوط العاصمة الاربعاء.
وقد تجمع هؤلاء في ساحة الفردوس حيث تنتشر القوات الاميركية بكثافة امام فندق فلسطين الذي ينزل فيه الصحافيون الاجانب، ليعبروا عن سخطهم من اعمال السرقة والنهب والتسيب الامني في المدينة.
ومن الشعارات التي اطلقوها "لا اله الا الله واميركا عدو الله"، و"بالدم بالروح نفديك يا عراق". ورفعوا لافتة كتب عليها "بوش = صدام". وقال احد المتظاهرين الذي رفض الكشف عن هويته "جئنا من كل مناطق العراق لنقول للاميركيين انهم هم من نصبوا صدام حسين، واليوم يريدون ان يحكمنا اشخاص آخرون لا نريدهم".
تحرير اسرى
واعلن قائد عسكري اميركي في بغداد اليوم انه تم تحرير ستة اميركيين كانوا على الارجح من اسرى الحرب لدى الجنود العراقيين.
وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه "يعتقد ان ستة جنود اميركيين من الجيش تم تحريرهم من اسر القوات العراقية التي كانت تحتجزهم كاسرى حرب على بعد نحو مئة كلم شمال بغداد".
وقالت شبكة تلفزيون سي.ان.ان الاخبارية ان الجنود الأميركيين السبعة نقلوا من طائرة هليكوبتر يوم الاحد الى سيارات إسعاف قرب بغداد مشيرة الى ان بينهم جندية من اصل افريقي.
وقال مراسل لتلفزيون سي.ان.ان ان خمسة من الجنود قفزوا عدوا من الطائرة الهليكوبتر لدى هبوطها في مهبط خاضع للسيطرة الاميركية وان اثنين سارا ببطء فيما يبدو انه بسبب اصابتهما.
وادرجت وزارة الدفاع الامريكية سبعة جنود على انهم اسروا في العراق ومنهم خمسة ضمن سرية امداد اسروا يوم 23 اذار / مارس عندما وقعت قافلتهم في كمين في جنوب العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)